الاستفتاءات في اوروبا: الكثير من “النعم” وعدد من “اللاءات” المدوية


أخر تحديث : السبت 20 فبراير 2016 - 12:57 مساءً
الاستفتاءات في اوروبا: الكثير من “النعم” وعدد من “اللاءات” المدوية

– الاستفتاء الذي يمكن ان ينظم في بريطانيا اعتبارا من 23 حزيران/يونيو لبقائها في الاتحاد الاوروبي او خروجها منه, سيكون الاخير خلال 44 عاما من عمليات التصويت في الدول الاوروبية التي انتهى بعضها “بلا” مدوية.

ومن الاستفتاءات التي يتم استذكارها تلك التي نظمتها النروج وانتهت برفض سكانها الانضمام الى الاتحاد الاوروبي بينما شكل رفض الفرنسيين والهولنديين الدستور الاوروبي في 2005 منعطفا تاريخيا.

لكن في معظم عمليات الاقتراع اجاب الناخبون “بنعم”.

– عمليات الاستفتاء على الانضمام الى الاتحاد –

=============================================

نظم اول استفتاء حول عملية البناء الاوروبي في فرنسا في نيسان/ابريل 1972. وعلى الرغم من نسبة الامتناع الكبيرة وافق الناخبون على توسيع المجموعة الاقتصادية الاوروبية لتشمل ايرلندا والدنمارك والنروج وبريطانيا.

وجرت عمليات تصويت في كل هذه الدول لكن وحدها النروج رفضت الانضمام الى الاتحاد.

في المملكة المتحدة, لم يوافق الناخبون الا في 1975 وبمبادرة من حكومة هارولد ويلسون على البقاء في السوق المشتركة.

واختارت غرونلاند الارض التابعة للدنمارك, في شباط/فبراير 1982 الخروج من السوق الاوروبية المشتركة في استفتاء.

في ,1994 عبرت النمسا وفنلندا والسويد عن تأييدها للانضمام الى التكتل لكن النروج رفضت مجددا.

بعد اقل من عشر سنوات على ذلك, استقبل الاتحاد الاوروبي عشر دول جديدة. فباستثناء قبرص التي اجرت تصويتا في البرلمان, وافقت تسع منها في استفتاءات في 2003 على انضمامها. وهذه الدول هي استونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا والجمهورية التشيكية وسلوفاكيا والمجر وسلوفينيا ومالطا.

في كانون الثاني/يناير ,2012 حذت كرواتيا حذو هذه البلدان.

من جهة اخرى, نظمت سويسرا عدة مرات عمليات اقتراع حول علاقاتها مع الاتحاد الاوروبي ادت خصوصا الى رفض انضمامها الى المجال الاقتصادي الاوروبي (1992) وترشحها للانضمام الى الاتحاد (2001) لكنها ايدت دخولها مجال شينغن (2005).

– معاهدات عرضت على الناخبين –

=============================

في بعض الدول, يتم تنظيم استفتاءات لاقرار المعاهدات. والامر نفسه يطبق في الدنمارك عندما يتعلق الامر بالتخلي عن جزء من السيادة. في المقابل لا تجري المانيا وبلجيكا عمليات استفتاء على المستوى الوطني.

– الميثاق الاوروبي الواحد الذي ينص على اقامة سوق داخلية كبيرة, وافق عليه الناخبون في الدنمارك في شباط/فبراير 1986 وفي ايرلندا في ايار/مايو 1987. الامر نفسه ينطبق على معاهدة امستردام التي تنص على منح مزيد من الصلاحيات الى البرلمان الاوروبي.

– معاهدة ماستريخت حول الاتحاد الاوروبي والعملة الواحدة رفضها الدنماركيون في الثاني من حزيران/يونيو 1992 خلافا لرأي كل الاحزاب السياسية الممثلة في البرلمان تقريبا. لكنها قبلت في استفتاء ثان نظم في ايار/مايو 1993 بعدما حصلت كوبنهاغن من المفوضية على موافقة بعدم انضمامها الى منطقة اليورو, مثل بريطانيا.

ووافق الفرنسيون على المعاهدة باغلبية بسيطة (51,05 بالمئة نعم) في 20 ايلول/سبتمبر 1992. وصوتت ايرلندا ايضا لمصلحة اقرار المعاهدة.

في ايلول/سبتمبر ,2003 قالت السويد في استفتاء “لا” لليورو.

– معاهدة نيس التي تهدف الى تكييف الاتحاد الاوروبي مع التوسع الى دول في اوروبا الشرقية, لم تطرح للاستفتاء الا في ايرلندا. وقد رفضت للمرة الاولى في حزيران/يونيو 2001 عندما لم يقم مؤيدوها بحملة. وبعد الحصول على ضمانات حول بقاء الحياد العسكري للبلاد, قبل الايرلنديون النص في تصويت ثان في 19 تشرين الاول/اكتوبر 2002.

– في ,2005 رفضت دولتان في موقف مفاجىء مشروع الدستور الاوروبي.

وافق الناخبون في اسبانيا في شباط/فبراير وفي لوكسمبورغ في حزيران/يونيو على النص. في المقابل رفض 55 بالمئة من الفرنسيين في 29 ايار/مايو و61,5 بالمئة من الهولنديين بعد ثلاثة ايام, المعاهدة.

– معاهدة لشبونة التي تنص على احداث منصب رئيس للمجلس الاوروبي, كان من الضروري تنظيم عمليتي استفتاء بشأنها في ايرلندا (رفضت في التصويت الاول في حزيران/يونيو 2008 ثم قبلت في تشرين الاول/اكتوبر 2009). في المقابل وافق ايرلندا من التصويت الاول في الاول من حزيران/يونيو 2012 على ميثاق الموازنة الاوروبية.

– واخيرا, في تموز/يوليو ,2015 رفض الناخبون اليونانيون بكثافة مقترحات الدائنين اي الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي حول خطة انقاذ جديدة للبلاد, مقابل اجراءات تقشفية. لكن بعد اسابيع وقعت حكومة الكسيس تسيبراس على تسوية في هذا الشأن.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

*

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: اخبار المغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.