قضاة بدون أعوان… ورجال أمن يتقمصون مهام «الشواش»


أخر تحديث : الأربعاء 23 ديسمبر 2015 - 1:07 مساءً
قضاة بدون أعوان… ورجال أمن يتقمصون مهام «الشواش»

عبد الله الشرقاوي
تجد بعض الهيئات القضائية داخل قاعات جلسات المحاكم صعوبة في أداء مهامها، حيث تقع في حرج و«تستجدي» من يُمكن الأطراف من بعض الوثائق للقيام بعملها، حيث نلاحظ أحيانا أحد المستشارين يتمدد بصعوبة لتمرير الوثيقة لممثل النيابة العامة من أجل الإطلاع عليها، أو يتفضل أحد المحامين بالقيام بالمهمة.
كما أن بعض قاعات الجلسات التي يُوجد بها عناصر للأمن يتكفل الشرطي بمهمة «الشاوش» كلما استدعى الأمر الإدلاء بوثيقة، أو الإطلاع عليها، أو جلب ملف من مكتب الهيئة القضائية أثناء انعقاد الجلسات.
وهنا تطرح بعض الأسئلة الجانبية موجهة إلى كل من وزير العدل والحريات والمدير العام للأمن الوطني على وجه الخصوص وذلك من قبيل:
– لماذا لم تقدم وزارة العدل والحريات الحلول العملية على إثر عملية إدماج الأعوان في السلالم، ضمانا للسير العادي لعمل مرفق القضاء؟
– متى يظل أغلب القضاة يعانون من عدم توفير آليات العمل، بدءاً من أعوان المحاكم/موظفين؟.
– ماهي طبيعة عمل رجال الأمن بالمحاكم، وخاصة داخل قاعات المحاكم؟ وبالتالي هل يجوز أن يعملوا شواشا؟ وماهي التعويضات الممنوحة لهم على ضوء هذا «المستجد»؟
– إذا رفض أحد رجال الأمن القيام بمهام «الشاوش»، التي هي وظيفة مهمة وأساسية وشريفة، هل يعتبر ذلك مخالفة لضوابط وقواعد العمل المؤطرة لوظيفته؟
هذه بعض الأسئلة المتعين الإجابة عنها، والعمل على إيجاد مخرج لتوفير آليات العمل داخل قاعات محاكم المملكة، الذي لا تُحرج فقط القضاة، بل تمس مختلف مساعدي القضاء.
ملحوظة:
عندما أعدمت الحكومة محكمة العدل الخاصة بالرباط سنة 2004 بعد أن عمَّرت 39 سنة، لم تقدم بديلا حقيقيا، حيث أُحليلت ملفاتها على 9 غرف استئنافية لمدة 5 سنوات، ثم وسعنا الاختصاص، لنأتي مؤخرا وننشأ أقساما معدودة لجرائم الأموال، علما أن هذه الأقسام تحدث عنها مُشَرِّع 1964 حينما كان يُناقش إحداث محكمة العدل الخاصة، أي أننا أهدرنا حوالي نصف قرن من الزمن لنعود إلى نقطة الصفر.
والغريب أن وزير العدل المرحوم محمد بوزبع أوقف سنة 2003 الملفات الرائجة أمام هيئات الحكم بمذكرة أصدرها في الموضوع خلال مناقشة مشروع قانون إلغائها بالبرلمان، علما أن المحكمة مُحدثة بظهير ليظل التساؤل إلى الآن حول الغاية من هذه السرعة الخارجة عن الشرعية والمشروعية.
إنه الارتجال، والحسابات السياسية الضيقة و… و… و…. على حساب الإصلاح الحقيقي، وتنمية البلاد.

اتـرك تـعـلـيـق 1 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

*

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: اخبار المغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.