هل هي نهاية الملياردير…الأمير الوليد بن طلال .. صاحب استثمارات بالمليارات حول العالم

اف ب (رويترز)

– من المحتمل أن يكون لاعتقال الأمير السعودي الوليد بن طلال، الذي اشتهر بمراهناته الكبرى على سيتي جروب وشركات غربية كبرى أخرى، أثر على استثمارات بمليارات الدولارات في مختلف أنحاء العالم.

ففي نظر كثيرين من الأجانب يمثل الأمير الوليد، الذي قدرت مجلة فوربس ثروته بمبلغ 17 مليار دولار، وجه قطاع الأعمال السعودي إذ يظهر كثيرا على شاشات التلفزيون العالمية وفي تقارير عن استثماراته وأسلوب حياته.

وفي عام 2013 نشرت مجلة فوربس تقريرا وصفت فيه قصره الفخم المكسي بالرخام والمؤلف من 420 غرفة في الرياض وطائرته الخاصة من طراز بوينج 747 ومنتجعه على أطراف العاصمة السعودية على مساحة 120 فدانا وبه خمسة بيوت وخمس بحيرات صناعية ونسخة مصغرة من الأخدود العظيم (جراند كانيون) الشهير في الولايات المتحدة.

كما اشتهر عنه جرأته في إبداء آرائه في السياسة واحتل تصريح له عناوين الصحف عام 2015 عندما وصف دونالد ترامب بأنه ”عار“ عبر تويتر خلال الحملة الانتخابية الأمريكية.

وربما تصبح استثمارات الأمير الوليد الحالية والمستقبلية موضع شك بعد اعتقاله في تحقيق تجريه هيئة سعودية جديدة لمكافحة الفساد.

وقال مدير تنفيذي كبير في مؤسسة مالية أوروبية زار الرياض أواخر الشهر الماضي لحضور مؤتمر دولي يروج للسعودية كوجهة للاستثمارات ”ستطرح أسئلة عما يعنيه كل ذلك“.

وأضاف ”الناس سيدرسون أي نوع من الممتلكات الدولية يخص من تم اعتقالهم لمعرفة أثر ذلك عليها“.

وبخلاف حصة في مجموعة سيتي جروب يملك الأمير الوليد (62 عاما) حصصا مهمة في تويتر وشركة ليفت لتوصيل الركاب وشركة تايم وارنر.

وفي الآونة الأخيرة اشترت شركته الاستثمارية المملكة القابضة، التي هوى سعر سهمها عشرة في المئة يوم الأحد في رد فعل من السوق على احتجازه، حوالي نصف حصة تبلغ 31.1 في المئة في البنك السعودي الفرنسي من بنك كريدي أجريكول الفرنسي.

* ابن وزير المالية

كان والد الأمير الوليد وزيرا للمالية في السعودية خلال الستينيات. وأسس الأمير الوليد شركة المملكة القابضة عام 1979 واتجه في البداية للاستثمار في قطاع العقار في الرياض وفي التسعينات دخل سوق وول ستريت واستثمر بكثافة في سيتي جروب.

وربطته علاقة وثيقة بالرئيس التنفيذي السابق لمجموعة سيتي جروب سانفورد (ساندي) ويل كما أقام علاقات وثيقة مع قيادات أخرى في وول ستريت من بينها لويد بلانكفين الرئيس التنفيذي لجولدمان ساكس.

وزاد الأمير الوليد حصته في سيتي جروب في ذروة الأزمة المالية العالمية قبل عشر سنوات واحتفظ بها وقال الشهر الماضي إنه راض جدا عن استثماره في المجموعة.

وقال رجل أعمال في منطقة الخليج ”هو دائما وجه مشرق غير رسمي للسعودية رغم أنه لم يكن قط من صناع القرار الرئيسيين في المملكة“.

وخلال حملة الانتخابات الأمريكية طالب الأمير الوليد بأن ينسحب ترامب من الانتخابات بعد أن تعهد ترامب بمنع دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة.

ورد ترامب بنشر تغريدة قال فيها ”يريد الأمير الوليد التحكم في السياسيين الأمريكيين بأموال والده. لن يمكنك فعل هذا عندما يتم انتخابي“.

