الصحراء: عندما يحشر رئيس الحكومة الجزائرية نفسه يعترف من حيث لا يدري


أخر تحديث : الإثنين 15 يونيو 2015 - 6:14 مساءً
الصحراء: عندما يحشر رئيس الحكومة الجزائرية نفسه يعترف من حيث لا يدري

مخولا بسلطات نظام “لا وجه له”، كما قال ذلك على نحو مناسب المؤرخ الفرنسي بيير فيرميرن، انخرط رئيس الحكومة الجزائرية عبد المالك سلال مساء أمس الأحد بجوهانسبرغ، في خطاب يذكر بأن مفتاح النزاع الإقليمي حول الصحراء يوجد فعلا في الجزائر. لقد كان عبد المالك سلال الوحيد الذي طرح الموضوع في الجلسة الافتتاحية للقمة العادية الÜ25 للاتحاد الإفريقي، وهو ما جعله “يتميز” من خلال إغفال الترويج لصورة الجزائر “كمراقب محايد”، والكشف بالتالي بأن مفاتيح هذا النزاع تتوفر لدى “جماعة” الجزائر التي تلفها عتمة قاتمة، والتي تبقي على هذا الصراع منذ عقود وهي تحلم بزعامة إقليمية وهمية. من خلال الأنين الذي انطوى عليه هذا الخطاب، اعترف رئيس الحكومة الجزائرية دون أن يدري، بالإخفاقات المريرة التي منيت بها الآلة الدبلوماسية للنظام الجزائري، وهو من أحد رجاله، بينما يواصل مجلس الأمن الدولي الدعوة إلى حل سياسي وتفاوضي، من خلال دعم مقترح الحكم الذاتي المغربي باعتباره القاعدة الوحيدة للمفاوضات التي تتمتع بالمصداقية. الدعوات نفسها توجه في العواصم الدولية الكبرى التي رفضت كافة المناورات وغيرها من المضايقات التي يتقنها قادة الجزائر، وهي دعوات يعززها في المقام الأول الحق التاريخي للمغرب وسيادته على كامل أراضيه، ثم جديته ومصداقيته الدولية.

ومن خلال أقواله أمام القمة الأفريقية، كشف عبد المالك سلال أيضا انزعاج قادة الجزائر إزاء الموقف المحايد للأمم المتحدة بشأن هذه القضية، من خلال عودته إلى اتحاد إفريقي يكافح من أجل البقاء، في محاولة يائسة لإحياء أطروحة مبتذلة لا يسمعها سوى زمرة من الصم في القارة.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

*

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: اخبار المغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.