القيادات الاستقلالية: البقالي، بنحمزة، الكيحل.. يصدرون بلاغا

اصدرت القيادات الاستقلالية عادل بنحمزة وعبد الله البقالي وعبد القادر الكيحل بلاغ منا جاء فيه:

 

 

إننا ونحن نتوجه للرأي العام وكافة الاستقلاليات والاستقلاليين في هذه الظروف التي يجتازها الحزب، نود التأكيد على أن المبادرة كانت تستهدف وفق قراءة وتحليل عميقين، إقناع الأمين العام للحزب الأخ حميد شباط بعدم تقديم ترشيحه لولاية ثانية، وأن الظرفية تجعل من ذلك الترشيح بدون قيمة مضافة بخصوص التدافع الذي يعرفه الحزب، وبهدف عدم تمكين أي طرف سواء داخلي أو خارجي من تبرير إستهداف الحزب او المس بقوانينه، بإصرار الاخ حميد شباط على ترشحه لولاية ثانية على رأس الأمانة العامة، وكان تقديرنا ونحن نخوض في هذا الحوار مع الأخ حميد شباط هو الوعي الجماعي بدقة المرحلة، وبأن معركة الإصلاح سواء داخل الحزب أو البلاد ليست معركة شخصية، بل هي معركة جماعية، ولا حاجة للتذكير أننا كنا داعمين للاخ حميد شباط خلال المؤتمر الوطني السادس عشر، وتقديرنا كان أن ذلك الترشيح هو تعبير جماعي وليس اختيارا فرديا، لهذا ورفقة قيادات من هيئات ومنظمات وروابط الحزب وأطر استقلالية، اعتبرنا اننا نملك أخلاقيا، الحق في وضع الاخ الامين العام في صورة ما يجري ورؤيتنا لإخراج الحزب من عنق الزجاجة وتفويت الفرصة على كل المتربصين ممن يرغبون العبث بحزب وطني كبير.

الاخوة عبد القادر الكيحل وعادل بنحمزة وعبد الله البقالي يصدرون بلاغا للرأي العام الوطني والاستقلالي
الاخوة عبد القادر الكيحل وعادل بنحمزة وعبد الله البقالي يصدرون بلاغا للرأي العام الوطني والاستقلالي
لقد استمر النقاش مع الأخ حميد شباط بكل الصدق والصراحة اللازمتين، وعبر عن إستعداده للتضحية بما يمنحه له القانون من حق خالص في الترشح لولاية ثانية، لكنه في النهاية تراجع عن ذلك الإستعداد، وفق قراءة شخصية لما يعرفه الحزب من تدافع.

إننا إذ نقدر المجهودات التي بدلها الأخ الأمين العام طيلة هذه الولاية، و إذ نؤكد على حقه الخالص في الترشح لولاية ثانية على رأس الأمانة العامة للحزب، وإذ نجدد تضامننا الصادق معه في الإستهداف الشخصي الذي يتعرض له سواء لمواقفه وتقديراته الشخصية في عدة محطات، أو للقرارات التي عبرنا عنها بشكل جماعي في تجسيد عملي لاستقلالية القرار الحزبي، فإننا نعلن للاستقلاليات والاستقلاليين ومن خلالهم للرأي العام الوطني، أننا غير معنيين بترشيح الأخ حميد شباط لولاية ثانية، لأن هذا الترشيح في تقديرنا لا يجيب على الاشكاليات الجدية والجوهرية والعميقة المطروحة على الحزب في هذه المرحلة، في مقابل ذلك نعتبر أن موضوع الأمانة العامة كان دائما آخر موضوع يتم بحثه في مؤتمرات الحزب السابقة، سواء عندما كان يتم تأطيره عبر التوافق أو عبر المنافسة الانتخابية الحرة كما شهده المؤتمر الوطني السادس عشر، وأن النفخ المبالغ فيه بخصوص الأمانة العامة، لا يجب أن يغطي على مهام المؤتمر الوطني للحزب والتي لا يمكن قبول تحويله إلى مجرد محطة إنتخابية للحسم في طموحات الافراد، بل محطة للحوار والنقاش والتحليل، ولبلورة المشاريع والرؤى التي ستؤطر عمل الحزب في المرحلة المقبلة، في زحمة التحولات العميقة التي تعرفها بلادنا ومدى إنعكاس هذه التحولات على دور الفاعل الحزبي مستقبلا ومن خلاله مستقبل الديمقراطية ببلادنا.

الاخوة عبد القادر الكيحل وعادل بنحمزة وعبد الله البقالي يصدرون بلاغا للرأي العام الوطني والاستقلالي

إننا حريصين على وحدة الحزب بنفس قدر حرصنا على صيانة الاختيار الديمقراطي داخله، وأنه لا يمكن تحت أي ظرف المس بقوانين الحزب وباختصاصات مؤسساته، وأننا سنعمل بمعية كل الطاقات الخيرة دون إستثناء، على أن يكون التحضير للمؤتمر الوطني وإنتخاب المؤتمرين وأعضاء المجلس الوطني مقيدا بشكل واضح وصريح بالنظامين الأساسي والداخلي للحزب، وأنه لا يمكن تحت أي ظرف السماح أو القبول بأي تجاوز أين كان مصدره والجهة التي تقف وراءه، وهو ما يجب أن يكون موضوع إجماع داخل الحزب بصورة طبيعية كما أننا سنتخد في الأيام القليلة المقبلة عدة مبادرات، لردم الهوة بين مختلف الاطراف داخل الحزب، وكذلك لبلورة رؤية حزبية تعبر عن خط ثالث داخل الحزب.
إن الحزب والبلاد يجتازان ظروفا صعبة، وهو ما يقتضي من الجميع الاعتراف بهذا الواقع وبحث كافة السبل لتجنيب البلاد والحزب أية مخاطر حقيقية، وهو ما لا يمكن أن يتحقق دون رد الاعتبار للعمل الحزبي الجاد والهادف وتمكين الفاعلين من مناخ سياسي ديمقراطي، وجعل الاختيار الديمقراطي كواحد من ثوابت البلاد، هو الجواب العملي على كل التحديات.
الرباط في 17 غشت 2017

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*