لشكر: قرار الداخلية التسجيل الالكتروني في اللوائح الانتخابية يعزز مواقف الاتحاد بفساد العملية الانتخابية


أخر تحديث : الخميس 14 يوليو 2016 - 12:38 مساءً
لشكر: قرار الداخلية  التسجيل الالكتروني في اللوائح الانتخابية يعزز مواقف الاتحاد بفساد العملية الانتخابية

قال الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ادريس لشكر ،  في اجتماع للجنة الداخلية بمجلس النواب حضرة وزير الداخلية محمد حصاد مرفوقا بالوزير المنتدب الشرقي الضريس، أن مفهوم التحكم الذي أصبح متداولا لدى الفاعلين في كافة الواجهات ، ليس وليد اليوم ، بل تباحثه المؤتمر الرابع لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في الوثيقة التي قال فيها بأن الدولة انتهت من مرحلة الاستبداد والظلم والقهر نحو طريقة أخرى أكثر تمدنا وحضارة بمحاولة التأثير على القرار السياسي .

واستغرب رئيس الفريق الاشتراكي، بحضور رؤساء الفرق البرلمانية ، في اجتماع اللجنة المذكورة المنعقدة لتقديم مشروعين الأول يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية والثاني يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب ، التباحث اليوم في انتخابات 7 شتنبر ، دون وضعها في إطار التحديات الإقليمية والجهوية والدولية، مذكرا الحكومة والنواب بالتحرشات التي تطول قضيتنا الأولى المتعلقة بملف الصحراء المغربية، والمتوجة مِؤخرا باستفزازات جارتنا الجزائر التي عقدت مؤتمر الجبهة من اجل وضع صنيعتها كممثل لسياستها، استكمالا لمخططاتها في المنطقة، وامميا ما ينتظرنا في انعقاد قريب لمجلس الأمن، ناهيك الأوضاع غير المستقرة في الشرق ، معربا على أن بلادنا مهددة في حدودها، منبها أن الانتخابات التي نتحدث عنها في الموقع الجغرافي لترابنا ستنعقد في زمن قريب من انعقاد انتخابات أكبر قوة في العالم، ونحن لم نطوي بعد ما عشناه من اصطدام وشيك معها في قضية مؤسساتية تتعلق بسيادة المغرب على ترابه ، علما أن هذه الانتخابات سيكون لها آثار على بلادنا كما على العالم بإسره.

وأكد  ادريس لشكر أن الهدف الأساسي اليوم هو تطوير العملية الانتخابية بما يضمن أن تكون المشاركة في سلطة القرار مشاركة نزيهة .

مستحضرا تاريخ محطات العملية الانتخابية في بلادنا ، والتي كانت تتم بتوافقات فوقية تقوم بالإصلاحات، موضحا في هذا الصدد كافة الإنزلاقات التي شابتها في سنوات الجمر والرصاص، حد التزوير الفظيع في محاضرها ، وما ترتب عن ذلك من انتقالات نحو الأفضل، والتي قاد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المعركة فيها نحو المستقبل بأمل كبير في التغيير، متأكدا أن اللاحق في الانتخابات سيكون أحسن من السابق, وعبر الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي ورئيس الفريق عن اعتزاز بلادنا بالتطور الحاصل عبر محطات الانتخابات، وأن هذا التوجه يسير في نمط اشتغالنا كي تكون بلادنا صفا الى جانب الدول الديمقراطية. وعرج الأستاذ إدريس لشكر للتطرق الى المتداول حول الفساد المالي اليوم المستعمل في الانتخابات، الذي كان بالأمس فساد الدولة التي كانت تعمل بوضوح على تزوير العملية الانتخابية الشيء الذي استمر طيلة سنوات الستينات والسبعينات والثمانينات كان الفساد بقرار رسمي.

