سداس تجتمع مع الاتحاديين والاتحاديات بقنيطرة وواقع ومشاكل وآفاق الاتحاد في صلب النقاش


أخر تحديث : الجمعة 22 يناير 2016 - 9:54 صباحًا
سداس تجتمع مع الاتحاديين والاتحاديات بقنيطرة وواقع ومشاكل وآفاق الاتحاد في صلب النقاش

نظمت لجنة الحوار الاتحادي الاتحادي مع مكتب الفرع يوم السبت16/01/2016 داخل مقر الحزب بالقنيطرة   ندوة حول موضوعالحوار الاتحادي :دواعيه وآليات تفعيل مقاصده.” وذلك بحضور عضو المكتب السياسي الاخت فتيحة سداس .

و اكدت عضوة المكب السياسي للحزب  فتيحة سداس في كلمتها التي شكرت كل الذين واللواتي قاموا بهذه المبادرة الحسنة استجابة لمضمون كلمة ونداء الكاتب الاول الملقاة في اللجنة الإدارية والمجلس الوطني الأخيرين ,كما بلغت الجميع تحيات الكاتب الأول وكل أعضاء المكتب السياسي ,وألحت على أن يكون الحوار موضوعيا وليس شخصانيا ,مشيرة إلى أن الأزمة التنظيمية في الحزب ليست معطى جديدا فلقد ولج مجال الأزمات منذ 1959 وكان في كل مرة يتجاوزها نحو الأفضل ,وهذا دليل على حيويته وتجدده ,فكل أزمة تتطلب علاجا وكل علاج هو قفزة إلى الأمام .والأمل الآن أن يتكلم الجميع لكي ننصت إلى الجميع .

واجمعت المداخلات في الوقوف أسباب الأزمة التي تم التركيز عليها :

أسباب ذات بعد أخلاقي :أعتبر البعض أن الأزمة في عمقها هي أزمة أخلاقية بالدرجة الأولى فهي التي تكمن وراء التسيب الذي اخترق الجسم الاتحادي ,و   الذي بدأ ينمو ويكبر شيئا فشيئا إلى أن تفاقم الوضع فأعطانا النتائج الحالية .هكذا تحول نكران الذات ,عند البعض ,إلى تضخم الذات ,فأصبح  مثلا الرئيس داخل الجماعة  أو المستشار أو البرلماني أو المسؤول في الجهاز أو   المنتخب يفرض  أحيانا إملاءاته ويمارس تحكمه على الأجهزة الحزبية ,سواء   على مستوى تشكلها أو تسييرها ,ضاربا عرض الحائط بقوانين المؤسسة فطغت  الانتهازية ,وفتح باب الصراعات الذاتية ,وتحول المناضل من مناضل عضوي إلي مناضل مصلحي ,وبذلك فتح باب الانشقاقات بشكل كبير .

أسباب تنظيمية :أطلق عليها البعض مفهومالأزمة التنظيمية ,”وهي نتيجة للأزمة الأخلاقية ومرتبطة بها لأنها ناتجة عن التحكم في الأجهزة الحزبية ,تحكم أدى ويؤدي حتما  إلى  شللها وعدم قيامها بالأدوار المنوطة بها من :تغلغل داخل الأحياء ,من استقطاب لطاقات جديدة ,من نشر الفكر الاتحادي داخل المجتمع ,من تكوينات للمنخرطين الجدد ,من تتبع لقضايا المجتمع ومشاكله ,من إطلاق لبرامج إشعاعية  للفئات الاجتماعية المختلفة  إلى غير ذلك من المهام الأساسية الملقاة على عاتق الأجهزة الحزبية المختلفة .

