العنصر: “بيجيدي” يتوجس من الحركة والأحرار هو الأقرب لنا في التحالف


أخر تحديث : الخميس 21 يناير 2016 - 3:17 مساءً
العنصر: “بيجيدي” يتوجس من الحركة والأحرار هو الأقرب لنا في التحالف

العنصر: “بيجيدي” يتوجس من الحركة
أمين عام الحركة الشعبية قال إن الحزب الأقرب إليه في التحالف هو الأحرار
أكد امحند العنصر، الأمين العام للحركة الشعبية، أن حصيلة التحالف في انتخابات 4 شتنبر الماضي كانت إيجابية إجمالا، رغم بعض التجاوزات هنا وهناك، والتي لم يحترم فيها أعضاء مكونات الأغلبية توجيهات القيادة، وهي مسألة طبيعية.
وأوضح العنصر أنه إذا بقيت الأجواء النفسية كما هو الحال اليوم بين الأغلبية، فسيكون استمرار التحالف أسهل، مؤكدا تشبث الحركة بالتحالف الرباعي المشكل لحكومة بنكيران.
في ما يلي نص الحوار:
* نبدأ معكم من استعدادات الحركة للانتخابات التشريعية. هل ستتقدمون في تحالف مع مكونات الأغلبية إلى هذا الاستحقاق؟
*التحالفات مطروحة بين الأغلبية، ويمكن أن أؤكد أن التحالفات القبلية أسهل في الانتخابات التشريعية، من الانتخابات الجماعية، لأن عدد الدوائر الانتخابية قليل، فهناك أقل من 100 دائرة انتخابية، وهنا ممكن أن تكون تنازلات بين الأحزاب الأربعة، ويمكن أن يكون هناك تعاون في بعض الدوائر، وما زلنا إلى حد الآن، متشبثين بالتحالف الحكومي، وليس هناك تغيير، رغم الكلام الكثير في وسائل الإعلام عن تحالفات جديدة في انتخابات 2016، لكن في الاجتماع الأخير للأمناء العامين لأحزاب الأغلبية، طرحت المسألة، ولم نلمس كحركة شعبية أي تغيير في التوجه لدى المكونات الأربع.
* بعد انتخابات 4 شتنبر، ظهرت انتقادات بين مكونات الأغلبية، واتهمتم بعدم احترام ميثاق الأغلبية. هل طويتم تلك الخلافات، أم هناك إقرار بصعوبات في احترام اتفاقات القيادات في الجهات؟
* أولا في إطار الأغلبية، طرح هذا السؤال بقوة، وناقشناه من جميع الجوانب، وخلافا لما يقال، فإن التحالفات التي جرت في 4 شتنبر كانت ناجحة، لأنه تكن لدينا في السابق، ثقافة التحالف، فلأول مرة، قررنا في الأغلبية أن يكون هناك تعاون في تشكيل مكاتب الجماعات الترابية في المدن والجهات، ونجحنا إلى حد ما، صحيح ليس في جميع الجماعات، وهذا طبيعي، لأنها أول تجربة، ولأن التحالف في الجماعات أصعب بكثير من البرلمان، فكل جماعة تفرز خريطة سياسية، يصعب معها احترام اتفاقات التحالف.
ثانيا، اعتبر التجربة ناجحة مثلا في جهة فاس مكناس، وبفضل تنازل مكونات الأغلبية، فازت الحركة برئاسة الجهة، رغم أنها لم تكن الأولى في النتائج، الشيء نفسه حدث في جهة درعة، فلو لم يكن هناك التزام من منتخبي الحركة، لما آلت الجهة إلى العدالة والتنمية. لقد كان هناك التزام في أكثر من 70 أو80 في المائة من الحالات.
وكان هناك إخفاق في بغض الحالات، وليس بسبب عدم احترام الحركة الشعبية لالتزاماتها لوحدها، بل لأسباب موضوعية، أعطي هنا مثال صفرو، التي لم يحترم فيها إخوان العدالة والتنمية الاتفاقات المركزية، واختاروا التحالف محليا مع الاتحاد الاشتراكي، وليس مع الحركة الشعبية، في الوقت الذي كان التحالف مع الحركة هو المطلوب، بالنظر إلى رتبتنا المتقدمة في الانتخابات.
الأحزاب ليست ثكنات عسكرية
وقع عدم الالتزام في آسفي، والناظور، حيث لم يلتزم إخوان “بيجيدي”، ولكن لا نقول إن الإخوة في العدالة خانوا التحالف، فنحن نعترف بالصعوبات على الصعيد المحلي، لأن الأحزاب ليست ثكنات عسكرية تنضبط للأوامر.
