حقائق….التاريخ المضطرب للعلاقات بين إيران والسعودية


أخر تحديث : الإثنين 4 يناير 2016 - 12:31 مساءً
حقائق….التاريخ المضطرب للعلاقات بين إيران والسعودية

قررت المملكة العربية السعودية يوم الأحد قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران بسبب اقتحام سفارتها في طهران وذلك في أزمة مستفحلة بين القوتين الاقليميتين في أعقاب إعدام رجل دين شيعي بارز في السعودية.

وكان محتجون ايرانيون اقتحموا السفارة السعودية يوم الأحد وقال الزعيم الايراني الأعلى آية الله علي خامنئي إن العقاب الإلهي سيحل بالسعودية لإعدامها الشيخ نمر النمر الذي يعد معارضا بارزا لأسرة آل سعود الحاكمة.

وفيما يلي بعض تفاصيل التقلبات التي شهدتها العلاقات بين البلدين على مدار الثلاثين عاما الأخيرة:

* 1987 – مكة

توترت العلاقات بين السعودية وايران وكادت تصل إلى حد القطيعة في يوليو تموز عام 1987 عندما سقط 402 حاج من بينهم 275 إيرانيا قتلى في اشتباكات بمدينة مكة.

وخرج محتجون إلى شوارع طهران واحتلوا السفارة السعودية وأشعلوا النار في السفارة الكويتية. وتوفي الدبلوماسي السعودي مساعد الغامدي في طهران متأثرا بجروح أصيب بها عندما سقط من نافذة بالسفارة واتهمت الرياض طهران بالتأخر في نقله إلى مستشفى في السعودية.

وقطع الملك فهد العلاقات الدبلوماسية في ابريل نيسان عام 1988.

* 1999 – أوقات أفضل

هنأ الملك فهد الرئيس الايراني محمد خاتمي على فوزه في الانتخابات عام 2001 وقال إن هذا الفوز يمثل إقرارا لسياسته الاصلاحية. وكان خاتمي وهو من رجال الدين الشيعة قد سعى من أجل تقارب البلدين بعد فوزه الساحق الأول عام 1997 وإنهاء ما يقرب من 20 عاما من توتر العلاقات بينهما في أعقاب قيام الثورة الاسلامية عام 1979.

وزار خاتمي السعودية عام 1999 وكانت تلك أول زيارة يقوم بها رئيس ايراني للمملكة منذ قيام الثورة. وتوج البلدان تحسن العلاقات باتفاق أمني في ابريل نيسان عام 2001.

* 2003 – تنافس اقليمي

كان من نتائج الغزو الذي أطاح بصدام حسين في العراق أن أدى إلى تمكين الأغلبية الشيعية وأسفر عن تحول في الموقف السياسي العراقي ليميل ناحية إيران.

وتسبب برنامج الطاقة النووية الايراني في تعميق المخاوف السعودية من أن طهران تسعى في عهد الرئيس محمود أحمدي نجاد خليفة خاتمي للهيمنة على منطقة الخليج وتعزيز وضع السكان الشيعة.

وأبلغت السعودية مبعوثا ايرانيا في يناير كانون الثاني عام 2007 أن ايران تعرض منطقة الخليج للخطر وذلك في إشارة الصراع بين الجمهورية الاسلامية والولايات المتحدة على العراق وعلى البرنامج النووي الايراني.

* 2011 – الربيع العربي

أرسلت السعودية قوات لمساعدة البحرين في قمع احتجاجات شعبية للمطالبة بالديمقراطية خشية أن تتحالف المعارضة التي تمثل الأغلبية الشيعية مع ايران. واتهم البلدان طهران فيما بعد بتغذية العنف ضد الشرطة البحرينية.

وأظهرت برقيات دبلوماسية أمريكية نشرها موقع ويكيليكس أن القادة السعوديين بمن فيهم الملك عبد الله يضغطون على واشنطن لاتخاذ موقف متشدد من ايران فيما يخص برنامجها النووي بما في ذلك إمكانية استخدام القوة العسكرية.

واتهمت السعودية بعض الشيعة في المنطقة الشرقية ومن بينهم الشيخ نمر بالتعاون مع دولة أجنبية لبث الفتنة وذلك بعد وقوع اشتباكات بين الشرطة والشيعة.

وقالت واشنطن إنها كشفت مؤامرة ايرانية لاغتيال السفير السعودي في الولايات المتحدة. وقالت الرياض إن الأدلة دامغة وإن ايران ستدفع الثمن.

* 2012 – حروب بالوكالة

أصبحت السعودية الداعم الرئيسي لقوات المعارضة التي تقاتل للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد حليف ايران. واتهمت الرياض الأسد بارتكاب “إبادة جماعية” وايران بأنها أصبحت قوة محتلة. واتهمت طهران الرياض بدعم الارهاب.

وفي مارس اذار 2015 بدأت السعودية حملة عسكرية في اليمن لمنع الحوثيين المتحالفين مع إيران من الاستيلاء على السلطة. واتهمت الرياض إيران باستخدام مسلحي الحوثيين لتنفيذ انقلاب. وقالت طهران إن الضربات الجوية التي تنفذها الرياض تستهدف المدنيين.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

*

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.