الحموشي شخصة السنة…الحموشي… حارس المملكة


أخر تحديث : الجمعة 1 يناير 2016 - 11:25 صباحًا
الحموشي شخصة السنة…الحموشي… حارس المملكة

تواصلا مع الرأي العام.
لا أحد يملك الجواب، لكن بعض ممن عرفوا الرجل، يؤكدون أنه يملك ألف مفتاح لكل العوائق التي تعترض طريق عمله، والأكيد أنه يدرك أن إدارة الأمن الوطني تختلف كثيرا عن مسؤولية إدارة مديرية التراب الوطني.
لحظة تعيين عبد اللطيف الحموشي، مديرا عاما للأمن الوطني، نقلت بعض وسائل الإعلام عن عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، قوله:”من صاب يجيب الله عشرة من أمثال الحموشي”، ولاشك أن بنكيران خبرعن قرب قيمة الرجل، المهموم بتوفير الأمن للمملكة، ويدرك كنه عمله بصمت، وامتلاكه خاصية الرجل الصبور المتشبع بالقيم المغربية، كما تؤكد المصادر نفسها.
الظهور الأبرز لشخصية الحموشي على واجهة الأحداث العالمية تجسد في الأزمة المغربية الفرنسية، فقد دافع المغرب بشراسة على التطاول على الحموشي ورمزيته داخل هرم الدولة، وخيمت السحب على علاقات وصفت، طيلة سنوات، بالمثالية بسبب الحموشي والدعاوى الكيدية ضده.
بنى الحموشي مسار حياته بمهل، فهو خريج جامعة محمد بن عبد الله بفاس، والتحق بسلك الأمن سنة 1993، ثم انتقل إلى المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني التي تولى تدبيرها أزيد من 11 سنة، وُشح خلالها بوسام ملكي بصفته المعنوية، قبل أن يجمع تحت معطفه مديريتي مراقبة التراب الوطني والأمن الوطني.. وتحول من مالك لكنز الأسرار والملفات إلى واجهة تدبير الشؤون الأمنية… لكن كيف تطور مسار الرجل؟
كان عمره لا يتجاوز 27 عاما، بعد تخرجه من كلية الحقوق سنة 1990، والتحق بسلك الأمن، في فترة شهدت فيها جامعة فاس حربا دموية بين الإسلاميين والقاعديين، ظل الحموشي بعيدا عنها، مفضلا استكمال دراسته.
تسلق الحموشي الرتب في الأمن، لكن بتمهل، واختص منذ أحداث البيضاء الإرهابية في الاهتمام بالحركات الإسلامية، فشارك في تحقيقات أحداث 16 ماي بجوار حميدو لعنيكري الذي عين، آنذاك، مديرا عاما للأمن الوطني، وأسند إلى أحمد حراري مسؤولية مديرية مراقبة التراب الوطني، في حين تكلف الحموشي بخلية مكافحة الإرهاب، وبعد سنتين غادر حراري الجهاز ليخلفه الحموشي إلى الآن وعمره لم يتجاوز 39 سنة.
يوصف بأنه دقيق جدا، يمتلك ذاكرة تحفظ عن ظهر قلب الأرقام والمعطيات، حيث واجه في أول امتحان له التفجيرات الإرهابية لسنة 2007، وتكلف بتفكيك كل الخلايا الإرهابية بنجاعة أبهرت الدول الأوربية وأمريكا التي استقبلته غير مامرة، آخرها استقباله من طرف مستشارة باراك أوباما.
لم يكتف الحموشي، في نهجه بالمقاربة الأمنية فقط، فقد حاور شيوخ السلفية الجهادية، ويعترف بعض ممن التقوا به وتم العفو عنهم أنه “ينصت ويقدر  ويستجيب”، وفي عهده دخل البرلمانيون لمقر تمارة وطافوا بمختلف مرافقه، واستمعوا إلى شروحات الحموشي، وفي عهده أيضا أطلق المغرب إستراتيجية الأمن الاستباقي.. إنه عبد اللطيف الحموشي حارس المملكة.

خالد العطاوي (موقع في الواجهة)

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

*

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: اخبار المغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.