لشكر: الاتحاد الاشتراكي يرفع شعار 55 كفى لأن الوطن لم يعد يتحمل المزيد من تضييع الزمن الحكومي واستنزاف الطاقات


أخر تحديث : الجمعة 16 سبتمبر 2016 - 6:03 مساءً
لشكر: الاتحاد الاشتراكي يرفع شعار 55 كفى لأن الوطن لم يعد يتحمل المزيد من تضييع الزمن الحكومي واستنزاف الطاقات

قال الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ادريس لشكر، اليوم الجمعة بالرباط، إن حزبه يعد بتعاقد اقتصادي ذي بعد اجتماعي وجيل جديد من الاصلاحات يفضي إلى تسريع معدل النمو ليصل إلى 5,5 في المائة. وأوضح السيد لشكر في لقاء إعلامي خصص لتقديم البرنامج الانتخابي للحزب لخوض استحقاقات سابع أكتوبر المقبل، أن الحزب يراهن أيضا على تقليص نسبة البطالة إلى 8 في المائة كحد أقصى في أفق 2021 والرفع من مناصب الشغل بإحداث 150 ألف منصب شغل صاف سنويا والزيادة في معدل الدخل الفردي بنسبة 20 في المائة.

وأشار إلى أن تحقيق هذه الأهداف سيتأتى أساسا عن طريق عقلنة المصاريف من أجل نجاعة أكبر للتدخل الحكومي وإطلاق حوار وطني حول إرساء إصلاح حقيقي لنظام المقاصة ومجموع ترسانة المساعدات العمومية، فضلا عن إقرار سياسة قائمة على مبدأ العدالة المجالية من خلال ضمان توزيع أفضل ومسؤول للاستثمار العمومي بين الجهات، وتقوية آليات محاربة التهرب الضريبي، وتحسين جودة الانتاج من أجل زيادة العرض التصديري. وأبرز السيد لشكر أن البرنامج الانتخابي لحزبه يستند على أولويات أساسية تتمثل على الخصوص في إقامة منظومة موسعة وعادلة للحماية الاجتماعية وإبداع نموذج اقتصادي وتنموي بديل وفق مقاربة مندمجة، علاوة على ترسيخ مجتمع ديمقراطي منصف لجميع الطاقات وتقوية المؤسسات الدستورية وتدعيم دولة الحق والقانون، وكذا تكريس منظومة ثقافية جديدة ببعد ديمقراطي وحداثي.

وشدد على أن المقاربة المعتمدة في صياغة هذا البرنامج الانتخابي، الذي صاغه الحزب تحت شعار “55 كفى .. 555 تدبير” تقوم على ثلاث مستويات، يتمثل الأول في تشخيص الوضعية الحالية ورصد المؤشرات والإحصائيات المتعلقة بمختلف المجالات، والثاني في تحليل الاختلالات الرئيسية حسب القطاعات وضعف الأداء الحكومي، فيما يتمثل المستوى الثالث في تقديم الحلول والبدائل الملائمة وفق التصور الخاص للحزب.

وأشار إلى أن الشعار الذي اختاره الحزب لبرنامجه الانتخابي يحيل على رفض استمرار الاختلالات المعرقلة للنمو الاقتصادي، مقترحا في نفس الآن مجموعة من التدابير العملية الكفيلة بتحقيق التنمية المجتمعية والبشرية الشاملة.

وقال  لشكر بهذا الشأن إن “الحزب يرفع شعار 55 كفى لأن الوطن لم يعد يتحمل المزيد من تضييع الزمن الحكومي واستنزاف الطاقات وهدر إمكانات النماء والتوقيع على تراجعات خطيرة في العديد من المجالات الحيوية”، منتقدا في هذا الخصوص “التعسف في تأويل المقتضيات الدستورية، وتزايد معدل المديونية والاختلالات المالية الكبرى، وتوسيع الفوارق الاجتماعية، وتزايد الإضرار بالقدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، والتضييق على الحريات العامة والحقوق”.

ولمواجهة هذه الاختلالات، يضيف السيد لشكر، فإن البلاد في حاجة ماسة إلى “شحنة قوية في العمل الحكومي وإلى جيل جديد من الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولذلك يقترح الحزب “555 تدبير” لمعالجة الوضعية الراهنة وإقرار نموذج تنموي جديد بإجراءات واقعية وناجعة على مختلف المستويات”.

وأوضح أن الحزب صاغ برنامجه الانتخابي بمنهجية مندمجة ومتكاملة بين مختلف القطاعات، وفق آليات ناجعة للاستثمار ووفق مبادئ الحكامة والتعبئة العقلانية للموارد المالية والرفع من نسبة الانجاز الاستثماري.

وأضاف السيد لشكر أن التدابير والاجراءات المقترحة من قبل الحزب تتمحور حول الخصوص حول المجال الاجتماعي، لاسيما في تجلياته المتصلة بالتربية والتكوين والتعليم العالي والبحث العلمي والتشغيل والصحة والسكن والتعمير والسياسة الترابية والإدارة العمومية، بما يساهم في بلورة منظومة موسعة وعادلة للحماية الاجتماعية.

وبخصوص المجال الاقتصادي والمالي، أضاف السيد لشكر أن برنامج حزبه يدعو إلى بلورة وتنفيذ استراتيجية تنموية بهدف خلق نموذج متكامل ومندمج قائم على التضامن الاجتماعي والعدالة الترابية والجاذبية الاستثمارية.

ويشمل المجال الاجتماعي تدابير تهم المرأة والطفولة والمجتمع المدني والاشخاص في وضعية إعاقة والأشخاص المسنين، علاوة على الأمن المجتمعي والبيئة.

ويسعى الحزب في هذا الصدد، يضيف السيد لشكر، إلى ترسيخ منظومة مجتمعية متماسكة أساسها المناصفة والمساواة والكرامة الإنسانية من أجل ضمان حق الجميع في تنمية المجتمع وضمان أمنه واستقراره.

وتهم التدابير المقترحة أيضا المجال المؤسساتي والقانوني والحقوقي، بما يقوي البناء الديمقراطي ويدعم المؤسسات الدستورية وفق مقاربة تشاركية موسعة، ويستجيب للتطلعات المجتمعية الراهنة المتعلقة بإصلاح منظومة العدالة وتعزيز الحريات والحقوق.

أما بخصوص المحور المتعلق بالمجال الديني والثقافي والتواصلي، فهو يراهن، يقول السيد لشكر، على إرساء خطاب ثقافي جديد قادر على ترجمة مبادئ الديمقراطية والحداثة والحرية عبر تفعيل المقتضيات الدستورية واحترام التعددية والتنوع وترسيخ حس المواطنة والانتماء الكوني.

وخلص السيد لشكر إلى أن البرنامج الانتخابي لحزب “الوردة” يترجم الرغبة في الانتقال بالممارسة السياسية من “الزمن الرتيب” إلى “اللحظة المشرقة القادرة على بلورة التعاهد الصريح بين الفاعل الحكومي والمواطن للدفاع عن مجتمع متقدم منفتح ومتسع للجميع”.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

*

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.