سيدي يحي الغرب: من يحمي رئيس الجماعة بعد التقرير الأسود الذي اتهمه ب”خروقات واختلالات”؟

سياسي: سيدي يحيى الغرب

لا حديث في أوساط مدينة سيدي يحي الغرب إلا عن مآل التقرير الأسود الذي أعدته منذ عدة أسابيع لجنة التدقيق والافتحاص التابعة لمصالح عمالة سيدي سليمان والذي نشرته “سياسي” والذي رصد مجموعة من الخروقات المالية والاختلالات التدبيرية لرئيس مجلسها الجماعي،وهو ما شكل مادة دسمة تناولته بعناوين بارزة و بإسهاب كبير اغلب الصحف الوطنية والمحلية والمواقع الاليكترونية.
وبالرغم من الخروقات المتعددة و الخطيرة التي كشف عنها التقرير وترقى الى جرائم الأموال التي تحتم على السلطة الإقليمية المرور مباشرة الى اتخاذ الإجراءات القانونية التي ينص عليها الفصل 64 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات رقم 113-14 الذي يلزمها صراحة بوجوب إحالة التقرير على المحكمة الإدارية المختصة مع توقيف الرئيس الى حين البت في ما نسب إليه من تجاوزات وذلك لتفادي تبديد وإهدار المزيد من المال العام،
لكن لاشيء من هذا القبيل وقع ، مما جعل الساكنة تتساءل باستغراب كبير ما الجدوى من إصدار تقرير لجنة التدقيق والافتحاص إن كان سيودع برفوف أرشيف العمالة ؟ومن هي الجهات النافذة التي تحمي هذا الرئيس و تضغط بقوة لطمس الملف؟ومتى يقوم المسؤولون بالمهام الموكولة إليهم دون حسابات ومجاملات سياسية مادام أن التقرير واضح ويعكس الاختلاس و مدى الاستهتار بتدبير الشأن المحلي والتصرف بالمال العام.
فالمواطن اليحياوي حاليا لم يعد يعنيه ما خلصت إليه لجنة الافتحاص والتدقيق في تقرير أسود يدين رئيس مجلسه الجماعي باعتباره خان الأمانة التي وضعت فيه عن سبق إصرار و ترصد، بقدر ما أصبح يتساءل عن الانتظارية الغير المفهومة التي طبعت موقف السلطة الإدارية الإقليمية كيف لها أن تقف عند حد إصدار التقرير دون أن تقوم باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة التي تمهد لترتيب الجزاءات التي تستوجبها جرائم الأموال المرتكبة.
إن استمرار هذا السلوك السلبي للسلطة الإدارية الإقليمية لعدم ربط السؤولية بالمحاسبة الذي ينص عليها أسمى قانون في الدستور أدى بعدد من الفعاليات السياسية والنقابية والمدنية لمدينة سيدي يحيى الغرب لإجراء اتصالات مع جمعيات معروفة على الصعيد الوطني من اجل جعل الملف قضية رأي عام وطني وأيضا لعقد لقاءات ماراطونية للتشاور فيما بينها للبحث عن أفضل وأنجع السبل للتعبير عن جام غضبها من خلال برنامج نضالي يتم التحضير له بعناية فائقة على أساس تنظيم سلسلة من الوقفات الاحتجاجية أمام مقر الجماعة ومسيرات على الأقدام في اتجاه مقر العمالة ووزارة الداخلية لحمل السلطة الإقليمية في قادم الأيام لاتخاذ المتعين في حق الرئيس وذلك كخطوة أولى على أن تتلوها عدة مبادرات فردية وجماعية تروم الى رفع دعاوى قضائية مباشرة ضد الرئيس لدى محكمة جرائم الأموال .
كما تتساءل أيضا عن سر عدم تدخل السلطة القضائية تلقائيا للتحري في شان ما ورد في التقرير مادام أن القانون يخول لها ذلك من اجل ترتيب الجزاءات ووضع حد للنزيف والتسيب الذي أصاب مالية الجماعة ؟
ومادام الأمر يتعلق بجماعة تعاني التهميش والإهمال وابتليت خلال السنوات الأخيرة بعدم استقرار رؤساء مجالسها الجماعية فان الأمر يعدو بسيطا عند المسؤولين الى حد الاستهانة بما يتم الترتيب له من طرف الفعاليات اليحياوية التي لا زالت تأمل في أن تتدارك السلطة الإقليمية تأخرها للاستجابة لمطالب الساكنة قبل الدخول في محطاتها النضالية المبرمجة والتي يتوقع أن يكون لها كبير الصدى بالمدينة وتنضم إليها اغلب ساكنة المدينة التي سئمت من الوضع المتردي الذي تعيشه المدينة على جميع المستويات .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*