جماعة العدل والاحسان.. فصل المقال ما بين التسجيل و مقاطعة الانتخابات من إتصال


أخر تحديث : الجمعة 12 أغسطس 2016 - 9:36 صباحًا
جماعة العدل والاحسان.. فصل المقال ما بين التسجيل و مقاطعة الانتخابات من إتصال

رغم ان جماعة العدل والاحسان المتطرفة والمحظورة، لا تشارك في العملية الديمقراطية الانتخابية، وتمارس كما تقول المقاطعة باعتبارها جماعة لا تؤمن بالديمقراطية والتداول على السلطة، الا انها تحشر نفسها كثيرا في أمور لا تعنيها، باعتبارها غير معنية بالشؤون السياسية من أحزاب وديمقرطية وانتخابات وبرلمان ومؤسسات تشريعية…

لكن، يبدو ان الانفصامية والتناقض الذي يطبع قيادات واتباع الجماعة، يجعلهم يواصلون ممارسة الاستفزاز وكتابة بلاغات ونشر تصريحات وتدوينات، وكأنهم ملائكة والمغاربة شيء آخر.

وهذا، ما ظهر جليا، والمغرب مقبل على الانتخابات التشريعية، ودعوة الحكومة والاحزاب السياسية المواطنين والمواطنات المغاربة الى التسجيل في اللوائح الانتخابية، بكل حرية، ووصل الأمر في اخر تسجيل دعت له وزارة الداخلية الى أزيد من 500 ألف طلب تسجيل ، وهو مؤشر ايجابي عن مرحلة فاصلة بين الانتخابات الجماعية والجهوية وانتخابات 7أكتوبر، حيث رغبة العديد من غير المسجيلن والجدد الى التسجيل بكل ارداة وحرية.

كما ان الخطب الملكية للملك محمد السادس وتوجيهاته، اكدت ان القطع مع الفساد بكل تجلياته يأتي بالاشراك في الحياة السياسية والاقتصادية والتنموية، والقطع مع عقليات التخلف التي تريد ان تجعل من المغرب بلد الصراعات.

كما الملك هو فوق الجميع، احزابا في المعارضة والاغلبية او المقاطعة للانتخابات، لكن، الاختيار الديمقراطي الحداثي، هو خارطة طريق لبناء دولة القانون والحريات، وليس “بلاد الخلافة” والتطرف كما في عقول وقلوب المتطرفين منهم جماعة العبادي, التي تريد ان تزحف بالمغرب الى بؤرة الارهاب، في حين  الزحف الحقيقي هو التنمية والانسان والتقدم والديمقراطية …..

في حين تقول جماعة العدل والاحسان، ان ” طلبات القيد في اللوائح الانتخابية بلغت 500.305 طلبا، وهو ما يعكس بشكل واضح حجم العزوف المتنامي للفئات المجتمعية المختلفة، وخاصة الشباب، عن التسجيل ومن تم عن العملية الانتخابية برمتها..وهو القول الذي زكاه عمر احرشان،عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان في تدوينة على صفحته في الفيسبوك، أن حملات التعبئة الحزبية والرسمية لم تفلح “في جذب فئات جديدة للمسلسل الانتخابي، مما يؤكد أن الانتخابات في المغرب لم تعد ذات جاذبية للمواطن الذي أصبح عزوفه موقفا سياسيا احتجاجيا لأنه السلاح الوحيد المتوفر لديه.”..”

وهو الأمر مردود عليه من قبل العديد من الفاعليين السياسين في حديثهم ل” سياسي”، معتبرين ان أمر التسجيل في اللوائح الانتخابية يبقى امرا اختياريا، وتسجيل المغاربة في اللوائح الانتخابية هو تطبيق للمارسة ديمقراطية والقطع مع الفساد وأصحاب الافكار هدامة والمتطرفة التي تحاول ممارسة جحودها على الشباب اليوم، وتريد ان تقصيه من المشاركة في تدبير شؤونه اليومية والاجتماعية والمساهمة في صناعة القرار السباسي بكل مسؤولية ديمقراطية.

كما ان التسجيل في اللوائح لا يأتي بحمل السيف، واجبار المواطنين على التسجيل، بل رغبة وارادة من قبل الفاعل السياسي والمواطن في ممارسة مواطنته كاملة، ورغبته في بناء المؤسسات الديمقراطية.

عكس، توجهات اتباع العدل والاحسان، التي توجد خارج اللعبة، لكنها تلعب على لعبتها القذرة في ممارسة الدوغمائية والتطرف والحجر على عقول المغاربة، وهو ما ترفضه الطبقة السياسية .

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

*

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.