مزبلة أيطاليا: كأن آسفي والجديدة والدار البيضاء كان ينقصهم التلوث والسموم وتخريب البيئة فقدمنا لهم هدية نهاية رمضان بنفايات ايطالية


أخر تحديث : الأحد 3 يوليو 2016 - 12:42 صباحًا
مزبلة أيطاليا: كأن آسفي والجديدة والدار البيضاء كان ينقصهم التلوث والسموم وتخريب البيئة فقدمنا لهم هدية نهاية رمضان بنفايات ايطالية

كأن آسفي والجديدة والدار البيضاء كان ينقصهم التلوث والسموم وتخريب البيئة فقدمنا لهم هدية نهاية رمضان بنفايات ايطالية صالحة لتحسين النسل وترطيب البشرة.

المغاربة في عهد الفايسبوك ليسوا هم مغاربة بوكرن الذين نراهم يمشون حفاة الاقدام في الصور والافلام الوثائقية القديمة.

في فترة من الفترات كان من المتخيل والممكن ان ترمي الاطنان من الازبال السامة القاتلة في منطقة من المغرب المنسي و لا قلب وجع ولا عين رأت ويطوى الملف وانتظر الضحايا بعد سنوات.

في ما مضى كان من الممكن للجيش الاسباني المحتل ان يحلق بطائراته الحربية فوق ارض تمسان ويلقي الاطنان من الغازات السامة ويقتل في جريمة تاريخية قذرة السكان والحيوان والارض والماء. و يظل الخبر محبوسا غير متداول ما عدا وسط الضحايا وفي الريف.

الزمن الان تغير بسرعة كبيرة وأصبحت الفضائح صناعة يومية..

فضائح من كل الاصناف وفي شتى المجالات :أخلاقية ورياضية وفنية وتلفزيونية و ثقافية وسياسية وهي كبيرتهم.

حتى أنني قرأت اليوم عن فضيحة صور ماعون نجم الريال رونالدو كوسيلة إبتزاز عند عارضة تصطاد في الماء العكر وفي أيور رجال الشهرة والمال.

كل شيء مصور منقول عبرمئات القنوات التلفزيونية الصغيرة على الحاسوب والهواتف الذكية و الناس لا تنتظر روبوتاج الاولى أو نشرة أخبار دوزيم.

لهذا اثارت قضية وصول مزبلة الطاليان الى المغرب ردود فعل قوية وسخطا عارما وموجة غضب على الحكومة والسيدة الحيطي وزيرة البيئة التي هي الان مطالبة بالرد والتوضيح العلمي و الصحي و الهندسة البيئية و اشياء مقنعة يقبلها العقل والعلم و ليس الاكتفاء بالقول ان النفايات غير خطيرة.

المغاربة للأسف بارعون في فسخ البيع و تمييع الاشياء وخلط الجد بالهزل في الاوقات التي يلزم ان لا تختلط..

زيرو ميكا شيء آخر..

صحيح انها صادفت فضيحة أزبال ايطاليا المهربة الى المغرب لكن ما لقيصر لقيصر و ما لله لله.و لا تزر وازرة وزر أخرى.

و بدون تخلاط لعرارم لو كنا نرغب في الوصول الى نتائج صحية مفيدة.

زيرو ميكا ليس مشروع حكومة..هو مشروع مجتمع وأجيال علينا ان ندافع عنه.

في يوم ما سنجد انفسنا غير معنيين بحملات وطنية ضد البناء العشوائي ودور الصفيح وحوادث السير واغتصاب الاطفال وحملات ضد المدرسة المريضة التي تحتضر وحملات ضد تقاعد الوزراء والبرلمانيين واقتصاد الريع والجريمة والارهاب ..

زيرو ميكا مرحبا ..ولنتعلم دروسا في سلوك بيئي يليق بالمغاربة.

لماذا نريد أن يبقى المغربي دائما هو الشخص الذي يرمي أزباله في الشارع من سيارته أوالشخص الذي لا يحترم الأطفال والنساء والشخص الذي يبصق في أماكن عامة وفي القطار والمطعم والشخص الذي يحك أعضاءه بجهد الله وهو يتحدث أمام الناس أو يشتري الدلاح.

الأكياس البلاستيكية مصيبة خربت البلد.

لنحاربها اولا. و بدون خلط بين الاكياس وأزبال الطليان.

ثم طبعا لا ننس فضيحة نفايات إيطاليا التي تبحث عن مضجع في تربتنا تأوي اليه ثم تنبت شجرة كبيرة ظلها يشبه ظلال شيرنوبيل و المقابر الكيماوية.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

*

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.