ولذلك أقول إن الحصيلة إيجابية إجمالا، وبالنسبة إلى الانتخابات المقبلة، إذا بقيت الأجواء النفسية كما هو الحال اليوم بين الأغلبية، فسيكون أسهل استمرار التحالف أكثر من الماضي.
والمسألة التي أسالت الكثير من المداد، وهي رئاسة مجلس المستشارين، وقد طرحت بحدة في الاجتماع الأخير لأمناء الأغلبية، من أجل وضع حد لها، فما وقع أن الأغلبية لم تنل الرتبة الأولى في المجلس، وكان أمامها اختيار عدم تقديم مرشح أو التقدم بصفة نضالية فقط. نحن في الحركة، قررنا ألا نلعب دور الترشيح النضالي، في سباق الرئاسة، خاصة أن ذلك يمكن أن يؤثر على المرشح في مساره السياسي، والأحرار والعدالة، كذلك رفضا تقديم مرشح، فيما تشبث التقدم والاشتراكية بالترشح، لكن أخبرنا قيادة الأغلبية، بضرورة العودة إلى الفريق، بالنظر إلى الجو الذي يعيشه حتى لا يفاجؤوا، والسبب بسيط، وهو أنه داخل الحزب والفريق، هناك إحساس بوجود محاباة بين العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية، إذ رغم التفاوت بيننا في عدد النواب، تم منحه مقاعد تساوي مقاعد الحركة في الحكومة، وحتى بعد التعديل الحكومي، ظل هذا التقارب بين الحزبين، ولذاك يقول أعضاء الحركة إنهم غير مستعدين للتصويت لفائدة التقدم والاشتراكية.
فسحب التقدم والاشتراكية ترشيحه، ليبقي مرشحان من المعارضة، ولم يقع أي نقاش أو اتفاق على من ستصوت الأغلبية، وترك الاختيار للمستشارين.
*يسجل على الحركة سهولة التموقع في التحالفات، وتغييرها ، فمن “الوفاق” إلى “جي 8” إلى الأغلبية الحالية. ألا يمثل هذا الانتقال السريع مشكلا في هوية الحزب ومرجعيته؟
*أولا يجب ألا ننسى في الحديث عن الحكومات الطابع المؤسساتي الخاص بالمغرب، فنحن في إطار مخالف لما هو قائم في بلدان أخرى، فالدستور يقر بأن من يسمي الحكومة هو جلالة الملك. ونحن في الحركة الشعبية نقول إننا نريد أن نظل أوفياء أولا، وقبل كل شيء إلى المغرب، وليس إلى هذا الاتجاه أو ذاك، بمعنى أنه عندما تكون الحاجة إلى الحفاظ على مصالح المغرب، نتنازل عن مصلحة الحزب، وأعطي هنا مثالا بالتحالف الحالي، فقد طرح في بعض الأوقات، هل ستنجح تجربة العدالة والتنمية أم لا؟، وفي تحليلنا، قلنا إنه كان سيكون خطأ كبيرا لو أن الأحزاب السياسية كلها رفضت التحالف مع بنكيران، لخوض هذه التجربة، وكانت ستكون كارثة بالنسبة إلى المغرب.
بالعكس، كنا نرى ضرورة إعطائهم فرصة المشاركة في الحكومة والحمد لله اليوم النتائج أبانت أن المغرب أعطى درسا وصورة إيجابية، بأنه ليس فقط ممكنا إشراك أحزاب إسلامية في المؤسسات والبرلمان، بل أيضا في الحكومة، ولم يقع شيء مما كان يتخوف منه البعض، وهذا ما جعلنا نقبل بالمشاركة في حكومة يقودها حزب العدالة والتنمية.
تجربة “جي 8” كانت خطأ
حين أسسنا “الوفاق الوطني”، كنا فعلا أحزاب تؤمن فعلا بالليبرالية، وفي تجربة “جي “8، كانت الأحزاب الليبرالية التي أسست الوفاق هي نفسها، وأضيفت إليها أحزاب أخرى.
