رشيد العبدي يبرز الاختلالات المسجلة في برامج التنمية القروية واخنوش ضحية للبرنامج الحكومي

أكد النائب رشيد العبدي عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، خلال مناقشته للعرض الذي تقدم به عزيز أخنوش أمام لجنة مراقبة المالية يوم الثلاثاء 31 أكتوبر 2017 بخصوص التقرير الذي أعده المجلس الأعلى للحسابات المتعلق ب”تقييم تدبير صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية”، (أكد) على أن أخنوش هو ضحية للبرنامج الحكومي بالرغم من انتمائه إلى أغلبية التحالف الحكومي، لأن غياب قنوات وآليات التنسيق وكذا غياب التواصل بين مكونات هذه الحكومة يبقى السبب الأبرز وراء تعثر بعض البرامج والمشاريع التنموية في العالم القروي والاختلالات التي عرفتها.

وأضاف رشيد العبدي بأن غياب آليات التواصل والتنسيق يترتب عنها هدر للوقت وللطاقات، إذ ليس من المنطقي في شيء أن نعزي هذه الاختلالات إلى الضعف الذي تعاني منه الإدارة المغربية فقط، منذ الاستقلال إلى اليوم، على مستوى كفاءاتها ومواردها البشرية، بل إن العجز في صرف أجزاء مهمة من الميزانيات المرصودة لبعض المشاريع التنموية وتجميد عدد مهم من الاتفاقيات مرده إلى غياب التنسيق كذلك الذي هو من مسؤولية رئيس الحكومة بشكل أساسي.

ومن جهة أخرى، طالب المتدخل بضرورة إعداد تصور واضح للخريطة المجالية على مستوى كافة التراب الوطني، سيما وأن ثمة مناطق عديدة لم تستفد من هكذا برامج ومشاريع تنموية طوال العشرية الأخيرة، وقد حان الوقت اليوم لتثبيت أركان عدالة مجالية تفسح أمام هذه المناطق المهمشة إمكانية حقها في الاستفادة من برامج ومشاريع التنمية.

من جانب آخر، أردف رشيد العبدي بأن الحكومة تنفخ في أرقام نسب النمو، لطمأنة الرأي العام الوطني والدولي، من دون أن تبذل جهودا حقيقية وملموسة في الحلول التي يمكن أن تساعد على الرفع حقيقة من هذه النسب، من قبيل مضاعفة الجهود في الصناعات التحويلية؛ بحيث ما يزال الاقتصاد الوطني رهينا بالتساقطات المطرية، ويعتمد على الفلاحة في المقام الأول.

وفي سياق تعداده لهفوات الحكومة، أوضح المتدخل أن الحكومة حين عمدت مثلا إلى التفكير في الزيادة في المواد الطاقية وفق ما جاء في مشروع قانون المالية لسنة 2018، كانت تعرف مسبقا بأن ذلك سيكون لها تأثير واضح، فما الذي منعها من التفكير والتهييء مثلا للتوجه نحو استعمال واستخدام الطاقات البديلة؟

إن كل ذلك، في نظر المتدخل، يفرض التعجيل بإعادة النظر في توزيع وانتشار الكفاءات الوطنية على كافة التراب الوطني، خاصة تلك المناطق المحتاجة جدا لهذه الكفاءات، وهو ما يعني الابتعاد عن المنطق الذي ساد لعقود والمتمثل في تركيز هذه الكفاءات بمحور الرباط والدار البيضاء.

وفي الأخير، شدد رشيد العبدي على أن التنمية القروي تستدعي استحضار واعتماد مقاربة شمولية للعالم القروي، تعمل على تكييف البرامج والمشاريع المزمع إنجازها مع خصوصيات وطبيعة كل منطقة، ناهيك عن اعتماد الديمقراطية التشاركية عن طريق إشراك المتدخلين المحليين في صياغة وبلورة المشاريع وتنفيذها، إضافة إلى إبرام شراكات بين القطاع العام والخاص واعتماد آلية التعاقد، وكذا إدراج تحفيزات بميثاق الاستثمار المنتظر لتشجيع الاستثمار بالعالم القروي والمناطق الجبلية، مع أهمية وضرورة الاستعانة بالبحث العلمي في إنجاز دراسات حول العالم القروي، وبالتالي وضع قاعدة للمعطيات خاصة بهذا العالم (القروي) ينبغي أن يتم تحيينها بكيفية منتظمة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*