وبعد فوز ترامب في الانتخابات قال الأمير الوليد إنه رغم الخلافات السابقة فقد قال الشعب الأمريكي كلمته وهنأ ترامب على فوزه.

وكان الأمير الوليد كذلك من مؤيدي تشغيل النساء في السعودية ورفع حظر على قيادة النساء للسيارات. وفي سبتمبر ايلول أمر الملك سلمان بن عبد العزيز برفع هذا الحظر العام المقبل.

هذه المرة لم يتصدر الامير الوليد بن طلال العناوين الاولى للصحف بسبب مشروع قام به، او لمهاجمة الرئيس الاميركي دونالد ترامب، بل للاشارة الى انه واحد من عشرات الشخصيات التي اوقفت في السعودية في اطار حملة واسعة ضد الفساد.
ويصنف رجل الاعمال الوليد بن طلال (62 عاما) بين اغنى اغنياء العالم، وهو حفيد شخصيتين معروفتين : الملك عبد العزيز بن سعود مؤسس العربية السعودية، ورياض الصلح رئيس اول حكومة لبنانية بعد الاستقلال.
بعد ان انهى دروسه في التجارة والعلوم الاجتماعية في الولايات المتحدة، اطل الوليد بن طلال للمرة الاولى على العالم السياسي الاقتصادي في نهاية الثمانينات عندما باشر بناء ما اصبح لاحقا امبراطورية عالمية تضم مصارف وفنادق ووسائل اعلام.
واعطى الوليد بن طلال خلال السنوات العشر الاخيرة صورة المستثمر الداهية الذي يدعو في الوقت نفسه الى ادخال الحداثة الى بلاده.
في كانون الاول/ديسمبر 2015 هاجم بشدة ترامب عندما دعا الاخير خلال الانتخابات التمهيدية للانتخابات الرئاسية داخل الحزب الجمهوري، الى منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة.
وغرد الوليد مهاجما ترامب “انت عار ليس على الحزب الجمهوري فحسب بل ايضا على كل اميركا”.
ورد عليه المرشح ترامب يومها “الاحمق الامير الوليد بن طلال يريد السيطرة على رجالاتنا السياسيين الاميركيين باموال والده”.
بالمقابل يقيم الامير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي وابن عم الوليد بن طلال علاقة ممتازة مع ترامب.
-صراحة الوليد-
وبعيد الاعلان عن توقيف الوليد بن طلال تأثرت الاسواق المالية على الفور.
وتراجعت أسهم شركة المملكة القابضة، مجموعة الاستثمارات الدولية التي يملك الوليد بن طلال 95 بالمئة من رأسمالها، بنسبة 9,9 بالمئة عند بدء التداولات صباح الأحد. لكنها اغلقت على انخفاض نسبته 7,4 بالمئة.
وتملك شركة المملكة القابضة فندق جورج الخامس الباريسي الشهير في جادة الشانزليزيه.
كما يملك الامير الوليد بن طلال اسهما في شبكة تويتر وفي شركة الانتاج الاميركية للافلام “توينتي فيرست سانتيوري فوكس”.
وتقدر مجلة فوربس ثروة الوليد بن طلال ب 18،7 مليار دولار، ما يضعه في المرتبة 45 بين اغنى اغنياء العالم.
كما يهتم الوليد بن طلال بالاعمال الخيرية ويعمل على تنمية مشاريع طاقة بديلة في افريقيا.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2016 وجه نداء للسماح للنساء بقيادة السيارة في السعودية معربا عن الاسف “للكلفة الاقتصادية” لهذا القرار.
وبعد سنة على ندائه هذا وافقت الرياض على السماح للنساء بقيادة السيارة ابتداء من حزيران/يونيو المقبل.
وكدليل على رغبته بجعل المجتمع السعودي اكثر انفتاحا مول تدريب سعودية ارادت ان تكون طيارة.
واذا كان الوليد بن طلال ومحمد بن سلمان يبدوان قريبين في تفكيرهما ازاء المسائل الاجتماعية، فان المعلومات المتسربة من مراكز القرار في المملكة تفيد بتنافس شديد بين ابني العم.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*