سبيلا: الحداثة “حتمية كونية تعكس مدى اندراجنا في مسار كوني بايجابياته وسلبياته”


أخر تحديث : الجمعة 22 يوليو 2016 - 12:14 صباحًا
سبيلا: الحداثة “حتمية كونية تعكس مدى اندراجنا في مسار كوني بايجابياته وسلبياته”

اعتبر المفكر المغربي محمد سبيلا أن الحداثة “حتمية كونية تعكس مدى اندراجنا في مسار كوني بإيجابياته وسلبياته”.

وقال المفكر سبيلا الذي حل اليوم الخميس ضيفا على المنتدى الثقافي لوكالة المغرب العربي للانباء المنظم بشراكة مع جمعية الفكر التشكيلي، في موضوع “مسألة الحداثة .. المدارات والمآلات”، إن الحداثة شكلت مسألة محورية بالنسبة للمدرسة الفلسفية المغربية كأنها “نوع من المس أو الهوس” لكنها في العمق “هي تفكير في الواقع المغربي وفي مسار بلد”.

وتجنبا لأي طرح أكاديمي وما يتطلبه من منهجية، عرف الدكتور محمد سبيلا الحداثة بكونها مجموع القيم والافكار المتعلقة بالعقلانية والتحرر والتقدم .

وأبرز أن هذه “المنظومة الفكرية والقيمية ليست خاصة بنا بل هي ذات أصداء كونية، وتعبير عن مدى اندراجنا في مسار كوني بايجابياته وسلبياته، مسار يفرض نفسه كضرورة تاريخية”.

ويرى الفكر محمد سبيلا أن “قوة الحداثة تكمن في شموليتها وإغرائيتها إذ تفرض نفسها بنيويا ومجتمعيا قبل أن نتقبلها”. وتساءل المفكر المغربي محمد سبيلا عن ما مدى مشروعية الاهتمام بمفهوم الحداثة الذي قد يراه البعض ترفا فكريا او نوعا من لعب المثقف المنعزل عن المجتمع والواقع. وأضاف أن فكر الحداثة شكل إحدى الحلقات القوية الفاعلة في تاريخ المغرب الحديث ما بين 1956 و1959 حيث شكلت هذه الفترة محطة مفصلية كبرى في تاريخ الحركة الوطنية معتبرا أنها “أعطت جرعة تحديثية كبيرة استمرت في الحقل السياسي وتسربت في ثنايا المجتمع”.

ولفت إلى أنه ليست هناك وصفة جاهزة ثابتة للحداثة بل هي “أفق وفضاء ومسار طويل لا يمكن تملكه”، مضيفا أن هناك نمودج نظري لمفهوم الحداثة ومن جهة أخرى هناك اجتهادات.

وفي راي المفكر سبيلا، فإن المغرب دخل في سيرورة حداثية على عدة مستويات وانه يتعين على المثقفين والنخب تتبع هذه التحولات، مشيرا الى انه أذا كانت الحداثة على مستوى التقني قابلة للتعلم ، فانها على المستوى الفكري عسيرة وتتطلب جهدا كبيرا.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

*

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.