حكومة بن كيران تقر بفشل مخططها التشريعي

اهتمت افتتاحيات الصحف الوطنية، الصادرة اليوم الثلاثاء، بحصيلة الدورة البرلمانية الأخيرة، وتقييم الأداء الحكومي، فضلا عن وضعية القطاع السياحي.

فقد كتبت يومية (رسالة الأمة) أن الدورة التشريعية التي ودعناها لم تختلف عن الدورات السابقة من حيث طبيعة العمل ووتيرة الاشتغال والنتائج المحصل عليها تشريعيا ورقابيا، حيث طغى عليها البطء والتشنج واستمرار الحكومة وأغلبيتها في افتعال الصراع مع المعارضة مع تجاهل تام للمكانة التي منحها إياها الدستور، ما أثر بشكل كبير على مردودية العمل التشريعي وجودة القوانين المصادق عليها.

وأضافت اليومية في افتتاحية بعنوان “بأي حصيلة¿ وبأي ثمن¿” أن مناقشة مشاريع القوانين التنظيمية والعادية إضافة إلى مشروع قانون المالية قد استنزف الكثير من الوقت والجهد خلال الدورة الربيعية، وهو ما يعني أن باقي القوانين التنظيمية ستحتاج إلى مزيد من الانتظار، مع العلم أن ثلثي الولاية التشريعية الحالية قد مرا دون استكمال بقية القوانين والقوانين التنظيمية المؤسسة التي لم تر النور بعد مثل مشروع القانون التنظيمي للسلطة القضائية ومشروع القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة ومشروع القانون التنظيمي للإضراب ومشروع القانون الأساسي للنقابات المهنية.

وتابعت اليومية أن “الحكومة لم تنجح أو بالأحرى لم تتوفر على إرادة حقيقة في تنزيل مقتضيات الدستور المتعلقة في إطار احترام قواعد الحكامة الجيدة الخاصة بالعمل البرلماني والتشريعي وجودة التشريع في الشكل والمضمون خلال هذه الدورة أو الدورات السابقة”.

ويرى كاتب الافتتاحية أن الحصيلة لم تكن في مستوى التحديات والرهانات التي لا زالت تواجه المغرب في مسار استكمال بنائه الديمقراطي والمؤسساتي والحقوقي والإصلاحات الهيكلية الاقتصادية والاجتماعية.

وكتبت يومية (الاتحاد الاشتراكي) أن الحكومة أقرت في تدخلات أعضائها في الآونة الأخيرة بفشل مخططها التشريعي. المخطط الذي ولد بصعوبة في بداية ولاية تشكيلة ابن كيران الأولى بعد تماطل وتهرب ومراوغات أمام المؤسسة التشريعية”، مضيفة أنه “اليوم ونحن على أبواب السنة الأخيرة من ولاية حكومة يقودها ويهيمن عليها حزب العدالة والتنمية، لازال أكثر من نصف ما تم الوعد به لم ينجز، بل العديد منه لم يتبلور في مشاريع قانونية ولم يدرج بجدول أعمال المجلسين الحكومي والوزاري”.

واعتبرت اليومية في افتتاحية بعنوان “فشل البرنامج الحكومي والمخطط التشريعي” أن الحكومة أخلفت موعدا دستوريا مركزيا وأجهضت أحد مقوماته، ويتعلق الأمر ب”الديمقراطية التشاركية”، مضيفة أن “الحوارات التي أجرتها هي حوارات مغشوشة، إقصائية، غير تمثيلية، همشت الكفاءات” وهي “حوارات صرف عليها من المال العام الملايير، وكانت مجرد جعجعة بلا طحين نوعي”.

ويرى كاتب الافتتاحية أن “فشل المخطط التشريعي يفضح غياب استراتيجية الحكومة.. يضاف إليه فشل أعمق، ويتعلق بالبرنامج الحكومي الذي بني على توافقات هشة وخيارات متناقضة، والقطاعات جميعها تشهد على ذلك، بل وإن والي بنك المغرب في تقريره الأخير الذي قدمه أمام جلالة الملك أبرز أن هناك فشلا ذريعا في تحقيق العديد من الأهداف”.

على صعيد آخر، كتبت يومية (ليكونوميست) أن القطاع السياحي المغربي لم يصل بعد إلى المستوى المطلوب جراء نقص المتابعة في تدبير الموارد. واعتبر كاتب الافتتاحية أن ضعف الموارد البشرية بالمغرب يعد عملا معرقلا.

وبعد أن أشار كاتب الافتتاحية إلى هدر الجهود التي بذلت خلال العقد الأول من الألفية الحالية في مجال التكوين، عبر عن اسفه لغياب الكفاءات الاجتماعية المفروض فيها قدر من اللياقة والاحترام وتقدير الزبون وهي معايير مفتقدة في العديد من المؤسسات المعروفة.


قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليق 1

  1. لحسن عبدي يقول

    اجماع النخب الفكرية على ان حكومة بنكيران اتت علي التنمية البشرية والاقتصادية ، الناس تفضل القعود في منازلها عوض مواجهة الادارة بوظفيها الذين لا تتوفر فيهم مقضيات الفصل 5 من قانون الوظيفة العمومية ، اذ تصل بهم الوقاحة حد سب الزائر ، ناهيك عن الاساليب الاخرى سر واجي .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*