وأؤكد اليوم أن تجربة “جي8 ” كانت خطأ، لكن النية كانت حسنة في البداية، وهو أننا أردنا، أمام الظرفية التي كانت تعرفها بلادنا في إطار ما سمي الربيع العربي، أن نحاول خلق نوع من التحالف الوطني الواسع، من أجل إفراز حكومة وطنية، تضم جميع الحساسيات، وهذا ما كان وراء تأسيس “جي 8″، بإضافة مكون من اليسار المعتدل وآخر من التوجه الإسلامي. لكن التجربة فشلت، وجاءت الحكومة الحالية، وشاركنا فيها من باب الحفاظ على المصلحة الوطنية، وهو الموقف نفسه الذي اتخذه التجمع، بعد انسحاب الاستقلال من الحكومة، اقتناعا منه بضرورة إتمام حكومة بنكيران لتجربتها، وهذا لم يكن فيه تخل عن هويتنا ولا مبادئنا الليبرالية، ولكن نعتبر أن مصلحة الوطن أكبر من مصلحة الحزب.
* لوحظ في مسار تجربتكم الحكومية، اصطفاف الحركة والأحرار في جهة، والعدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية في جهة ثانية، وكان يقال إن هناك توجسا منكم من داخل الأغلبية. كيف تردون على هذه القراءة؟
* بالفعل، كلامك حقيقة، وهذا الهاجس كان موجودا من قبل “بيجيدي”، وحتى من جهتنا، لكن الحمد لله أبانت الممارسة أنه عندما نلتزم، نفي بالالتزامات، ونحن اليوم داخل التحالف الحكومي، ولا يمكن أن تكون لنا رجل داخل التحالف، وأخرى خارجه. ولكن التباعد المسجل بيننا طبيعي، لأن في التحالف، ما هو ظرفي ومرحلي، يعني أن هذه الحكومة التي يقودها العدالة والتنمية، والتي شاركنا فيها لا يعني التخلي عن أفكارنا الليبرالية، والحزب الأقرب إلينا في التحالف هو التجمع الوطني للأحرار، وهذا ما يفسر التقاءنا مع الأحرار أكثر من التقدم والاشتراكية أو “بيجيدي”، لكن حينما يتعلق بالعمل الحكومي فهناك التزام وهنا وعي بضرورة احترام التزاماتنا.
* تتهمون من قبل حركيين بأنكم تستفردون بالقرار داخل الحزب، دون العودة في العديد من المحطات إلى المؤسسات. كيف تقيمون أداء المؤسسات الحزبية والعلاقة مع الآراء المختلفة مع سياستكم؟
* يمكن القول منذ البداية إن هذا باطل يراد به حق، إذ لو كان هذا موجودا، ما اعتقد أن المكاتب السياسية والمؤسسات التي تعاقبت على الحزب، منذ 1986، ستقبل كلها لهذه الفترة الاشتعال مع أمين عام ينفرد بالقرارات.
ثانيا، المكتب السياسي يضم 40 عضوا، فهذه التهمة سبة في حق هؤلاء، وضمنهم وزراء وبرلمانيون وشخصيات، فهل كل هؤلاء عاجزون عن مواجهة الأمين العام؟ والحقيقة أن هناك أصوات من خارج المؤسسات، لا تروقها بعض القرارات، خاصة في موضوع التموقع والتعيين في المناصب. وهنا أقول بصدد التعيين في المناصب، أنا أقوم بما تقوم به الأحزاب، ولا يمكن أن نأتي مثلا إلى المجلس الوطني لمناقشة من سيترشح لمنصب الوزير، لكن احتراما للقوانين الحزب، أطلب من المجلس الوطني، التفويض للمكتب السياسي أو الأمين العام، أو أي لجنة أخرى، تدبير مسألة التحالفات أولا، وهذا ما كان يقع في جميع المراحل. وعندما يفوض للأمين العام تدبير المشاركة في الحكومة، فكل من لم يسعفه الحظ بورود اسمه ضمن المرشحين، ينتقد المسطرة ويطالب بالعودة إلى المجلس الوطني والقواعد.
وأؤكد أن هذه الانتقادات نابعة من أشخاص لهم مصلحة ذاتية في التموقع، وهم خارج المؤسسات، التي نشتغل في إطارها، وندبر فيها الاختلافات بالحوار والنقاش باستمرار.
*يعاب على الحركة أنه من الأحزاب التي يصعب فيها فرز نخب جديدة، إذ هناك استمرار للوجوه المؤسسة، والقيادات التاريخية هي المهيمنة، كيف تقرؤون عدم القدرة على إفراز قيادات جديدة، تمثل الخلف مستقبلا؟
*فعلا لدينا قاعدة الاستمرارية، هي الغالبة، وهذه ميزة إيجابية داخل الحركة، لأنه لو لم يكن ذلك، مع ما عرفته الحركة الشعبية من تقلبات وانشقاقات، منذ الستينات، لاندثرت الحركة، واليوم لدينا قواعد راسخة تمكن الحزب، رغم أصوات ما يسمى الحركات التصحيحية، فإن النتائج في الانتخابات تكون متقدمة، لأن قواعد الحزب متينة.
