رسالة عبد الوهاب الرامي


أخر تحديث : الأحد 3 يناير 2016 - 11:26 صباحًا
رسالة عبد الوهاب الرامي

رسالة عبد الوهاب الرامي
محمد مشهوري
على الرغم من ان الأمور أسندت إلى غير اهلها، فقد قرر ألا ينتظر الساعة.
هكذا قرر عبد الوهاب الرامي، الأستاذ بالمعهد العالي للصحافة ( أفضل التسمية القديمة)، الرد على القرار المجحف لما يسمى ب”اللجنة العلمية” القاضي بعدم اهليته لمنصب أستاذ جامعي!!!
في مواجهة هذا الحيف، لم يجد عبد الوهاب نفسه وحيدا،بل وجد السند والدعم العارمين في الأفواج المتعاقبة من خريجي المعهد على امتداد ربع قرن، والذين يجمعون على كفاءة الرجل وأخلاقه العالية وطول باعه في تدريس تخصص الصحافة المكتوبة، حيث لا يزال ممارسو الإعلام الورقي يستحضرون علمه عند صياغة مادة خبرية او كتابة مقال تحليلي او عمود.
شخصيا، لم أدرس في المعهد العالي للصحافة، لكن هوسي بمهنة المتاعب وانا في شعبة الفلسفة وعلم الاجتماع وعلم النفس، كان وراء تعرفي على عبد الوهاب الرامي وعدد كبير من أساتذة المعهد وطلبته، حيث اكتشفت في عبد الوهاب صفات قلما اجتمعت لدى الآخرين. هو أستاذ متمكن من المادة التي يدرسها معلومات ولغة ومنهجا، شاعر مرهف الإحساس، عازف ماهر على آلة العود وصاحب صوت عذب وهو يترتم بخالدات محمد عبد الوهاب، علاوة على قربه من طلبته كصديق حميم.
ولأنه كان ولا يزال منفتحا على المقاولات الإعلامية، لم يبخل عليها بتكوين الصحافيين والمراسلين، بشكل تطوعي،عكس بعض الذين اختاروا “تمرير” المعرفة عبر وكالات إعلامية مقابل أجر معلوم.
إن حالة الجور في حق هذا الرجل تساءلتا عن واقع الجامعة المغربية بشكل عام، والتي أصبحت تعيش تراجعا خطيرا في السنوات الأخيرة، بسبب هيمنة منطق المحاباة والمحسوبية في تخويل المناصب ومنح الدبلومات، وذلك على حساب الكفاءة و الاستحقاق ، وهو ما يتطلب ان يجعل كل غيور على الجامعة المغربية من معركة عبد الوهاب معركة إعادة الاعتبار لهذه الجامعة.
في انتظار إحقاق الحق، أعلم عبد الوهاب أن الأهلية الحقيقية هي التي شهد لك بها كل من مر بالمعهد ومعهم أهل مهنة الصحافة أجمعين و بالإجماع

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

*

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.