حواتمة: إرهاب داعش وأخواتها الدموي والوحشي يضرب كل البلدان العربية


أخر تحديث : الجمعة 27 نوفمبر 2015 - 10:38 صباحًا
حواتمة: إرهاب داعش وأخواتها الدموي والوحشي يضرب كل البلدان العربية

أكد نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن الإدارة الأمريكية باتت منشغلة بأزمات داعش وشركائها من الإسلام السياسي الدموي الوحشي.. وأن القضية الفلسطينية – التي تعد جوهر الصراعات والأزمات في الشرق الأوسط – تجيء في آخر جدول أعمالها.
وقال حواتمة – في مقابلة مع مراسلة وكالة أنباء الشرق الأوسط في عمان – “إنه على الرغم من هذا الانشغال الأمريكي إلا أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية لكل الشعوب والدول العربية وكل محبي السلام والحرية والعدالة في العالم وعلى رأسها   مصر التي خاضت خمسة حروب في الدفاع عن فلسطين وشعبها وحقوقه ..ولم ولن ينسى أحد دورها التاريخي.. لأنها تعتبر مسألة أمن قومي مصري ورغم كل الهموم والانشغالات المصرية إلا أن  مصر كبيرة ومواقفها واضحها ومعلنة”.
وحول جولة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى المنطقة والتي تشمل أيضا الضفة الغربية وإسرائيل.. أجاب حواتمة “كيري جاء من أجل الهدوء والعودة لما قبل الانتفاضة الشبابية دون الاستجابة لأي من الحقوق الشعبية الفلسطينية لذا فإنها لن تنتج أية خطوة إيجابية”.. مشيرا إلى أن كيري أعلن أنه سوف يزور الإمارات والسعودية وتركيا للبحث في قضايا داعش وشركائها والعمل على تكثيف الجهود الدولية والإقليمية للخلاص منها.
وأضاف “كيري لم يحمل معه مشروعا سياسيا ولا خطة لاستئناف المفاوضات ولن يقدم أي شيء بهذا الميدان، وإنما جاء لممارسة الضغوط للعودة إلى الهدوء ووقف العنف بين الجانبين ومحاولة تطويق وإجهاض انتفاضة الشباب”.