أسباب مرتبطة بالفكر والثقافة العلميتين :حيث لاحظ البعض ,وخاصة أساتذة التعليم العالي تراجع الفكر والثقافة العلميتين داخل المجتمع في مقابل انتشار الفكر الغيبي والخرافي والمتزمت والذي أخذ يسود ويسيطر في أوساط الشباب وغيرهم ,وداخل الجامعات ومؤسسات المجتمع المدني ,وهي ظاهرة خطيرة جدا ينتج عنها استغلال الناس فكريا واجتماعيا وسياسيا وتؤدي إلى التطرف ,كما تستفيد منها الأحزاب الدينية الذي أصبحت تهدد كيان المجتمع المغربي والعربي والإسلامي بصفة عامة .

عدم الاندماج الفعلي والملائم للاتحاديين والاتحاديات داخل المجتمع المدني :إن المجتمع المدني إطار مهم للانخراط داخل المجتمع والمساهمة في علاج مشاكله أو التخفيف منها ,ولذلك فهو أذاة فعالة لتغذية الحزب بالطاقات النشيطة  اجتماعيا وفكريا ,وفي نفس الوقت هو قنطرة لنشر أفكار الحزب وتصوراته ومبادئه داخل المجتمع من خلال سلوكات هؤلائك المنخرطين الحزبيين داخله ,لذلك فتراجع الحزب عن الانخراط الفعلي داخل المجتمع المدني أفقده فرصة للاستفادة من أدواره المهمة هذه ,وهي أدوار استفاد منها الخصوم بشكل جيد .

عدم مسايرة الخطاب الحزبي لتطور المجتمع :لقد خضع المجتمع المغربي لتغيرات عميقة جدا خلال الألفية الثالثة حيث أصبح للإنسان المغربي متطلبات جديدة ,ورؤيا جديدة خاصة وأنه غذا منفتحا على العالم ومتتبعا للأحداث ,لكن الخطاب السياسي الاتحادي بقي ثابتا لأنه بقي لصيقا لصورة القديمة للمجتمع ,وبذلك لم تعد له الشحنة التي كانت له في الماضي ,خاصة وأن جزءا كبيرا من ذلك الخطاب أصبح يردده الجميع بل حتى المختلفين معه  إيديولوجيا ,مما يؤكد ضرورة تطوير هذا الخطاب كي يتلاءم مع الواقع الجديد .

عدم تسويق الفكر الاشتراكي الاتحادي داخل المجتمع:نحن كحزب اتحاد اشتراكي للقوات الشعبية لنا تصور معين عن الواقع :أي عن المجتمع  ,وعن الفكر والمعرفة ,عن الاقتصاد وعن السياسة والدين وكل أمور الواقع المعاش ,وهدفنا تطبيق هذا التصور داخل هذا الواقع باعتباره تصورا صحيحا في نظرنا لأنه الكفيل بإيصال البلاد إلى وضع أفضل ,لكننا ونظرا للظروف التي أصبحت تهيمن عليها ,منذ التسعينيات إلى اللآن ,لم نعد نبذل مجهودا كبيرا انشر هذا الفكر الاشتراكي الديموقراطي ولتسويقه داخل المجتمع بأية وسيلة من الوسائل التي نمتلكها بما فيها الإعلام الحزبي .

هذا معطيات التشخيص للأسباب والمسببات التي كشفت عنها التدخلات المختلفة مع اختلاف في التناول وطريقة التعبير .

-2- أما الاقتراحات فيمكن إجمالها فيما يلي :

* ضرورة الانخراط الفعلي والفعال في العمل الجمعوي بمختلف أصنافه وأشكاله كل حسب ميوله وتكوينه .

*خلق لجن الأحياء  لإعادة التغلغل والارتباط بسكان المدينة كل حسب سكناه وعمله وتواجد عائلته وأصدقائه .

*إعادة الارتباط بالنخبة المثقفة وبالجامعة  من أجل التأطير والتكوين والترويج للفكر الاشتراكي الاتحادي ,ونشر الفكر العلمي , لمواجهة التطرف .

