ها علاش خص المحكمة الدستورية ترفض استقالات النواب؟


أخر تحديث : الجمعة 2 سبتمبر 2016 - 2:22 مساءً
ها علاش خص المحكمة الدستورية ترفض استقالات النواب؟

تدوينة الاستاذ الجامعي عمر الشرقاوي

ها علاش خص المحكمة الدستورية ترفض استقالات النواب
تقدم عدد من أعضاء مجلس النواب بطلبات استقالتهم قبل انتهاء مدة انتدابهم التي انتخبوا من أجلها والتي ستنتهي ليلة إجراء الانتخابات التشريعية ل7 أكتوبر.

متعددة هي التبريرات الظاهرة التي قدمها السادة النواب لكن السبب الخفي واحد ويتجلى في التحلل من التزام الانتخابي والتمهيد القانوني لعملية الترحال السياسي قبل حلول 14 شتنبر تاريخ الشروع الرسمي في وضع اللوائح الانتخابية.
فالسادة النواب يدركون أن بقاءهم بصفتهم البرلمانية الحالية تتنافى مع شروط عملية الترحال السياسي لذلك لجأوا لفض الارتباط بالمؤسسة التشريعية.
ولئن كان يتعين على المحكمة الدستورية التصريح بشعور المقعد على أثر الاستقالة النواب بغض النظر عن السبب الباعث على ذلك فإن وظيفة القضاء الدستوري المتعلقة بضبط السير العادي للمؤسسات وفق ما ينص عليه الدستور يتطلب منها رفض هذه الموجة من الاستقالات لأسباب متعددة نذكر منها:
– ان هذه الاستقالات تعد سلوكا يتنافى مع القيم والمبادئ الدستورية الرامية إلى تعزيز المؤسسات الدستورية، فالغرض منها الاستخفاف و التحايل على ثقة المواطنين الذين انتخبوا ممثلي الأمة لولاية كاملة من خمس سنوات كما حددها الدستور.
– ان موافقة المحكمة الدستورية على هذا السلوك يعد مشاركة صريحة منها، في النيل من مصداقية هذه المؤسسات ومن ثقة المواطنين فيها وتوهين صورتها لدى الرأي العام الوطني (قرار للمحكمة الدستورية 2011).

– ان الاستقالات الفردية كأعمال استثنائية في الحياة البرلمانية يجب أن تبقى في حدود معينة حتى لا تصبح ظاهرة مخلة بالسير الطبيعي للمؤسسات الدستورية ومردوديتها، فتوطيد وتقوية المؤسسات ينبغي ان تظل لدى القضاة الدستوريين غاية دستورية (قرار المجلس الدستوري رقم 924 بتاريخ 22 غشت 2013 ).
– ان قبول المحكمة الدستورية بطلبات استقالات النواب هو نوع من التشجيع على الترحال السياسي الوارد في الفصل 61 من الدستور، فلا يوجد دافع يجبر البرلمانيين على التخلي عن صفتهم البرلمانية خلال الأسابيع الأخيرة من الولاية التشريعية باستثناء توفير شروط تغيير الانتماء السياسي وتفادي كل مانع يمنعهم من الانتقال لممارسة المهمة الانتدابية تحت يافطة لون سياسي آخر.
– ان موافقة المحكمة الدستورية على طلبات الاستقالة يعد انقلابا مريبا عن اجتهادها القضائي الذي عكسه القرار 819 بتاريخ 16 نونبر 2011 حيث رفضت استقالة 17 برلماني من مجلس المستشارين كانوا يودون الترشيح في انتخابات مجلس النواب. وكذا القرار رقم 624 بتاريخ 2 غشت 2006.
تاسيسا على كل ما سبق فإن موافقة المحكمة الدستورية على الاستقالات باعلانها لشغور المقعد البرلماني ليست قدرا محتوما بل تنطوي ضمنيا إمكانية رفض تلك طلبات للحفاظ على ما تبقى من الوجه الحسن السياسة والمؤسسات الدستورية.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

*

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: اخبار المغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.