وبخصوص إفراز نخب جديدة، فهي موجودة، وتتمثل في الوزراء الحركيين، وكلهم جدد، ولم يكونوا معنا في تأسيس الحركة، والبرلمانيون أيضا، والشيء ذاته حدث في التنظيمات الموازية، حيث تغير مسؤولو الشبيبة والنساء عدة مرات، فنحن فعلا لا نسعى إلى انقلاب داخل الهيآت، بل نسعى إلى إفراز نخب، ولكن متجذرة في تربة صلبة، وهذا ما يحمي الحركة اليوم.
* هل يمكن أن نرى غدا أمينا عاما من الجيل الجديد داخل الحركة؟
* ضروري، وسيكون عما قريب، لأنه للحقيقة والتاريخ، منذ 1998، وأنا أعبر عن رغبتي في مغادرة منصب الأمانة العامة، ولعدة أسباب موضوعية لم أتمكن من ذلك، واليوم بحكم القانون، ستنتهي ولايتي 2018، والحديث عمن سيكون الخلف، يعني انه ليست هناك ديمقراطية. والعيب والعار هو أن تفرض قيود قبلية على من سيقود الحركة مستقبلا، فالترشيح سيكون مفتوحا أمام جميع الحركيات والحركيين، ويبقى المؤتمر سيد نفسه في اختيار الأمين العام الجديد.
* ما هو قراركم الأخير في هذا الشأن، وهل ستخضعون مرة أخرى إلى إرادة الحزب في الاستمرار، كما حدث في السابق؟
* سنة 1998، كنت قد أمضيت 12 سنة على رأس الحركة، والآن هنا ما يقرب 30 سنة، ولم يعد لي ما أقدمه من جديد للحزب، فلذلك، قراري النهائي هو أن الحركيين يجب أن يفرزوا من سيقود المرحلة المقبلة، وسنتعاون جميعا من أجل إنجاح مسار الحركة.
“جوكير” الحكومات
* تحملتم أكثر من منصب، من البريد إلى الفلاحة إلى الداخلية إلى التعمير إلى الشباب والرياضة لدرجة أصبحتم “جوكير” كل الحكومات. ما هو تقييمكم بعد هذه التجربة الطويلة لمنصب الوزير؟
* وصفي بـ “الجوكير” لا يحرجني، فأنا تحملت أطول مدة وزيرا للبريد والاتصالات لمدة 12 سنة، وأكبر مدة في وزارة الفلاحة والصيد البحري، مقارنة مع الوزراء الآخرين.
وبالرجوع إلى سؤالكم، لدي جوابان، الأول منطقي، وأؤمن به أنه عندما ندخل إلى الحكومة، الوزير ليس من الضروري أن يكون مختصا في للقطاع، ليتحمل مسؤولية الحقيبة، لأن منصب الوزير سياسي، ويدافع عن مشروع سياسي، ومن هذا المنطلق، عندما تقتضي مصلحة المشاركة، لا أتردد في قبول أي منصب كيفما كان، لأنه ليس مفروضا في أن أكون مختصا في القناطر لتدبير حقيبة التجهيز مثلا.
الجواب الثاني، وفيه شيء من الأنانية، وهو إذا كنت اشتغل في كل هذه المناصب، فهذا يعني أن لي القدرة لتحمل هذه المسؤوليات كيفما كانت. والحمد لله، لم يسجل علي التاريخ، أنني أخللت بأي مسؤولية في كل هذه الفترات.
تحسين مقترحات التقاعد ممكن
*كيف تنظرون إلى النقاش حول التقاعد وأزمة الحوار الاجتماعي؟
* بخصوص التقاعد، أذكر أننا نشارك في تدبير هذا الملف بحكم تحمل وزير من الحركة منصب وزير الوظيفة العمومية، من حيث المبدأ، أجبت النقابات بأننا ندعم الحوار، ويجب أن يكون هو الأساس، في البحث عن حلول لكل القضايا، مهما تباينت المواقف.