وقال الكاتب الأول أن الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية كان واعيا منذ السبعينات أن المركب المصلحي كان يؤطر رجال الأعمال والسلطة و الاعيان، ويبحث عن وسائل أخرى للتأثير على سلطة القرار. مضيفا أن التحكم مورس كذلك في البرلمان بالامس، داعيا بعض الفرق الى الرجوع الى تاريخ تأسيسها كفرق وأحزاب. مشيرا إلى أن هناك فرقا نجحت بتسعة أعضاء وأضيفت إليها ثلاثة نواب لكي يتم تأسيس فريقها ، كاشفا أن تلك الفرق التي تأسست على هذا المنوال تعرف جيدا من أمر بذلك، مؤكدا أن البرلمان كان يؤخر انعقاد جلساته كي يتسنى للتحكم تأسيس فرق برلمانية. وقال الأستاذ لشكر أن المتحدث عن التحكم، ينبغي أن يتحلى بالصراحة والوضوح ، وأن تكون للرافض له القدرة على البحث عن كل الإجراءات والقواعد القانونية التي تقلص من تأثيره، مضيفا “يجب البحث من هذا المنطلق كيف نجعل من التحكم قضية تواجه بالقوانين والدفاع عن العمل المؤسساتي ضمن مساطر تحميه من ذلك.
وانتقد الكاتب الأول غياب الحوار حول المنظومة الانتخابية مع الحكومة، مذكرا في هذا الصدد كافة الخروقات والفساد الذي طال انتخابات 4 شتنبر وما تلاها، كاشفا عن التناقضات سواء داخل الأغلبية أو المعارضة ، مقدما المفارقات بين الإعلان الفعلي عن فساد الانتخابات والامتنان بنتائجها، مضيفا إما أن هذه الانتخابات فاسدة ومشكوك فيها أو أنها غير ذلك، فلا يستقيم هذا الوضع في بناء المستقبل الذي نتوخى منه أن يكون بمؤسسات منتخبة على أسس ديمقراطية ونزيهة في تولي مراكز القرار. وواجه الكاتب الأول أحزاب المعارضة بالوثيقة التي وقعت في مقر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية كشاهد على مواقفهم ب الفساد الانتخابي، كما واجه الأغلبية بتصريحات أمناء أحزابها التي أكد أحدهم من موقع المسؤولية الوزارية أن 70 في المائة من هذه الانتخابات طالها التزوير والفساد المالي. كما أكد آخرون منهم عن وجود تحكم فيها. وهذا يعتبر-يقول لشكر- حكم حكومة على انتخابات أشرفت على إجرائها.
وأكد الاستاذ لشكر أن طبيعة الحوار اليوم ليست من أجل الإصلاح ، بل هو حوار مبني على مفاهيم أخرى غير مؤسساساتية ولا دستورية تدخل في مفاهيم بعيدة عن هذه الثقافة التي نريد من خلالها تفعيل الدستور بالمأسسة الفعلية للعمل السياسي. وأن الحديث عن “الثقة” و”التنازلات” لن يطور العملية الانتخابية في المغرب, وعوض الحديث عن مفاهيم غير مؤسساتية كالتحكم و التقة، دعا الكاتب الأول الفرقاء السياسيين الى الجلوس على طاولة الحوار والمفاوضات لوضع قواعد قانونية، واضعا خبرته في هذه المنظومة رهن إشارة كافة الحساسيات من أجل عمل مؤسساتي مبني على روح الدستور المتقدم.
وأكد رئيس الفريق الاشتراكي أن الاتحاد الاشتراكي وضع مطالب واضحة في مذكرة رفعها الى رئيس الحكومة وكافة أمناء الأحزاب السياسية، تناول فيها كافة القضايا التي تهم الشأن الانتخابي السياسي في بلادنا وفي مقدمتها التمثيلية النسائية ، التي دون الاتحاد بخصوصها المطالبة بالثلث في أفق المناصفة.

وأضاف الكاتب الأول أن من يتحدثون عن الحوار فإلى يومنا هذا لم نرى حوارا بشأنها، مستدركا أن الحوار كان بخصوص العتبة التي يبدو أن من يتحدثون عنها لا يدركون أبعادها، فللعتبة أبعاد عندما يتعلق الأمر باللائحة الوطنية ،

