الياس العماري: لا أستمد قوتي من فؤاد عالي الهمة بل من ضعفي


أخر تحديث : الثلاثاء 13 أكتوبر 2015 - 11:44 صباحًا
الياس العماري: لا أستمد قوتي من  فؤاد عالي الهمة بل من ضعفي

قال إلياس العماري، الرجل القوي في حزب الأصالة والمعاصرة، إنه لا يستمد قوته من علاقته بالمستشار الملكي فؤاد عالي الهمة، بقدر ما يستمدها من ضعفه، باعتباره إنسانا حنونا، وهي النظرية التي أثبتتها، برأيه، عدة دراسات نفسية، أكدت أن «الإنسان القوي يكون فاقد الحنان في الصغر، أما الضعيف فهو الذي يخشى القوة»، على حد تعبيره.
وأضاف العماري، رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة، في حوار مع «الصباح»، ينشر لاحقا، أنه لم يكن أبدا رجل كواليس، مؤكدا، بالمقابل، أنه مارس العمل السري، خلال جزء من حياته، بسبب غياب الديمقراطية، حين كانت أبسط المطالب تؤدي بصاحبها إلى المطاردات والاعتقال والسجن، مشيرا إلى أن «رواسب هذه المرحلة، ما زالت تؤثر في أعمالي وسلوكاتي اليومية، وتجعلني أتهرب دائما من المسؤوليات، لذلك ينعتني الناس برجل الكواليس».
واعتبر العماري أن ترشحه بجهة طنجة تطوان الحسيمة، فرض عليه من قبل المكتب السياسي للحزب، «ليس من أجل مقارعة حزب العدالة والتنمية، لأن قوة هذا الحزب يستمدها من سكان المنطقة، ولا يمكن سحبها منهم إلا إذا أساؤوا استغلال هذه الثقة».
من جهة أخرى، أوضح العماري أنه من الذين لا يحبذون ممارسة السياسة في مكان واحد مع أفراد من أسرته، مؤكدا أن التحاقه بالمكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة كان مشروطا بخروج شقيقه، كما أن ترشحه بالجهة كان كذلك مشروطا بعدم ترشحه إلى منصب عمودية طنجة، أو رئاسة المجلس الإقليمي. وزاد موضحا «ما دمت أتحمل مسؤولية الجهة، فإن فؤاد العماري لن يكون أبدا على رأس أي مؤسسة بالمدينة».
على صعيد آخر، يرى العماري أن تقييم الانتخابات الماضية أمر صعب في الوقت الراهن، لأن الندوة الوطنية الداخلية للحزب لم تعقد بعد، وهي الندوة التي سيتم خلالها تقييم الانتخابات، بناء على التقارير التي أنجزت على امتداد التراب الوطني، إلا أن ذلك لم يمنعه من التعبير عن رضاه التام بالنسبة إلى النتائج المحصل عليها، دون أن يخفي العديد من الملاحظات بخصوص أداء «البام»، سواء أثناء العملية الانتخابية، أو قبلها، إذ «تم رصد عدة اختلالات داخلية، كانت سبب فشلنا في تحقيق النتائج المتوخاة في بعض المناطق، وهو الموضوع الذي سنتطرق إليه في الاجتماع المقبل».
وبخصوص تسيير طنجة من قبل العدالة والتنمية، وإمكانية إفراز إشكالات بالنسبة إلى مدينة معروفة بانفتاحها على ثقافات وحضارات مختلفة، وتحتضن العديد من المؤسسات السياحية، أوضح المتحدث ذاته أن «الكلام عن مثل هذه الأمور هو إشكال في حد ذاته، لأنه تعبير عن موقف إيديولوجي صرف، بعيد عن الموقف التدبيري أو السياسي، لأن الترخيص للفنادق والكازينوهات وغيرها من المؤسسات السياحية، ليس بيد رئيس الجماعة، بل بيد السلطات الحكومية، كما أنه لا توجد صلاحية عند رؤساء البلديات تصل إلى درجة عدم تنفيذ القوانين المنظمة، لأن الجماعات لا تنتج قوانين، بل تنتج مقررات، بناء على قوانين، لذلك لا أظن أن هناك رؤساء، سواء من هذا الحزب أو ذاك، قادرون على عرقلة هذا التطور الاقتصادي الذي تعرفه الجهة».

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

*

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.