خريطة الفقر بالمغرب

قالت المندوبية السامية للتخطيط في بلاغ توصلت به ” سياسي” ان النتائج الرئيسية لخريطة الفقر متعدد الأبعاد لسنة  2014المشهد الترابي والدينامية             منذ سنة 2004، اعتمد التمثيل الخرائطي للفقر بالمغرب على المقاربة النقدية للبنك الدولي. غير أن  المؤشرات المجالية الناجمة عنها لا تعبر سوى عن توزيع الموارد المالية المتاحة للأسر، خاصة الإنفاق كمقياس لمستوى معيشة السكان.في حين تمكن خريطة الفقر متعدد الأبعاد من تقديم مؤشرات إحصائية عن الخصاص الاجتماعي والاقتصادي والثقافي من حيث الحرمان على مستوى مجالات جغرافية متجانسة. حيث تنتج قاعدة  عملية للمعطيات المفصلة على الصعيد المحلي من أجل تشخيص جيوب الفقر على مستوى تقطيعات جغرافية صغيرة مثل الجماعات والأحياء الحضرية والدواوير القروية. وهي مقاربة شاملة من أجل فهم أفضل لتوزيع الفقر متعدد الأبعاد على مستوى تقطيعات جغرافية أصغر من تلك المعتمدة في البحوث الإحصائية لدى الأسر.وتهم هذه البحوث عينة صغيرة من السكان لا تسمح بتكوين قواعد معطيات للفقر متعدد الأبعاد على مستوى التقطيع الجغرافي الأكثر دقة.  حيث تقتصر تمثيلية هذه البحوث عموما على الجهة  وتعطي المؤشرات الجهوية للفقر متعدد الأبعاد المنبثقة عنها تقديرات متوسطة حسب الجهة في حين تخفي التباين المجالي لهذه الظاهرة على المستوى الإقليمي والجماعي.

المقاربة المنهجية لخريطة الفقر متعدد الأبعاد شرعت المندوبية السامية للتخطيط منذ 2008، استكمالا للمقاربة النقدية، في اعتماد مقاربة متعددة الأبعاد لتحليل ظواهر الفقر والهشاشة والفوارق الاجتماعية من أجل تحديد العوامل المسببة لها واستنساخها اجتماعيا. وتعزز هذا التوجه من خلال أشغال مبادرة الفقر والتنمية البشرية لجامعة أوكسفورد في هذا المجال، والتي يرجع لها الفضل في توسيع اعتماد هذه المقاربة على المستوى العالمي.منذ هذا التاريخ، اهتمت المندوبية السامية للتخطيط بتتبع تطور الفقر متعدد الأبعاد انطلاقا من معطيات البحوث الوطنية حول مستوى معيشة الأسر (2007)، والقياس الإناسي للسكان (2011)، واستهلاك ونفقات الأسر (2014). حيث مكنت حصيلة الأشغال المنجزة من تحيين مؤشرات الفقر متعدد الأبعاد كما حددتها مبادرة الفقر والتنمية البشرية لجامعة أوكسفورد.وتستند هذه المقاربة في قياس الفقر متعدد الأبعاد على حزمة واسعة من الاحتياجات، من المفترض أن يشكل النقص النسبي أو المطلق فيها مصدرا أو تمظهرا للفقر أو استنساخه الاجتماعي. وتشمل هذه الاحتياجات التعليم والصحة والولوج للماء والكهرباء والصرف الصحي ووسائل التواصل وظروف السكن. و التي تمثل الأهداف الرئيسية المعتمدة من طرف جدول أعمال التنمية المستدامة لسنة 2030.تتمثل الخطوط العريضة لهذه المقاربة في:أولا) تحديد أوجه الحرمان على أساس الحاجيات غير الملباة في المجالات المذكورة أعلاه (الولوج إلى الخدمات الإجتماعية الأساسية، ظروف السكن، التعليم والصحة). في المجموع،  تم تحديد 10 أنواع من الحرمان (أنظر الجدول أسفله).ثانيا) إعداد مجموع نقط الحرمان، على أساس تجميع هذه الأوجه العشر للحرمان وفق العملية الترجيحية التالية: إسناد وزن يصل إلى 6/1 بالنسبة  لكل نوع من هذه الأنواع الأربعة للحرمان في مجال التعليم  (2) والصحة (2)  ووزن 18/1 بالنسبة لأنواع الحرمان، كل واحد على حدى، في مجال ظروف المعيشة.ثالثا) تثبيت عتبة الفقر: يعتبر شخص ما فقيرا بالمفهوم متعدد الأبعاد إذا كانت نتيجة الحرمان تفوق عتبة الفقر، والمحددة بالاتفاق ضمن هذه المقاربة في %33 .رابعا) حساب مؤشرات الفقر متعدد الأبعاد: • معدل الفقر متعدد الأبعاد: يعطي نسبة الأشخاص الفقراء، الذين يجمعون عددا من نقاط الحرمان يكون أعلى من عتبة الفقر متعدد الأبعاد.

ويعبر عن نسبة عدد الفقراء في مجموع السكان. • متوسط شدَّة الحرمان: يوفر معلومات عن مجموع المتوسط النسبي للحرمان لكل شخص فقير. حيث يمكن من إعطاء فكرة عن درجة الحرمان لدى السكان الذين يعيشون في فقر متعدد الأبعاد. • مؤشر الفقر متعدد الأبعاد (IPM): يقوم بتعميم شدة الحرمان بالنسبة لمجموع السكان، سواء كانوا فقراء أم لا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*