وبخصوص عمق المشكل، الجميع يقر بضرورة إصلاح أنظمة التقاعد، لمواجهة إشكالية استمرار الصناديق في صرف معاشات للمتقاعدين مستقبلا، فإما استمرار التوظيف لتغطية حاجيات الصناديق، وهذا للأسف لم يعد ممكنا، وإما الرفع في نسب الاقتطاع، ورفع سنوات التقاعد لمواجهة هذا الخصاص.
والحكومة وضعت خيار رفع الاشتراكات بالنسبة إلى الدولة والموظف وتمديد سن التقاعد، وربما إعادة النظر في حجم التقاعد، ويبدو أن الموظف يتحمل العبء الأكبر، نحن ما زلنا في النقاش، ونقول بضرورة البحث عن تحسين مقترحات الحكومة، في اتجاه تحمل الحكومة أكثر خاصة في ظل ما يوفره اليوم انخفاض اسعار البترول من سيولة للحكومة، للتخفيف من الاقتطاعات التي تطول حصة الموظف، والبحث ايضا في كل القضايا من خلال جلسات الحوار مع الفرقاء الاجتماعيين، وتجاوز القطيعة بين الحكومة والنقابات.
ضد العنف ومع الحوار
* خلف تعاطي الحكومة مع الاحتجاجات السلمية جدلا في الساحة السياسية. كيف تساهمون في وضع حد
لبعض التدخلات المضرة بصورة المغرب في مجال الحريات؟
* نحن دائما نحبذ أن يكون الحوار هو السبيل لحل كل القضايا، لكن للحوار شروطه، فيجب أن تتوفر المصداقية لدى المحاورين، وتفهم كل الأطراف لما هو ممكن وغير ممكن، ونحن ضد العنف كوسيلة، لأنه لا يحل المشاكل، ويلجأ إليه حين يتم تهديد السلم والمنشآت العامة وأمن المواطنين، وطرحت السؤال لماذا تم استعمال القوة في تفريق المحتجين، فقيل لي إنه كانت هناك محاولات الهجوم على مؤسسات تعليمية.
لقد أصبح التكوين اليوم في العديد من القطاعات من أجل تغذية سوق الشغل، وليس التوظيف في القطاع، الذي لم يعد ممكنا كما كان في السابق، ويبدو أن هذا ما وصل إليه قطاع التعليم في آخر المطاف، من خلال تكوين آلاف من الطلبة في مراكز تكوين الأساتذة، ستتنافس على تشغيلها الدولة والقطاع الخاص. ويبدو أن الطلبة يرفضون هذا الطرح، ويرغبون في التوظيف بالقطاع العمومي، مباشرة بعد التخرج. وهنا يجب أن يتم بالحوار، وإلا ستضطر الدولة إلى إغلاق مراكز التكوين.
المباراة لانتقاء الأجود
* نلاحظ تزايد حاجيات المدرسة في العديد من المواد، يترجمه الاكتظاظ في الأقسام، وآخرون يدرسون أكثر من مادة. هناك إجمالا أزمة في تدبير القطاع، هل المرسومان كفيلان بحل هذه الأزمة؟
* ما قلته عن النقص والاكتظاظ حقيقة نعيشها، وهنا الدولة ستحتاج إلى التوظيف لملء الخصاص، الخلاف هو أن الحكومة تريد التوظيف، بناء على مباريات لاختيار الجودة المطلوبة أيضا. وإذا فرضت علي تشغيل كل الخريجين، فمعناه أنني ملزم بتوظيف أيضا أناس فاشلين في التكوين. صحيح أن هناك حاجة اليوم إلى الأطر التعليمية، لكن من حقي انتقاء الأجود من خلال المباريات، كما هو الحال في باقي القطاعات. وعموما، يمكن من خلال الحوار التوصل إلى حل لإضراب طلبة مراكز التكوين.
أجرى الحوار: برحو بوزياني
في سطور
– من مواليد 1942 بإيموزار مرموشة
– متزوج وأب لخمسة أبناء وجد لسبعة أحفاد
-حاصل على دبلوم السلك العالي من المدرسة الوطنية للإدارة العمومية
-انتخب سنة 1986 أمينا عاما للحركة الشعبية خلال انعقاد المؤتمر الاستثنائي للحزب.
-رئيس جهة فاس مكناس
– تقلد العديد من المناصب الوزارية، وزير دولة ووزيرا بالبريد والفلاحة والداخلية والتعمير والشباب والرياضة.
– نائب برلماني عن دائرة بولمان.
عن الصباح

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

*

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: اخبار المغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.