“سمفونية الأمن و موازين إيقاعات العالم”


أخر تحديث : الإثنين 30 مايو 2016 - 4:33 مساءً
“سمفونية الأمن و موازين إيقاعات العالم”

بقلم: محمد اكضيض، أمني متقاعد

إنتهى مهرجان موازين، و رجع عشاق هذا الحفل إلى حياتهم العادية، و تم توفير الفرجة إلى هذا الجمهور في كل طمأنينة و أمن و أمان. حيث تجاوب هذا الجمهور بكل عفوية مع العرض و الغناء و كان المغني على الخشبة يتوقف لحظة ليستمر هذا الجمهور العاشق للفن في الإستمرار في الغناء جماعة بكل أريحية تجاوبا مع حالة طبيعية من مناخ تم الترتيب له بكل دقة و إحترافية.
حضرت العائلات بصغارها و كبارها نسائها و رجالها، الزوج و الزوجة و الأبناء، الشابات و الشباب عبر مجموعات و فرادى لا لشيء لثقة كل الفئات التي حضرت على حسن الترتيب و الأداء الرائع لرجال الأمن بمختلف فئاتهم.
لاشك أن الجمهور عاد إلى حاله و لم أرغب بالمناسبة من جمع توقيعات أقيم بها الدليل على إرتسامات المواطن و شكره إلى رجال الأمن، و إعتبرت أن مدرسة الأمن المغربي متميزة بإخلاصها في التفاني و أداء الواجب أحسن أداء.
شاهدنا ترتيبات في مهرجان موازين قل نظيرها من الحواجز من أجل التفتيش الوقائي في إحترام تام للقانون و إنتشارهم في كل الطرق المؤدية في هذا المهرجان و حركة مرور إنسيابية مع مواقع لركن السيارات و إحتياط من التدخل في أهم المواقع و الممرات و الشوارع.
قاعة المواصلات و التواصل اللاسلكي، برقيات متتالية لا تتوقف و تعليمات قوية صارمة و تواصل في إنسجام تام عبر هذا اللاسلكي من القيادة إلى كل الوحدات و العناصر و سرعة الإحتواء لأي مناوشة حاولت أن تعكر المهرجان.
260 ألف شخص في إحدى ليالي المهرجان في مدينة سلا، قلت شخصيا كان الله في عون هذه القوات و خرج هذا الكم من الجمهور منتشيا بالفرجة تم الفرجة و لا غير.
و أهم ما ميز هذه السمفونية أنه طيلة أيام المهرجان فإننا وجدنا رجال المرور ينظمون السير في دروة الساعات الأولى من الصباح لتسهيل المرور للموظفين للإلتحاق بأماكن عملهم و كذا الأجراء و غيرهم من أصحاب مستخدمي الطريق، سبيل المثال مدارات سوفيتيل بالرباط 3 شباب من رجال المرور في المدارة، الصقور أي رجال الأمن على الدراجات النارية صباحا في أحياء سلا، دوائر الأمن مفتوحة نهارا لخدمة المواطن دون كلل أو ملل من إنجاز شواهد السكنى و البطاقة التعريفية و تلقي الشكايات إلخ…
لم يتوقف الأمن في تأمين المهرجان و لم يتوقف كذلك في تأمين الطمأنينة و الأمن في باقي المدينة من خلال دوريات الصقور و شرطة النجدة و غيرها من المصالح التي كانت تشتغل في اليوم كله.
نسبة الإجرام إنخفضت لوجود إنسجام بين تضحيات رجال الأمن في التعاطي مع المهرجان و في التغطية الحاصلة للمدينة و هذه قيمة مضافة لم نعهدها في مرات سابقة.
هنيئا للسيد والي أمن الرباط و إلى كل رؤساء المصالح الولائية و رجالهم من مختلف الرتب و الدرجات و هنيئا أيضا لرئيس المنطقة الإقليمية لأمن سلا بهذا الإنجاز و كذا رئيس الهيئة الحضرية و العميد المركزي و رئيس الإستعلامات العامة و رئيس المصلحة الإدارية و كذلك رئيس مصلحة الشرطة القضائية و كل ضابط أو عميد أو مفتش و حراس الأمن بمختلف درجاتهم.وكذا اخواني قوات التدخل السريع بعملهم نحن مطمئنون
لا يفوتنا بأن نوجه تهانينا أيضا للقواة المساعدة و رجال المطافئ الذين ساهموا و كانوا شركاء في نجاح هذا المهرجان.
الإستخبارات تستحق كل ثناء و هي عملت في العمق منذ إيقاف التشادي الذي كان تهديدا حقيقيا إلى المهرجان نفسه مع مجموعته الإرهابية و لاشك أن عمل الإستخبارات كان صمام الأمان لكل هذا العمل الجبار الذي مكن المغرب من إخراج هذا المهرجان إلى تظاهرة دولية تعكس بالكاد الأمن و الإستقرار في المغرب.
و هنيئا لكم مرة أخرى أسرة الأمن رغم تعبكم و هي تضحية من أجل الوطن و المواطن

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

*

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.