الاتحاد الاشتراكي بين مراسلة لفتيت و ذكرى اغتيال عمر

واهم من يعتقد أن خيانة الشهداء تتحول إلى نصر سياسي، فالوفاء لذكرى الشهداء مع اختيار النضال من أجل استمرارية بناء حزب المؤسسات يجدد آمالنا في تحرير الأداة الحزبية من استبداد تيار ادريس لشكر الفاشيستي وبلوغ زمن الحداثة و الديمقراطية .

بهذا النَفَس و روح المقاومة ، و رغم أن الطريق طويل و عسير فإن أولاد الشعب بحزب القوات الشعبية مسلحون بالعزيمة ، الأمل و ابتسامة الشهيد عمر بنجلون مهندس استراتيجية النضال الديمقراطي و مجدد الفكر الاشتراكي الديمقراطي بالمغرب.

كما أن مواقف المكتب السياسي للحزب أضحت تُصَاغ وفق سوق العرض والطلب، و تُكْتَب بأرقام المزاد العلني خارج بورصة القيم . بل تُصْبَغ البيانات بألوان التنميقات المغرية والسفسطة الفارغة التي تظل سبيلهم الوحيد إلى الاستوزار و التحالف مع فكر القتلة المعنويين للشهيد عمر بنجلون. ها هم يريدون من جديد قلب المعادلة وإقناع زمرة المتملقين المتعودين على الهزائم والانبطاح بمسوغات و مبررات واهية تحاول تغليف غدر تيار التساط التنظيمي و خيانته لدماء الشهيد عمر بنجلون بغلاف الظرفية الانتخابية المانعة. و يبدو أن الحفاظ على فريق برلماني داخل مجلس النواب – و لو اقتضى الأمر استجداء وزارة الداخلية بمراسلات واضحة الغرض – أصبح الهدف الوحيد الأوحد لادريس لشكر فيما تبقى من الزمن السياسي الضائع. فالقيادة الحزبية ” المرهونة ” بمصير كاتبها الأول لا تملك ذرة استحياء لجعل ذكرى الاغتيال السياسي لأيقونة الفكر السياسي الاتحادي عمر بنجلون ، ذكرى وفاء تجمع مختلف مكونات الحركة الاتحادية حول مائدة النقاش السياسي السليم و تربط ماضي الفكرة الاتحادية بحاضر التجدد الحداثي المتضامن للمشروع الاشتراكي المغربي.
و لابد من الهمس في سمع إدريس لشكر و عصبته أن الاتحاد سيظل رغم مكر الماكرين تلك الفكرة السياسية المغربية الحديثة التي أنعشت آمال فئات عريضة من الشبيبة المغربية، وجمعت شمل أنتلجنسيا قوية لمواجهة ردة واضحة عن الانتقال من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر.إنه التنظيم الاتحادي الذي استطاع فعلا تغيير دالة المعادلة السياسية بالمغرب وفتح صفحة جديدة من النضال السياسي حول سؤال الديمقراطية وكذلك من التوافق حول ثابت المصلحة الوطنية.

إنه زمن القادة الثوار الذين واجهوا “ارستقراطية المشروع الوحيد” التي حاولت الهيمنة على مغرب بعد الحماية المستعمرة، كما أنه زمن القادة الإصلاحيين الذين رسخوا لخصال النقد الذاتي كشرط أساسي لممارسة السياسة ورفعوا مطلب إحقاق الديمقراطية كشرط أساسي لتحقيق التنمية العادلة، إنه الاتحاد-المشروع الذي قاد الانتقال التاريخي .وتلكم فواصل بين مرحلة الاتحاد -الفاعل و حقبة إنبعاث إدريس لشكر الفاشل.
و منه فإننا نجدد توجيه النداء إلى كل الغيورين و الغيورات على فكر الحركة الاتحادية بالوفاء لذكرى الشهيد عمر بنجلون و حماية الرأسمال غير المادي لشهداء القوات الشعبية من خلال مواجهة تيار التسلط التنظيمي و التخلف الفكري الذي يقود حملة مقصودة تسعى لمحو الذاكرة الاتحادية و طمس معالم جريمة إغتيال شهيد االاتحاد الاشتراكي عمر بنجلون الذي يجسد رمزا لجيل ضحى من أجل الاشتراكية الديمقراطية وانطلق منها مناشدا التحرر، والتطلع لوطن تسوده مثل المساواة و العدالة الاجتماعية .
فنم مطمئنا يا عمر لقد كسرت جدار الصمت وعبرت عن وعي نابض تجاوزحاجز الخوف . و اليوم هذه ذكرى اغتيالك تكشف الغطاء عن قيادة المسخ السياسي التي تنتحل صفة الاشتراكية والحداثة و الديمقراطية .

عبد المجيد مومر الزيراوي
رئيس تيار أولاد الشعب بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية

19 \ 12 / 2017

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*