لا يحق للشعب أن يغضب من نفايات غيره وهي نفايات متقدمة ديمقراطية غربية


أخر تحديث : الأحد 10 يوليو 2016 - 4:19 مساءً
لا يحق للشعب أن يغضب من نفايات غيره  وهي نفايات متقدمة  ديمقراطية  غربية

حميد جماهري

أغرب ما قرأته عن قضية النفايات الإيطالية هو الاستغراب الذي عبرت عنه كيانات سياسية عن الضجة التي رافقت القضية!

يستفاد مما سبق ما يلي:

لا يحق للشعب أن يغضب من نفايات غيره

وهي نفايات متقدمة

ديمقراطية

غربية

بل مرت عليها عشرات السنين، حتى أنها أصبحت تشعر بأنها معنية بالعيد بيننا كأي فرد من العائلة ..!

لا ترى نفسها غريبة في بلادنا..

هذا الشعب ما زال يتخبط في نفايات أقل شأنا..وعليه أن يفتخر بأن الحظ أتاه بنفايات قادرة على تحريك عجلة الاقتصاد:

نفايات تعطيه الإسمنت

الإسمنت الذي يبني به بيتا

والبيت الذي صار له ولأهله سكنا!

من حق الذين جاؤوا بهذه النفايات أن يستغربوا كيف لشعب مازال يجد صعوبة في جمع« زبله»، أن يغضب لزبل مصنع؟

كيف لشعب لا يفقه بأن جزءا من حياته الجماعية .. نفاية ، ليس من حقه أن يسأل حكومة «نظيفة» حد الديمقراطية ….

حد الشبع!

أليس هذا الشعب هو الذي يجد ضالته في النفايات ورزقه حتى:

وكل حسب درجته، النفايات الإيطالية للأثرياء

كما النفايات المحلية للفقراء..

أين المشكلة يا شعب؟..

لقد انبنت الرأسمالية على توزيع العمل: الشعب ينقب في المزابل المحلية

والمسؤولون في المزابل المستوردة..

أليس كل ما هو مستورد، جميل ومتقدم..

كيف تقبلون باستيراد الأفكار المرفوضة في الغرب، مثل حقوق الإنسان والديمقراطية وحرية المعتقد وترفضون النفايات المادية .. من الغرب المادي الذي تحبون؟

على هذا الشعب أن يفرح، وأن يشعر بالنعمة:

فهذه النفايات تخضع للتحاليل لكي يثبت أصحابها أنها بصحة جيدة، تصلح بالفعل أن تكون نفايات بتغطية صحية تضمن للمغرب اقتصادا سليما:

شعب لا يجد تحاليل صحية لنفسه، عليه أن يبارك المسؤولين ، لأنهم سيخضعون النفايات للمختبرات حفاظا على صحته التي لا يستطيع أن يضمن تحاليلها… بنفس الجودة التي تتمتع بها »عجلات« فيراري الطيبة الذكر!

هي ذي قمة الإيثار والسخاء لدى المسؤولين..

هي مناسبة أيضا للشعب كي يتعلم السياسة بفعل النفايات:

لا أحد يعرف القرار.. ومصدره!

فالأغلبية أول من يسأل الأغلبية

ورائحة ما غير عطرة تثير النقع، موعدها أكتوبر..

لتكن هذه النفايات نووية حتى …

فما الذي يثير غضبك يا شعب؟

فما هي إلا مناسبة لخلق جديد

ألمْ يبدأ الكون بنفايات نووية؟

أليس «البينغ بانغ» أو الانفجار الكبير ..كان قد خلف وراءه غبارا، مثل أي نفايات نووية ، وكان أصل الكون كما يقول العلماء؟..

ولكن بما أننا لا نساهم في الحضارة النووية فإننا نخاف منها، عكس أصحاب القرار العالمِين بكل أحوال العالمَين..

أيها الشعب :

العالم في الخارطة الصناعية مقسم إلى دول غنية، مثل إيطاليا

وفرنسا

والباقي ..

دول تنقب في النفايات عن معدل مرتفع للنمو!

ما كان لأحد أن يصدق بأن النفايات يمكن أن يكون لها كل هذا الضجيج…

لكنها «الكوب 22»، مع تدبير «وزيرة 22»..ساعة عمل!

لماذا يستغرب شعب يرى

بأم عينيه

وسيرى ولا شك

أن السياسة ، مثلها مثل جزء من الحياة العامة تتغذى أحيانا من .. نفاياتها….

ومن مزابلها..

شعب ينكر بأن التاريخ، هذا الكائن الأعظم يحتفظ بدوره بمزبلته الخاصة للكثيرين من الكبار….

وهي بالنسبة له تمثل

الجناح الملكي لهمsuite royale!!

لا تصدق يا شعب، قول السوء في المزابل :

ففيها

تحف

وإيديولوجيات

وشخصيات كانت لها قامات

وأحداث عظيمة…

دعونا ننقب فيها، فقد نعثر على إيديولوجيا عظيمة

أو تحفة

أو شخصية فريدة..

انتبه إلى كل الذين يخافون من أن ينتهي بهم الحال فيها لكي تعرف قيمتها..!

إذن؟

لا خوف على المزابل والنفايات… منا!

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

*

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: اخبار المغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.