مخططات الادارة العامة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب الرامية للقضاء على مرفقنا العمومي


أخر تحديث : الأربعاء 6 يناير 2016 - 12:36 مساءً
مخططات الادارة العامة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب  الرامية للقضاء على مرفقنا العمومي

الاتحاد المغربي للشغل

لقد نهجت الدولة ومررت العشرات من المخططات تم قننتها وسطرتها منذ سنة 1993 وسارت عليها من أجل تفويت المرفق العمومي الى القطاع الخاص سواء منه المحلي أو الدولي لتمويل الديون الناتجة عن التبعية للدوائر الامبريالية أو من أجل الانقضاض على المجالات العمومية المربحة بأموال بخسة للرأسماليين لتنمية مواردها المالية و الاغتناء الفاحش بالطرق السهلة.
ولقد سلكت بذلك عدة طرق سواء عبر تأهيل القطاع العمومي والمؤسسات العمومية بالتفويت التدريجي للخدمات ووقف الاستخدام واعتماد التوقيت المستمر والمغادرة الطوعية، وإعادة تجهيز هذه المؤسسات عبر إعادة هيكلتها وعبر سن ترسانة من القوانين المشرعنة للخوصصة سواء منها القانون 89-39 أو قانون التدبير المفوض وبرامج العقدة مع المؤسسات العمومية والقانون 00-69 المتعلق بالمراقبة القبلية أو البعدية للمنشآت العامة والقوانين التطبيقية له أو المرافق المسيرة بصورة مستقلة (المؤسسات الصحية والتعليمية…) وخلق الصناديق الوطنية الممولة من أموال الشعب أساسا بطرق تحايلية والوكالات الوطنية للتدبير والتهيئ للخوصصة إلى غير ذلك من الآليات و القوانين وتهيئ المؤسسات المربحة واستدراجها للخوصصة عبر تصنيفها المرحلي إلى هيآت عامة وشركات الدولة الى شركات تابعة او المختلطة أو المقاولات ذات الامتياز والتعامل مع كل منها وتصنيفه وتأهيله تدريجيا للطريق الأنسب لتفويته الى القطاع الخاص، مما مكن الدولة من تفويت العشرات من المؤسسات العمومية تفوق 46 مؤسسة سنة 2010 تم استخلاص منها لوحدها بعد بيعها لما قدره 101 مليار درهم، تم ضخها في الصندوقين المحدثين هما صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والصندوق الوطني لدعم الاستثمارات بنصف الاموال المتحصلة من عملية البيع لكل واحد منهما، لدعم الاستثمارات واستعمالها كرافعة للاستثمار في القطاعات والمجالات المربحة فيما يسمى بالشراكة بين القطاع الخاص والعام والتدخل كذلك في المجالات الاجتماعية التي استفحلت أوضاع الجماهير بها لما يسمى بالتنمية البشرية والسكن غير اللائق…
ولم يقف الامر عند هذا الحد بل تعداه الى تمويل برامج ومشاريع تتعلق بمخطط المغرب الأخضر هدفت من ورائه خوصصة مياه السقي كما فعلت بمياه سد أولوز لنقلها الى سبت الكردان عن طريقه شركة أمان سوس وتوسيع العملية الى كل من جهة تادلة واللوكوس وملوية والى المساهمة في تمويل محطة تحلية مياه البحر بأكادير لسقي الأراضي الفلاحية الكبرى المتواجدة بمنطقة اشتوكة ايت باها بصبيب 500 لتر في الثانية وعرضه للتدبير المفوض لمدة 20 سنة، مما يبين مخطط ضرب الحق في الماء للمواطنين وتسليعه في مجال الري بالنسبة للقرى والبوادي الشئ الذي تضرر منه الفلاحون والمعدمون وفرض عليهم أساليب انتاج جديدة وفق مخطط المغرب الأخضر، الى غير ذلك من المشاريع الاخرى لسنا بصدد تناولها في هذا التحليل والتي كلفت اداءات هذا الصندوق مع نهاية دجنبر 2009 ماقدره 17.9 مليار درهم.
ومن بين المخططات الجهنمية التي أصبحت الدولة تسلكها لتفويت المنشآت العامة هو عملية الادماج. وهو ما أقدمت عليه حين سنت قانون 00-65 المتعلق بالتغطية الصحية الاجبارية AMO مدمجة بذلك مهام بعض التعاضديات وخاصة الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي المتعلق بموظفي ومستخدمي القطاع العام والشبه العمومي ومهام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المتعلق بمأجوري القطاع الخاص وخلق بذلك وكالة تنمية كآلية للتدبير والتسيير ووضعت مشروع مخطط يسمى مدونة التعاضد تتحين الفرص لتمريره كبديل تراجعي عن ظهير 1963 لضرب كافة المكتسبات الواردة فيه من أجل القضاء على الجانب التعاضدي في المجال الصحي، وعملت على تمرير مخطط آخر يستهدف مجال التقاعد كلفت بذلك مكتب الدراسات الفرنسي اكتورياACTURIA لسنوات خلت للبحث عن سد العجز الذي تعرفه صناديق الدولة الأربعة المتعلقة بالقطاع العام والخاص على حد سواء والذي تتحمل فيه الدولة مسؤوليتها سواء عبر عدم تسديد مستحقات المنخرطين من سنوات الستين من القرن الماضي الى ما بعد الألفين، أو عبر السماح للباطرونا لأزيد من عشر سنوات من تسديد مستحقاتها للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتساهل معها سواء من خلال سوء تدبير الأموال المتحصلة والمودعة لدى صندوق الإيداع والتدبير وعدم ترويجها في المجالات الاجتماعية لتنميتها بل وإسقاط هذا العجز على المنخرطين وضرب مبدأ التعاضد والتكافل والتضامن بين الأجيال المبني أساسه على هاته الأنظمة، وتعمد حاليا على تمرير مخططا اتجاه الصندوق المغربي للتقاعد عبر الزيادة في الاقتطاعات والزيادة التدريجية في سن التقاعد الى 65 سنة في أفق 2020 وضرب مبدأ السنوات المقضاة وآخر راتب براتب معاش يعادل العشرية الأخيرة من العمل وضرب معدل السن الحقيقي للحياة بالمغرب الذي يختلف عن قرينه مثلا بفرنسا المتحضرة بعشر سنوات، ولم تقف دراستها التراجعية في هذا المجال عند هذا الحد بل تعدته الى اعتماد في الأمد القريب اسلوب دمج الصندوق المغربي للتقاعد والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد من جهة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مع الصندوق المهني المغربي للتقاعد المتعلق بمأجوري القطاع الخاص بغية دمجهم جميعا في نظام تقاعد واحد مع فتح امكانية الانخراط في صناديق تكميلية مؤدى عنها هي الأخرى.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

*

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.