منظمة العفو: قانون مكافحة الإرهاب المقترح في مصر “ضربة قاتلة لحقوق الإنسان”


أخر تحديث : الأربعاء 15 يوليو 2015 - 10:42 مساءً
منظمة العفو: قانون مكافحة الإرهاب المقترح في مصر “ضربة قاتلة لحقوق الإنسان”

– قالت منظمة العفو الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان اليوم الأربعاء إن مشروع قانون مكافحة الإرهاب المقترح في مصر يجب إلغاؤه ووصفته بأنه يمثل “ضربة في صميم الحريات الأساسية”.

واقترح القانون الذي ستنشأ بموجبه محاكم خاصة للتعامل مع قضايا الإرهاب بعد مقتل النائب العام هشام بركات في هجوم بسيارة ملغومة يوم 29 يونيو حزيران وهجوم كبير قتل فيه 17 من جنود وضباط الجيش في شمال سيناء التي يتمركز بها متشددون إسلاميون مناهضون للحكومة.

كما يجرم القانون المقترح نشر أي رواية تتناقض مع الرواية الرسمية بشأن الهجمات الإرهابية.

وقال سعيد بومدوحة من منظمة العفو الدولية “يوسع قانون مكافحة الإرهاب المقترح إلى حد كبير صلاحيات السلطات المصرية ويهدد أهم الحقوق الأساسية لحرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات.”

وأضاف “إذا أقر سيصبح أداة أخرى للسلطات لسحق كل أشكال المعارضة.”

وبموجب واحدة من مواد القانون المقترح يمكن أن يسجن الصحفيون وغيرهم لمدة لا تقل عن سنتين إذا نشروا تقارير تتناقض مع الرواية الرسمية بشأن الهجمات الإرهابية.

وتتهم جماعات حقوق الإنسان السلطات المصرية بارتكاب انتهاكات واسعة منذ إعلان الجيش عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عام 2013 بعد احتجاجات حاشدة على حكمه.

كما تتهم الحكومة بتقييد الحريات التي اكتسبت بعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك عام 2011.

وتنفي الحكومة هذه الاتهامات وتقول إنها تحمي البلاد من الإسلاميين بما في ذلك جماعة الإخوان وجماعة ولاية سيناء المتشددة الموالية لتنظيم الدولة الإسلامية وتنشط في شمال سيناء. ولا تفرق الحكومة بين الجماعتين وتدرجهما على قوائم الجماعات الإرهابية.

وتقول جماعات حقوقية إن هناك 40 ألف معتقل سياسي محتجزون في السجون المصرية وتقول منظمة العفو إن القانون المقترح ينص على إقامة محاكم خاصة لنظر جرائم “الإرهاب” ويضيف جرائم جديدة لقائمة الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام.

وقال بومدوحة “أحد الأسباب الرئيسية لنزول الشعب المصري للشوارع في 2011 كان إلغاء حالة الطوارئ التي فرضها حسني مبارك لثلاثين عاما.”

وأضاف “منح الرئيس الحالي سلطات مطلقة مماثلة ضربة قاتلة لحقوق الإنسان في مصر.”

ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من الخارجية المصرية على بيان المنظمة.

لكن مصادر بمجلس الوزراء قالت إنه تم تعديل المادة 33 من قانون مكافحة الإرهاب بما يتوافق مع دستور 2014 والقانون مشيرة إلى أنه تمت الموافقة على القانون بصفه نهائية. ونقلت بوابة الأهرام عن المصادر أن التعديل تضمن إلغاء حبس الصحفيين وتوقيع غرامة مالية كبيرة في حال مخالفة نص المادة.

في الوقت نفسه أصدرت عدة أحزاب ومنظمات حقوقية وشخصيات عامة بيانا مشتركا اليوم الأربعاء يطالب الحكومة بعدم التعجل في إصدار القانون لحين انتخاب برلمان للبلاد وإجراء حوار مجتمعي جاد حوله.

ومن بين الموقعين على البيان حزب الدستور الليبرالي والمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي.

وجاء فيه “يخشى الموقعون أن مشروع القانون يحمل جملا وتعبيرات فضفاضة وغير محددة فضلا عن مساسه بحقوق محمية بموجب الدستور وينال من الحريات العامة.”


اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

*

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.