المجلس الاعلى للحسابات يرصد جملة “خروقات” شركة العمران بتامسنا


أخر تحديث : الأربعاء 30 مارس 2016 - 3:28 مساءً
المجلس الاعلى للحسابات يرصد جملة “خروقات” شركة العمران بتامسنا

يبدو ان حال مدينة تامسنا، لم يكتب له النجاح لكي تكون مدينة عملاقة بالقرب من العاصمة الرباط، وهذا ما زاد ان وضحه تقرير صادر عن المجلس الاعلى للحسابات الذي رصد اختلالات شركة العمران بتامسنا.
وقال التقرير ان شركة العمران “تامسنا” أبانت عن وجود عدة اختلالات، أبرزها عدم تأطير إحداث مدينة “تامسنا” الجديدة، لا سابقا ولا لاحقا، بمنظومة قانونية ملائمة.
وقال التقرير يتطلب إنجاز مدينة تامسنا الجديدة تدخل عدة شركاء منهم:
– شركة العمران تامسنا والتي كلفت بتتبع أشغال التهيئة الأولية ومراقبة عمليات الشراكة، وكذلك إنجاز بعض العمليات المتعلقة بتجزئة القطع الأرضية وبنائها سواء في إطار عملياتها الذاتية أو لفائدة مجموعة التهيئة العمران؛
– قطاعات وزارية التزمت بانجاز المرافق العمومية؛
– مقاولون من القطاع الخاص أبرمت معهم اتفاقيات شراكة من أجل بناء أكثر من 80 في المائة من المساكن المتوقع تشييدها بمدينة تامسنا الجديدة.
1.2. المخطط الاستراتيجي متعدد السنوات لإنجاز مدينة تامسنا الجديدة
نص المرسوم المتعلق بإنشاء شركة العمران تامسنا على تشييد وبناء 50000 وحدة سكنية لأجل إيواء 250.000 نسمة خلال مدة عشر سنوات. ولكن شركة العمران تامسنا لا تتوفر على مخطط استراتيجي شامل يحدد الأهداف السنوية لعدد الوحدات الواجب احداثها في إطار برنامج محدد الآجال، كما أنها لا تتوفر على تقييم للتوقعات المتعلقة بعدد السكان الذين سيتوافدون على المدينة الجديدة سنويا. أضف الى ذلك عدم حصر الاحتياجات السنوية المتوقعة للسكان حسب نوع الوحدات المعدة للسكن (فيلات، سكن اقتصادي،…) وحسب نوع التجهيزات العمومية أو ذات المصلحة العامة (مدرسة،
إعدادية، ثانوية، مركز صحي، مستشفى،…).
2.2. التزامات شركة العمران تامسنا لإنتاج وحدات سكنية
إن التزامات شركة العمران تامسنا فيما يخص انشاء مدينة تامسنا الجديدة تبقى جد ضعيفة، باستثناء تتبع أشغال البنية التحتية الأولية لحساب مجموعة التهيئة العمران. حيث لم يتعدى عدد الوحدات السكنية المختلفة التي تم إنجازها 5.198 وحدة سكنية أي بنسبة 8,04 في المائة من مجموع 50.000 مسكن مبرمج. وتنقسم هذه الوحدات السكنية المنجزة كما يلي: 4.020 وحدة سكنية أنجزت لحساب مجموعة التهيئة العمران، و1.178 وحدة سكنية أنجزت من طرف شركة العمران تامسنا لحسابها الخاص أي ما نسبته 2,35 في المائة من 50.000 مسكن مبرمج. ويقدم الجدول
الموالي نظرة شمولية لتوقعات وإنجازات شركة العمران تامسنا بين سنتي 2007 و2014
وضعية توقعات وانجازات شركة العمران تامسنا بين سنتي 2007 و 2014
ومن أبرز الملاحظات التي أخلت بإحداث مدينة “تامسنا” الجديدة النموذجية هو إسناد تدبير شؤونها لجماعة قروية لا تتوفر على القدرات اللازمة للقيام بهذه المهمة. وسجل التقرير أن هذه الجماعة لم تتسلم إلى حدود اليوم تجزئة مدينة “تامسنا”، وبالتالي فهي لا تقوم بأشغال الصيانة الخاصة بالطرق وبشبكة الانارة العمومية والتطهير. حيث تكلفت بدلها شركة العمران “تامسنا” بهذا الدور.

وقال التقرير أن من الاختلالات التي أبانت عنها عملية التقصي والبحث هي عدم المصادقة على تصميم التهيئة الخاص بالمدينة من طرف السلطات المختصة، حيث إن التصميم الوحيد المصادق عليه من طرف جماعة “سيدي يحيى زعير يعود إلى 14 دجنبر 2005، في حين أن التصميم المعدل له قد تم اعداده سنة 2006، إلا أنه لم تتم المصادقة عليه إلى حدود اليوم”.

كما سجل التقرير، عدم إعداد المخطط العام لتمويل إحداث المدينة الجديدة “تامسنا”، كما نص على ذلك المرسوم المحدث لشركة العمران “تامسنا”، إضافة إلى عدم ربط المدينة الجديدة بشبكة طرقية ملائمة، مما لا يسهل الولوج إليها عبر مختلف وسائل النقل، مشيرا إلى أن الشركاء العموميين لم يوفوا بالتزاماتهم المبرمجة، والخاصة بإنجاز المرافق العمومية الضرورية.

ويعتبر عدم تسوية وضعية الوعاء العقاري، وعدم تصفية كل العراقيل التي من شأنها أن تعطل أشغال التهيئة أو البناء، أحد الاختلالات التي تعاني منها “تامسنا”، يوضح التقرير، بالإضافة إلى عدم الالتزام ببنود الاتفاقية الإطار الموقعة بين وزارة الإسكان (العمران) وخمسة قطاعات وزارية، كما أنه إلى حدود 31 دجنبر 2014 تم إنجاز 20 مرفقا فقط من أصل 118 التي تم الاتفاق بشأنها، إذ إن الطرق الثلاثة التي تم برمجة إنجازها بين سنتي 2007 و2010 لم ينجز منها سوى طريق واحدة تربط بين “تامسنا” والطريق السيار في اتجاه “عين عتيق”، كما لم يتم إنجاز سوى مركز صحي واحد لم يتم تسليمه للأملاك المخزنية إلى غاية 6 مارس 2013.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

*

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: اخبار المغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.