حرب النساء تستعر داخل الأحزاب … قيادات تصعد لمواجهة النائبات المطالبات بالتمديد


أخر تحديث : الجمعة 15 أبريل 2016 - 9:38 مساءً
حرب النساء تستعر داخل الأحزاب … قيادات تصعد لمواجهة النائبات المطالبات بالتمديد

استعرت حرب النساء في صفوف الأحزاب السياسية على بعد 6 أشهر من موعد انعقاد الانتخابات التشريعية ل7 أكتوبر المقبل، بين القياديات اللواتي لم يستفدن من أي امتياز في تحمل المسؤوليات سواء النيابية، أو في مجالس مؤسسات الحكامة، وبين النائبات اللواتي استفدن من ” كوطا” اللائحة الوطنية.
وعلمت “الصباح” من مصادر موثوقة أن قياديات جل الأحزاب السياسية، عقدن العزم على شن حملة إعلامية، لحشد الدعم لهن لتطبيق مبدأ التناوب في تداول المسؤوليات خاصة بمجلس النواب، بعد محاولة النائبات البالغ عددهن 60 المطالبة بالتمديد لهن لولاية ثانية.
وجاء هذا التحرك، بعدما نشرت “الصباح” الخميس الماضي، خبر تحرك النائبات في اتجاه التمديد لهن، عقب لقاء عقدنه مع رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، في إطار المجموعة الموضوعاتية للمناصفة والمساواة وتكافؤ الفرص.
وأكدت المصادر ذاتها أن قياديات الأحزاب وضعن برنامجا مكثفا لصد طلب التمديد للواتي استفدن من نظام ” الكوطا” الانتخابي لولاية كاملة، واصفات ذلك ب” الريع السياسي”.
وستشن النساء القياديات في الأحزاب السياسية، حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لصد أي محاولة جارية للتمديد للنائبات 60 اللواتي يسابقن الزمن لضمان ولاية ثانية في إطار اللائحة الوطنية الممتدة من 2016 إلى 2021.
وقالت المصادر نفسها إن القياديات الحزبيات غير المستفيدات من أي منصب سواء بمجالس الحكامة، أو مجلس النواب، سيراسلن لجنة تتبع الانتخابات، التي يرأسها كل من محمد حصاد، وزير الداخلية، والمصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، لأجل منع التجديد للنائبات ال 60، بل سيقدمن ترافعا لدى رئاسة الحكومة المشرفة على الانتخابات، لضمان حق التناوب على المقعد البرلماني.
وستطالب القيادات بالإبقاء على المادة 5 في قانون الأحزاب، الذي يمنع التجديد لولاية ثانية للنائبة المستفيدة من ” كوطا” اللائحة الوطنية.
ومن جهة أخرى، تمارس نائبات من مختلف الفرق الحزبية، بمجلس النواب، ضغوطات على قادة أحزابهن، للتمديد لهن لولاية ثانية على رأس لائحتهن الوطنية التي تبلغ 60 مقعدا، من خلال مطالبة وزارة الداخلية بمراجعة القوانين الانتخابية.
وعزت النائبات ال 60 اللواتي استفدن من ” الكوطا” الخاصة بالولاية التشريعية الحالية، 2011 إلى 2016، مطلبهن، بأن 5 سنوات التي قضينها بمجلس النواب، سمحت لهن بتملك أدوات العمل، من خلال الرفع من مستوى تكوينهن السياسي، للاشتغال أكثر بمختلف اللجان، للمساهمة في التشريع، وإعمال الرقابة على الحكومة بواسطة الأسئلة الشفوية والكتابية بالجلسات العامة كي يساهمن بقوة في العمل المؤسساتي التشريعي بعد اكتساب العديد من المهارات .
واقترحت النائبات المستفيدات تقديم مقترح قانون في هذا الشأن لتعديل القانون التنظيمي لانتخاب أعضاء مجلس النواب، وقانون الأحزاب، يهدف إلى التمديد لهن لولاية ثانية، وآخريات التمسن مراسلة وزارة الداخلية بشكل مباشر، لدفعه إلى اقتراح ذلك ضمن التعديلات المراد اعتمادها على القوانين الانتخابية.
ولتفادي تصدع داخل الأحزاب بين المستفيدات من النيابة البرلمانية، والراغبات الجدد في تحقيق تداول على ذلك، في إطار التناوب، اقترحت بعض النساء، حشد الدعم للمطالبة برفع عددهن في اللائحة الوطنية من 60 إلى 132 نائبة، تستفيد منها النائبات اللواتي يتوفرن على التجربة، والآخريات الطامحات لتحقيق هذا المبتغى.
واستند هذا المقترح الأخير الرامي إلى رفع عددهن إلى 132 نائبة، على ما تضمنه الدستور المغربي بمنح النساء مكانتهن، في إطار الثلث والسعي نحو المناصفة. لكن الناخبين يتخوفون من تحويل الانتخابات، المبنية على التنافس المباشر بين المرشحين، وفق برامج واضحة، إلى “تعيين” من خلال استغلال نظام ” الكوطا “.

احمد الارقام

الصباح

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

*

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: اخبار المغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.