ودعا كل النواب ممثلي اللاوائح الإنتخابية الى العودة الى نتائجهم فلن يجدوا أن أحد منهم نجح بأقل من 10 في المائة ، فهناك 14 و16 في المائة، فأن تكون اللاوائح ب 3 في المائة أو 6 في المائة فلا أثر لها نهائيا, وفي هذا الصدد رد رئيس الفريق على من اعتبر الأمر في الحزب الحاكم يتعلق بأحزاب صغرى أو متوسطة ، فإذا كان نمط الاقتراع يتحدث عن اللائحة الوطنية فعتبة 3 أو 6 أو 10 في المائة لها دلالة . وأعطى الأستاذ المثال بالفريق الاشتراكي الذي ليس فيه أي عضو حصل على مقعد بأقل من 10 في المائة فكلهم حصلوا على ذلك ب 12 و13 و11 الى 14 في المائة. داعيا الى عدم التوجه الى تغليط الراي العام في هذا الصدد. مضيفا ان العتبة فيها إشارة وطنية على اساس أن كل الحساسيات السياسية في بلادنا تكون حاضرة أما عدا ذلك فإنها لا تغير من النتائج.
وحذر رئيس الفريق أن تتحول مثل هذه الاجتماعات الى حوار للابتزاز وأن يركب كل حزب صهوة جواده، وأنه يشكل الاستثناء، فإما أن يكون المعني الأول أو أن شيئا ما حدث ، وهذا أمر خطير- يضيف الاستاذ لشكر-,

ونبه الكاتب الأول أنه عوض التعامل بهذه اللغة ينبغي أن ننظم اللعبة في إطارها القانوني وأن التغيير المشار إليه أعلاه والاتي من الفوق هو الدور الذي ينبغي أن تلعبه الحكومة، والتي بإمكانها أن تأتي بكل هذه القواعد القانونية التي بإمكانها أن تقضي على التحكم. مؤكدا أن الاتحاد الاشتراكي يتعامل مع كافة الوزراء على أنهم وزراء ضمن حكومة لها رئيس يكفل له الدستور تنظيم كافة قطاعات حكومته، وأن الاتحاد الاشتراكي ضمن قناعاته بالعمل المؤسساتي يعتبر ان ما جاءت به الداخلية هي قوانين صادرة عن رئاسة الحكومة منتقدا التشكيك الذي عبرت عنه فرق محسوبة على الأغلبية الحكومية منطلقة من مفهوم التحكم الذي قالت عنه أنه اخترق مؤسسة الحكومة في بعض قطاعاتها وعلى راسها وزارة الداخلية، بعدما سبق وان أشارت بأصبع الاتهام الى وزارات أخرى كالتربية الوطنية والفلاحة والمالية. ودعا الكاتب الأول الى ضرورة احترام مؤسسة مجلس النواب مؤكدا أن الحوار الذي ينبغي أن يسود هو حوار من أجل الإصلاح، وأن الاتحاد الاشتراكي عازم على مواصلة النضال من أجل ذلك وهو لن يخشى أي كان في الدفاع عن المغرب المؤسساتي الديمقراطي كضامن أساسي لتقدمه وازدهاره، موجها انتقادا للأحزاب التي ترفض أحكاما صادرة عن المجلس الدستوري ، في الوقت الذي نرفع فيه السقف لمواجهة كافة أشكال الخروقات بالطرق القانونية و المسطرية الكفيلة بتصويب الاعوجاج نحو الإصلاحات الجذرية، مضيفا أن الحزب مستعد للدفع بمتابعة كل المفسدين ولو تعلق الأمر بفاسد داخل الاتحاد الاشتراكي، محذرا من توجه “انصر أخاك ظالما أو مظلوما” ، مؤكدا أن المغرب راكم في كافة محطاته الانتخابية فعلا إيجابيا متوجها للمستقبل.
وتحدث الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي عن اللوائح الانتخابية وقرار الداخلية بخصوصا منتقدا التشكك بخوصصه، انطلاقا من كون هذه الأخيرة كانت دائما تصدر القرارات بعد القوانين والمرسوم، مضيفا أن القرار الأخير الذي جاءت به الداخلية جاء منسجما مع تشكك الاتحاد الاشتراكي في العملية الانتخابية الماضية في 4 شتنبر، وعندما جاءت الداخلية بهذه القواعد الاحترازية في ما يتعلق بالتسجيل الالكتروني فقد أكدت ما ذ هبن إليه الاتحاد في كون الانتخابات الماضية وقع فيها إنزالات تصل الى مستوى الانزالات التي عرفتها السبعينات والثمانينات ، واعطى رئيس الفريق أمثلة كثيرة في وضع التسجيل عبر البوابة الالكترونية التي انطلقت من دور فضاءات تبث التجيش بشأنها.
وأضاف الكاتب الأول ان التسجيل الالكتروني كلفت به الاحزاب السياسية فقط في التحسيس وتوعية المواطنين، ولا أن تتحول هذه الاحزاب الى دور المقدم والشيخ والقيد وتتبنى عملية التسجيل في وصاية عن حق المواطنين,
وفضح رئيس الفريق الاشتراكي كافة الممارسات التي شابها التدليس، و التي تخلط بين الدولة المشرفة على الانتخابات وبين حزب سياسي، وبناء عليه قال  لشكر أن الاتحاد الاشتراكي متشبث بهذا القرار، وأن يكون هذا الأخير بصيغة للتوافق لجرد كل الشبوهات المتعلقة باللوائح الانتخابية. فهذه المراجعة يجب أن نتأكد أن كل مواطن تسجل بإرادته وليس بإرادة الغير، فالتسجيل حق شخصي يمارسه الشخص، إما مباشرة أو بواسطة التسجيل الالكتروني، مؤكدا أن عدد الهواتف في المغرب تكاد تصل الى عدد ساكنته.
أما فيما يخص تركبة المجلس، فقد أكد رئيس الفريق الاشتراكي أن مذكرة بعتها الحزب في الموضوع، ولكن لم يتلق جوابا بخصوصها، واليوم تركبة المجلس كما هي، والحزب مازال متمسكا بمطلبه في ثمتيلية النساء أي الثلث في أفق المناصفة. أما بخصوص نمط الاقتراع وعتبة 6 في المائة فقد شرح الكاتب الأول كيف انخرط الحزب في إطار التوافقات الفوقية المطروحة في تاريخه. وواصل الكاتب الأول مواجهته لكافة المغالطات التي أتت على لسان بعض رؤساء الفريق البرلمانية داعيا الى ضرورة التحلي بالشفافية والوضوح وعدم الخلط في كافة التصريحات التي تخص العمل المؤسساتي القضائي والوزاري فيما يتعلق بقرارات عملية التصنت على مكالمات المرشحين والأحكام الصادرة عنها، وأن من ينبغي أن يساءل في الموضوع هو وزير العدل -كرئيس للنيابة العامة من اجل تعميم التصنت على كافة المرشحين للإنتخابات المقبلة- وليس وزارة الداخلية.
ولم ينس الأستاذ إدريس لشكر طرح موضوع مغاربة العالم ، مؤكدا أن الفريق الاشتراكي كان سباقا لوضع مشروع قانون خاص بتمثيليتهم في البرلمان، داعيا الى وضع هذا المقترح رهن إشارة الفرق البرلمانية والانخراط في مقترحاتهم من منطلق أن الهدف أسمى من” لمن يكون المقترح” وأكبر من” أي مزايدة سياسية”. مؤكدا ان الهدف أسمى و أكبر.

