مسيرة الدار البيضاء تفضح حزب العدالة و التنمية المستمر في لعب دور الضحية


أخر تحديث : الثلاثاء 20 سبتمبر 2016 - 9:08 مساءً
مسيرة الدار البيضاء تفضح حزب العدالة و التنمية المستمر في لعب دور الضحية

‘’بنكيران ارحل’’، ‘’ ‘’حزب العدالة حزب للندالة’’… عبارات اخرى كثيرة تلك التي حملها الاف المواطنين صبيحة يوم الاحد تطالب برحيل عبد الإله بنكيران عن اي موقع يخول لحزبه التسيير بالحكومة المقبلة/

، المتظاهرون بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء فاعلون جمعويون اطلقوا دعوة عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، في وقت لم يظهر أيّ نداء للتظاهر على مواقع الأحزاب السياسية حتى المصطفة في جهة المعارضة، غير أن الصور الملتقطة في المسيرة، أظهرت وجود بعض الجمعيات المحلية والفئوية، كجمعيات تنظيم التجار وجمعيات رياضية و جمعية الحمامة البيضاء وجمعيات محلية اخرى.
المتظاهرون في المسيرة الوطنية ضد ما أسموه “أخونة المجتمع والدولة”، وضد “تجار الدين”، وضد تحكم أصحاب 20 في المائة من الأصوات في مصير 80 في المئة من الناخبين عبروا عن استيائهم من ردائة الوضع السياسي الذي زاد من تفاقم المشاكل التي كان يتخبط فيها المواطن في معيشه اليومي ليتحول الوضع مع بنكيران أشبه من انتقام يتم تطبيقه من طرف تجار الدين ضد المستضعفين اللدين مكنوهم من تدبير شؤونهم بعدما دغدغوا احلامهم بمغرب افضل و بحكومة محاربة الفساد و الاستبداد.
الشارع المغربي تيقن اليوم بعد مرور الزمن الحقيقي للحكومة الملتحية ان حكم تجار الدين و الاوهام لا يمتلكون مشروعا و برنامجا سياسيا، و ارادة حقيقية لحل المشاكل العالقة لأبناء الطبقة المسحوقة بل ان الرهان على حزب العدالة و التنمية لن يصاحبه الا المزيد من الاخفاقات في تسيير الشأن العام، لن تزيد الا من نسبة الاحتقان الاجتماعي الذي قد يؤدي بالبلاد الى كوارث حقيقة مع ضعف المردود الاقتصادي الوطني الذي انعكس بشكل واضح على قفة المواطن المغربي.
ان النعيم الذي اصبح يتلذذ فيه وزراء المصباح الخافت انساهم شعارات رفعت قبل وصولهم لسدة الحكم، شعارات لم تتجاوز مرحلة الحملة الانتخابية لسنة 2011 شعارات ضلت حبيسة اوراق و منشورات الدعاية الانتخابية، و يبدو ان ربطة العنق و السيارات الفارهة و الراتب الشهري الكبير غير من نظرة البيجيديون للحياة السياسية فهي في نظرهم وهم واقفون امام الجماهير يتحكم فيها العفاريت و التماسيح و ان الفقر ابتلاء من الله، ومع انفسهم وبين قاداتهم مليئة بما لذ و طاب فحياتهم و حياة أبنائهم يجب ان تتظمن العيش الكريم كما هو منصوص عليه في المواثيق الدولية لحقوق الانسان و للفقراء الجنة كصكوك للغفران يهدئ من سخط البؤساء.
ان ما يصاحب أي تحرك جماهيري مناوئ لوزراء و شخصيات حزب العدالة والتنمية و حركته الدعوية الاصلاح و التوحيد التي نفض عنها الغبار بعدما انكشف جانب مهم من اسرار قادتها و مغامراتهم الجنسية وما يحمل ذلك من احتمالات تفشي ظواهر جد خطيرة عند مريدي التنظيم التابع منذ النشأة للاخوان المسلمين، ان ما يصاحب ذلك هو خرجات اعلامية تشيطن و تشكك في مصداقية الجماهير وهو ما قام به حزب العدالة و التنمية في تعليقه على مسيرة الدار البيضاء.
حيث تعرّضت المسيرة لانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي و بعض الاجنحة الاخبارية الالكترونية التابعة لحزب المصباح بسبب توقيتها وعدم التوصل إلى هوية الداعين إليها وطبيعة الشعارات التي حملتها، ضدا عن حرية الرأي والتعبير، منهم من اتهم وزارة الداخلية من قياد و مقدمين و شيوخ بتجييش المواطنين ضد بنكيران، كما خرج علينا اخرون بإقحام اسم البام في دعمه لمسيرة البيضاء.
ان وضع حرية التظاهر اصبح في زمن بنكيران ينذر بنهاية ما تبقى من الاشكال النضالية لنزع ولو الحقوق البسيطة من الحكومة البئيسة، اتباع بنكيران بهذا يطبقون سياسة اما ان تكون معي او انت ضدي، حيث ان انتقادهم يخندقك في صف الاصالة و المعاصرة الحزب الذي أصبح المغاربة يعول عليه من اجل انقاد الوطن من الكوارث التي حملتها الحكومة الملتحية.
ورغم ان السيد ‘’خالد ادنون’’ الناطق الرسمي لحزب الاصالة و المعاصرة قال في تصريح ادلى به لوسائل الإعلام أن ‘’حزبه لم يتلقى أية دعوة للمشاركة من أية جهة كيفما كانت، كما أنه لم يوجه الدعوة لأي كان للمشاركة من عدمها’’ كرد على مجموعة من الاتهامات التي يروج لها أعضاء حزب العدالة و التنمية بعدما عملوا على اقحام حزب الجرار بمسيرة البيضاء، عمد عبد الاله بنكيران و أعضاء حزبه على اثارة اسم حزب الياس العماري في مناسبات كثيرة مرتبطة بالمسيرة الجماهرية.
كما عمد الجناح الاعلامي لحزب المصباح على تصوير مجموعة من الاشخاص استقدمهم اتباعهم للإدلاء بتصريحات الهدف منها اعطاء انطباع للرأي العام يورط بشكل مباشر وزارة الداخلية و حزب الاصالة و المعاصرة كطاكتيك سياسي اعتاد على تفيذه الحزب الاسلامي لكسب تعاطف شعبي و الظهور في موقع الضحية.
الغريب في تصريحات البيجيديون رغم ان عبد الاله بنكيران رئيسا للحكومة، وله سلطة على مختلف القطاعات بما فيها الداخلية يعمل على اخلاء مسؤوليته من أي شيء يتحرك ضده أو ضد توجهه في أخونة الدولة والعدول على توجه الدولة الحداثي و التراجع على المكتسبات التي حققتها الدولة في ولايات حكومية سابقة بنسخ تجربة الاخوان المسلمين في مصر و محاولت أنقرة الرباط.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

*

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.