*تكليف المثقفين بإنجاز دراسات علمية حول القضايا الشائكة التي تشكل أزمات خطيرة تعاني منها البلاد في مجال الاقتصاد ,التشغيلالتعليمالصحةالمرأة..وغيرها خاصة على المستوى المحلي .

*الاهتمام بالطبقة العاملة والتجار والفلاحين والعاملين في مجال النقل .وغيرهم .وهذا يتطلب التنسيق مع المؤسسة النقابية المرتبطة بالحزب .

* خلق لجن وظيفية   حزبية للقيام بجرد لمشاكل سكان المدينة وحاجياتهم .

* الدفع في اتجاه تطوير الخطاب الاتحادي لكي يتلاءم مع تغير الواقع  بدون الخروج عن الرؤيا الحزبية .

*وضع آليات لتسويق الفكر الاشتراكي الاتحادي داخل المجتمع .

* عدم التعددية في تحمل المسؤولية الحزبية .

* إعادة هيكلة الفروع  خاصة منها المتعثرة .

*جعل الإعلام في خدمة الحزب .

*الاهتمام بمشاكل العالم القروي خاصة وأنه أصبح أكثر احتضانا ومحافظة على تواجد الحزب .

*القيام بندوات تكوينية وإشعاعية خاصة بالنسبة للشباب .

*التأكيد على ضرورة توفر شروط معينة في كل من سيتحمل المسؤولية خاصة في قيادة الأجهزة الحزبية ذلك مثل :التكوين ,التجربة ,القدرة على التسيير والائتلاف والتنسيق بين أعضاء الجهاز مع القدرة على الاستقلال من أية تبعية ما عدا  للقوانين الحزبية .

*ضرورة البحث عن آليات مفيدة للاتصال بالاتحادين والاتحاديات الغائبين والغائبات .

*الاستمرارية في عقد مثل هذه اللقاءات .

بعد نهاية التدخلات والاقتراحات أخذت الاخت فتيحة سداس الكلمة فأعربت عن سعادتها لمستوى النقاش وجديته  وعن عمل اللجنة ,وأكدت على أن حزبنا له تاريخ مجيد يعتز به كل المناضلين والمناضلاتوأنه حزب يتمتع برمزية قوية لأنه كان سباقا في طرح وعلاج الإشكاليات السياسية الكبرى المطروحة الآن داخل المجتمع مثل الملكية البرلمانية ,مثل فصل السلط ,استقلالية القضاءوغيرها ,ثم إنه حزب القوات الشعبية فهو غير مرتبط بأشخاص معينين الشيء الذي يضمن له الاستمرارية في الوجود داخل البلاد .كما أنه حزب اشتراكي ,والاشتراكية معناها العدالة الاجتماعية ,معناها التضامن ,معناها تحقيق دولة الحق والقانون ..وغيرها من القيم النبيلة ,وهي أشياء عمل الحزب الذي يترأس الحكومة الآن على ضربها في الصميم من خلال القرارات التعسفية سواء على مستوى إغلاق باب التوظيف أو فصل التكوين عن التوظيف أو الزيادة في سن التقاعد  أوقمع  حريات التظاهر السلمي  أوغرها من القرارات التي أدت اليوم إلى الاحتقان الشعبي  وقد تؤدي ,إن استمر الحال على ما هو عليه الآن إلى مالا يحمد عقباه .

وإذا كان الاتحاد فكرة أبدعها الاتحاديون فإن البلاد في حاجة إليه باستمرار .ثم إن المكتب السياسي يشتغل باستمرار وبنظام لكن الملاحظ أن الفروع وباقي الأجهزة لا تعمل بنفس الوثيرة لذلك لا بد من تكثيف الجهود والتضحية والعمل على إقناع المبتعدين بالعودة من أجل إرجاع لهذا الحزب وهجه .

وفي النهاية وضعت فتيحة  سداس نفسها رهن إشارة الجميع كلما احتاجوا إلى المساعدة .

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

*

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.