محامو المعارضين في مصر يعملون في حقل ألغام


أخر تحديث : الثلاثاء 18 أكتوبر 2016 - 8:50 صباحًا
محامو المعارضين في مصر يعملون في حقل ألغام

في عملهم اليومي أمام المحاكم وفي مراكز الشرطة للدفاع عن المعارضين المناهضين للحكومة من إسلاميين أو علمانيين، غالبا ما يتعرض المحامون المصريون للقمع ذاته الذي يستهدف موكليهم، فيعتقلون وتجمد أموالهم ويلاحقون امام المحاكم.

واضطر المحامي الحقوقي مختار منير (26 عاما) صباح سبت من تشرين الاول/اكتوبر للإنتظار أكثر من ساعة لبدء جلسة محاكمة في قاعة محكمة اهترأت ألوان جدرانها، لمتهمين قاصرين يقول انهم “اوقفوا عشوائيا” بينما كانوا يشجعون مباراة في كرة اليد.

ولم يكن لدى منير الوقت الكافي لانتظار القرار في القضية، إذ كان عليه ان يهرع إلى أكاديمية الشرطة في ضاحية شرقية للقاهرة حولت السلطات احدى قاعاتها الى محكمة تنظر فيها في القضايا الحساسة. هنا، يترك منير وغيره من المحامين هواتفهم المحمولة عند بوابة الدخول بعد المرور عبر جهاز كشف المعادن.

بعد وقت قصير، يتبلغ منير بخبر تمديد الحبس الاحتياطي لموكله الصحافي إسماعيل الإسكندراني، الباحث في شؤون الجماعات الجهادية في سيناء الذي أوقف في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 أثناء عودته من ألمانيا الى مصر، ويواجه اتهامات بنشر “معلومات كاذبة”.

ويقول منير “لا توجد دولة قانون. اي معارض للنظام وللسياسات القائمة يمكن ان يدخل السجن في اي وقت”.

ومنذ الاطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو 2013 ، تتهم منظمات حقوقية دولية الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي انتخب في 2014 بتنفيذ حملة قمع بلا هوادة ضد معارضيه الإسلاميين والعلمانيين على حد سواء.

وفي خضم هذا القمع، يعاني الحقوقيون الأمرين ويواجهون معوقات يومية في عملهم منها صعوبة مقابلة موكليهم وحضور التحقيقات معهم.

كلمات دليلية

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

*

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.