سناء العاجي:” أنا مع المناصفة في الإرث”


أخر تحديث : الثلاثاء 10 نوفمبر 2015 - 2:32 مساءً
سناء العاجي:” أنا مع المناصفة في الإرث”

نعم، أنا مع المناصفة في الإرث بين الرجل والمرأة…لأن المرأة ليست نصف مواطنة، لأنها لا تدفع نصف ضرائبها. حين تشتري خبزا، فهي لا تدفع نصف تسعيرة الرجل. حين تركب القطار أو الحافلة، فهي لا تدفع نصف تذكرة. حين تذهب للطبيب، فهي لا تدفع نصف تسعيرة الفحص.

في المغرب، تقول الإحصائيات الرسمية بأن حوالي خُمس الأسر، أغلبها فقيرة، تعيلها امرأة فقط، هذا دون احتساب الأسر التي يعيلها الطرفان معا. ولا بد أن دولا كمصر واليمن والأردن ولبنان وغيرها، تعرف وضعيات مشابهة.

لماذا إذن في الإرث ستحصل على نصف نصيب أخيها؟ نحن هنا نتحدث عن المبدأ بغض النظر عن القيمة المالية للإرث، ملايينا من الدراهم أو حتى حصيرا صغيرا..

هناك نص قرآني صريح؟ طيب…لا أحد يعترض. لكن، هناك نصوص قرآنية تتحدث عن تسيير العبيد. فهل نحن، برفضنا للعبودية اليوم، نكون قد كفرنا بديننا؟

هناك نصوص تتحدث عن ملك اليمين، فهل، حين ننتقد ما تقوم به داعش من سبي للنساء، نكون قد كفرنا بالقرآن؟ هناك نص قطع يد السارق. فهل، باختيارنا اليوم لتشريعات وعقوبات جديدة، نكون قد خرجنا عن الإسلام؟
القرآن حين منح المرأة نصف نصيب أخيها، كان ذلك من أجل إحقاق العدل في زمن لم تكن المرأة ترث فيه أصلا. أي أن علينا أن نهتم لما جاء من أجله القرآن وليس ما جاء به. وما جاء من أجله هو العدل.

الاجتهاد في تطبيق النص القرآني منذ عهد الخليفة عمر بن الخطاب مكن من مسايرة التحولات المجتمعية. وما نعيشه اليوم هو تحول اجتماعي واقتصادي يقتضي منا إنصافا أكبر للمرأة. وإنصافا لأبنائكم أيضا. لأنكم لا تحبون ذكورهم أكثر من إناثهم. لأن أخاك أو عمك الذي لم يهتم ربما يوما لشؤون بناتك، يمكن أن يطردهن من بيتهن عند وفاتك لأنك لم تنجب صبيا.
أنا مع المناصفة في الإرث…لأنني، ومعي كل النساء، لسنا نصف مواطنات.

سناء العاجي

var adckDynParam = {

host : null

};

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

*

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: اخبار المغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.