كما استحضر الكاتب الأول ادريس لشكر عملية حياد السلطة من عدمها، من خلال قضية يعيشها الحزب ويدبرها بكثير من الثاني والوعي بالوضع المعقد الذي تعيشه بلادنا، فالاتحاد الاشتراكي يسير بلدية كلميم ، والرأي العام يعرف جيدا ما طال الانتخابات في هذه الجهة، كما يعرف امتدادنا الحزبي جماعات ومستشاريين وأقاليم ونتائج بالأصوات، ونحن اليوم نسمع رئيس الحكومة يتحدث كثيرا عن التحكم وعدم استغلال النفوذ، ومقارنة مع هذه التصريحات تقدمت البلدية بتصميم التهيئة الذي قضى بالوزاراة والسلطات المعنية منذ المجلس السابق، والذي وقعت عليه كل السلطات بما في ذلك الوالي السابق، و منذوب السكنى ومندوب التعمير، وكاد أن يصدر كمرسوم ووقعه الوزير المعني والتحق للنشر في الجريدة الرسمية، لكن رسالة من أحزاب بالمنطقة كانت كافية أن يسحب رئيس الحكومة القرار من المطبعة، وظل هؤلاء المواطنين في كلميم بدون تصميم التهيئة ونحن نعرف جيدا ماذا يعني ذلك من ضرب للتنمية في الإقليم، وتساءل الأستاذ لشكر أي تحكم أكبر من سلطة استرجاع مرسوم وهو على وشك النشر بهدف محاربة حزب سياسي في منطقة. وتوجه الكاتب الأول الى وزير الداخلية قائلا أنك لن تستطع تطبيق القانون لان التحكم مورس من بابه الواسع انطلاقا من بوابة رئيس حكومة يملك الصلاحيات الواسعة، لهذا فكل حديث عن محاربة التحكم ينبغي أن تكون فيه قواعد قانونية لمواجهة استعمال واستغلال النفوذ”..

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

*

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: اخبار المغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.