الحريري يعلن استقالته من رئاسة وزراء لبنان ويقول إن حياته في خطر

بيروت (رويترز)

– أعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري استقالته يوم السبت في كلمة بثها التلفزيون وقال فيها إن مؤامرة تحاك لاستهداف حياته متهما إيران وحليفتها جماعة حزب الله اللبنانية بزرع الفتنة في العالم العربي.

ودفعت استقالته بلبنان مجددا إلى واجهة الصراع الإقليمي بين إيران والسعودية ومن المرجح أن تتسبب في تفاقم حدة التوتر الطائفي بين السنة والشيعة في لبنان.

كما أطاحت استقالة الحريري بحكومة ائتلافية تشكلت العام الماضي بعد سنوات من الجمود السياسي واعتبرت انتصارا لحزب الله وإيران.

وقال الحريري، وهو حليف مقرب للسعودية، إن سلاح حزب الله ”هو الموجه إلى صدور إخواننا السوريين واليمنيين فضلا عن اللبنانيين“.

وأضاف ”أريد أن أقول لإيران إنهم خاسرون في تدخلاتهم في شؤون الأمة العربية، وسوف تنهض أمتنا كما فعلت في السابق وستقطع الأيادي التي مدت إليها بالسوء“.

وضم ائتلاف الحريري الذي تولى السلطة في العام الماضي كل الأحزاب السياسية الرئيسية في لبنان تقريبا ومنها تيار المستقبل الذي يتزعمه وحزب الله.

وقال الحريري ”إننا نعيش أجواء شبيهة بالأجواء التي سادت قبيل اغتيال الشهيد رفيق الحريري وقد لمست ما يحاك في الخفاء لاستهداف حياتي“.

واغتيل رفيق الحريري، رئيس الوزراء الأسبق والد سعد، في تفجير ضخم في بيروت عام 2005 قتل فيه أيضا 21 شخصا آخرين في حدث هز البلاد ودفع بنجله إلى السياسة.

وقال سعد الحريري في بيان تلاه من موقع لم يكشف عنه إن حزب الله وإيران دفعا بلبنان إلى ”عين العاصفة“ فيما يخص العقوبات الدولية.

وقال مكتب الرئيس اللبناني ميشال عون يوم السبت إن رئيس الوزراء سعد الحريري اتصل به هاتفيا من ”خارج لبنان“ للإبلاغ باستقالة حكومته.

وقال المكتب ”تلقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اتصالا هاتفيا من رئيس مجلس الوزراء السيد سعد الحريري، الموجود خارج لبنان، وأعلمه باستقالة حكومته“.

وأضاف أن عون ينتظر عودة الحريري إلى بيروت ”للاطلاع منه على ظروف الاستقالة“.

وتوجه الحريري إلى السعودية يوم الجمعة بعد اجتماع في بيروت مع علي أكبر ولايتي المستشار الكبير للزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي. وبعد الاجتماع وصف ولايتي ائتلاف الحريري بأنه ”انتصار“ و”نجاح عظيم“.

ووجهت محكمة تدعمها الأمم المتحدة اتهامات لخمسة من عناصر حزب الله فيما يتعلق باغتيال رفيق الحريري. وبدأت محاكمتهم غيابيا في لاهاي في يناير كانون الثاني 2014 فيما نفى حزب الله والحكومة السورية أي ضلوع لهما في عملية الاغتيال.

وتولى الحريري رئاسة الوزراء في أواخر العام الماضي بعد اتفاق سياسي دفع ميشال عون حليف حزب الله إلى سدة الرئاسة.

وتهيمن جماعة حزب الله على السياسة في لبنان إلا أن علاقتها بإيران ودعمها للرئيس السوري بشار الأسد أغضبا بعض اللبنانيين وكانا مصدرا أساسيا للصراع في لبنان لسنوات.

وقال الحريري ”خلال العقود الماضية استطاع حزب الله فرض أمر واقع فى لبنان بقوة سلاحه الذي يزعم أنه سلاح مقاومة“.

وأضاف ”أصبحنا نعاني منها (تدخلات حزب الله) ليس على الصعيد الداخلي فحسب ولكن على صعيد علاقتنا مع أشقائنا العرب“.

وزار الحريري السعودية مرتين خلال الأسبوع الماضي والتقى بولي العهد الأمير محمد بن سلمان وبمسؤولين كبار آخرين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*