على هامش مذكرة التنقيط الاستفزازية: التعاون الوطني يعيش تحت مزاجية قيادي في حزب بن كيران


أخر تحديث : الأربعاء 28 أكتوبر 2015 - 8:35 مساءً
على  هامش مذكرة التنقيط الاستفزازية: التعاون الوطني يعيش تحت مزاجية قيادي في حزب بن كيران

منذ الإعلان عن نتائج اقتراع المجالس الجماعية و الجهوية الأخيرة غاب عن “رادار” مؤسسة التعاون الوطني مديرها المركزي المنتمي إلى حزب رئيس الحكومة لا لسبب إلا لكونه تربع على كرسي رئيس مقاطعة يعقوب المنصور خلفا لغريمه، مرشح “البام” الذي ظفر مؤخرا برآسة مجلس المستشارين.
فرئيس مقاطعة يعقوب المنصور الجديد هو نفسه المدير المركزي الذي أطفأ شمعته الثالثة و هو على رأس إدارة مؤسسة التعاون الوطني  بحيث أصبح شخصية عمومية بمنصبين:

• منصب مدير مركزي يضمن له الحظوة الإدارية و التنمية الذاتية (أجر شهري مريح بمبلغ 50000 درهم و تعويضات و تحفيزات و امتيازات و ….)؛ و
• منصب رئيس جماعة محلية يكفل له موطأ قدم في “الشعباوية” و التنمية المحلية.

إلى حد الآن كل المعطيات توحي بوضع إداري و قانوني سليم، لكن أفاد مصدر مطلع من داخل التعاون الوطني وبامتعاض أن تقلد السيد ع . م لمنصب رئيس مقاطعة بالرباط، صاحبه غياب شبه تام لهذا الأخير عن مكتبه ، بحيث حل هذا المنصب وبالا على التوجهات العامة للمؤسسة التي ازدادت ضبابية و على أوراش عملها الاجتماعية التي ازدادت تعثرا ( علما أنه منذ أكثر من سنتين غابت الرؤية الاستراتيجية الواضحة في تدبير البرامج الاجتماعية) بحيث أصبح القطاع كمركب في مهب الريح تتقاذفه الأمواج، تائه دون بوصلة في عرض البحر.
و أضاف ذات المصدر أن العمل الراتب لإدارة و تدبير شؤون التعاون الوطني، الذي يتقاضى عليه السيد “الرئيس- المدير” راتبه المريح مقابل تأدية واجبات إدارية بمعدل ثمانية ساعات عمل على الأقل في اليوم، أصبح عبارة عن زيارات خاطفة لمكتبه بوتيرة لا تتعدى نصف ساعة عمل كل يومين.
فأين نحن من شعار السيد رئيس الحكومة : “الأجر مقابل العمل” ؟
أم تمة ابتداع منهاج تدبيري عصري و جديد يقوم على مبدأ : “يدبر العمل الاجتماعي عن بعد و يدار الشأن المحلي عن قرب”

فالظاهر أن إدارة الشأن المحلي هي أقرب إلى قلب السيد ع . م من التدبير الإداري للعمل الاجتماعي الذي يتطلب الحضور القوي و لا يقبل التدبير بواسطة “آلة تحكم عن بعد” أو بواسطة تعليمات هاتفية. واعتبارا لكافة الرهانات و التحديات التنموية، الوضع الحالي يسائل الوزارة الوصية على الفعل العمومي في الشأن الاجتماعي و يدعوها للتفكير في حلول بديلة لإخراج مؤسسة التعاون الوطني من وضعيتها الحالية و خفض درجات حرارة احتقانها التي بلغت ذروتها جراء : توقيف الرواتب و العزل و الإعفاءات و التكليفات و …. إلخ.

و إلا، فأين نحن من النجاعة في تدبير المرفق العمومي بامتداد وبعد وطنين ؟
و أين غابت المقاربات العصرية والأدوات العلمية المنظمة للتدبير الحكيم و الرشيد للوظيفة العمومية العليا من قبيل التقييم المعياري المحدد للمكافآت و “البريمات” السنوية التي يستفيد منها المدراء المركزيون و المبنية أساسا على المواظبة و المردودية ……؟
أين نحن كذلك من محاربة الفساد و إصلاح الإدارة وترشيد النفقات و إعمال مبادئ الحكامة الجيدة ؟

أم هي فقط شعارات حزبية “شعباوية” و دوريات وزارية ومذكرات مديرية (مذكرة عدد 192 المؤرخة في 07 أكتوبر 2015)، تنظم التقييم المعياري كأداة للتحفيز والذي يسري فقط على المستخدمات و المستخدمين ذوي الرواتب الهزيلة، لتجثم على أنفاسهم و تميت فيهم روح الاجتهاد و المبادرة ؟


اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

*

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.