وردا على سؤال حول كيفية إحياء دور اللجنة الرباعية الدولية ..قال حواتمة إن الرباعية في حالة موت سريري منذ أبريل 2003 عندما طرحت خارطة الطريق ووعدت بتنفيذها بعد عامين إلا أن الانفراد الأمريكي عطلها، مضيفا إن القضية الفلسطينية تعتبر القضية الوحيدة التي لم يعقد لها مؤتمر دولي تحت مظلة الأمم المتحدة وبرعاية الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي”.
وتابع “كل أزمات الشرق الأوسط لها صيغ دولية ما عدا هذه الأزمة المستفحلة تحت ضغط قوى الاحتلال الإسرائيلي ونهب الأرض والتهويد والأسرلة في القدس والتقاسم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك ومحاصرة الأماكن الدينية الإسلامية والمسيحية وحصار قطاع غزة جوا وبحرا وبرا”.
وردا على سؤال بشأن مبادرة السلام العربية.. أجاب حواتمة “منذ إطلاقها في العام 2002 بقمة بيروت العربية وحتى اليوم لم تتحرك خطوة واحدة إلى الأمام لأن هذا يستدعي تضامنا عربيا حقيقيا يضع العلاقات مع أية دولة في العالم وفقا لمعادلة السلام وقرارات الشرعية الدولية”.. لافتا إلى أن الصراعات القائمة بين المحاور الإقليمية والغرق بصراعات الحروب الأهلية والدينية الطائفية والمذهبية كلها جعلت من الحالة العربية معطلة غير فاعلة على صعيد القضية الفلسطينية والحقوق الوطنية العربية.
وأشار إلى أن الانتفاضة الشبابية في فلسطين قد تفتح الأبواب على التحول إلى انتفاضة شعبية شاملة رايتها الحرية والاستقلال والخلاص من الاحتلال والاستعمار والاستيطان ورفع الحصار عن قطاع غزة، موضحا أن هذه الانتفاضة استلهمت وحيها من انتفاضات الشباب في  مصر وتونس.
وأفاد بأن هذه الانتفاضة، التي خلفت حتى الآن ما يزيد على 94 شهيدا ومئات الجرحى وآلاف المصابين وعشرات المعتقلين، أبدعت في أساليب عملها في مواجهة الاحتلال وميليشات الاستيطان بصدورها العارية في مواجهة قوة باطشة هائلة من جيش الاحتلال بأرقي وسائل التكنولوجيا في هذا العالم.. معربا عن أمله في أن تصمد وتتطور إلى انتفاضة شاملة.
ودعا الشباب إلى تشكيل قيادة وطنية موحدة يكون لها ثقل وازن لضمان حمايتها وتطويرها إلى انتفاضة شعبية شاملة حتى تتحرك الأوضاع الدولية والإقليمية نحو سياسة جديدة تقوم على مؤتمر دولي للسلام لحل قضايا الصراع الفلسطيني الإسرائيلي برعاية الدول الخمس في مجلس الأمن وبمرجعية قرارات الشرعية الدولية.
وعن أسباب الانقسام الفلسطيني .. أجاب حواتمة إن هناك مصالح خاصة وفئوية وفردية وزعامتية في كل من فتح وحماس كي يبقى هذا الانقسام، مشيرا في الوقت ذاته إلى وجود تدخلات إقليمية وعربية في الشئون الداخلية الفلسطينية لتعميق وتمويل هذا الانقسام علاوة على الضغوط الأمريكية والإسرائيلية التي تمارس لتعميقه وتوسيعه.
ونوه بأن إنهاء الانقسام يتطلب تشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة من كل الفصائل ومكونات الشعب والشخصيات الوطنية لوضع الآليات العملية بسقوف زمنية لحل كل تداعياته والعودة فورا إلى الشعب بانتخابات شاملة وفقا للتمثيل النسبي الكامل.
وحول المطالبات العربية والدولية بضرورة استئناف المفاوضات من جديد.. قال حواتمة “لقد جربنا 22 عاما من المفاوضات العقيمة بسبب الانفراد الأمريكي لها، لذا فإننا نريد مفاوضات تحت رعاية الدول الخمس الكبرى دائمة العضوية في مجلس الأمن وفي إطار الشرعية الدولية”.
وطالب، في هذا الإطار، بضرورة أن يكون هناك عمل عربي جاد في إطار قرارات القمم العربية وآخرها قمة شرم الشيخ لوقف الصراعات الإقليمية المبينة على المصالح وتمدد النفوذ وحل القضايا العالقة على أساس قرارات القمم العربية والشرعية الدولية وأشار؛ أنه إذا ما استمرت دول المنطقة غارقة بأزماتها فإن القضية الفلسطينية ستبقى في الظل خلف جدول الأولويات المحلية والإقليمية والدولية.
وتعقيبا على إرهاب داعش وأخواتها .. قال حواتمة “إن إرهاب داعش وأخواتها الدموي والوحشي يضرب كل البلدان العربية تقريبا ومرشح للتمدد كما أنه بات يضرب في أوروبا، وآخر مثال فرنسا ومالي، وهو ما يستدعي بالضرورة العمل المشترك للخلاص من هذه الجماعات سواء في الإطار العربي أو الدولي ويستدعي إعادة النظر بكل مناهج التربية والتعليم”.
وقال إن العمل الأمني والعسكري للخلاص من داعش وشركائها لا يمكن وحده أن يقضي عليها وإنما يتطلب أيضا ضرورة حل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية لأن الجهل والأمية والفقر وعدم المساواة تعتبر المنابع لكل حركات الإسلام السياسي التكفيري والدموي.. مشددا في الوقت ذاته على ضرورة حل القضايا الإقليمية وفقا لمواثيق الأمم المتحدة وليس على نزعات ومشاريع التحكم والهيمنة.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

*

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.