زعيم بوديموس المغرب، المريزق يكشف في حوار مع”سياسي” حقيقة “حركة قادمون وقادرون” ومن يتزعمها،وتمويلها واستقلاليتها وهل ستصبح حزبا؟

سياسي: رشيد لمسلم

خرجت حركة قادمون وقادرون الى الوجود باعلان متزعمها الاستاذ المصطفى المريزق انطلاق عملها بعد المؤتمر التأسيسي الذي عقد مؤخرا بمدينة افران بحضور نخبة متنوعة شملت مفكرين وباحثين وسياسيين من اقطاب سياسية وفكرية مختلفة…

وباعلان حركة قادمون وقادرون وجودها بعد سلسلة لقاءات تأسيسية في عدة مدن مغربية وبالخارج، اثير جدلا واسعا عن الهذف من مثل هذه الحركات، وهل هي بداية لتأسيس حزب سياسي او منظمة او شيء اخر..؟خصوصا وان الذي يقودها مصطفى المريزق ليس بالانسان العادي فهو معتقل سياسي يساري سابق، خبر العمل السري والمعارضة ايام سنوات الرصاص وهو اليوم يخوض تجربة العمل السياسي كقيادي في حزب الاصالة والمعاصرة ومنتخب محلي بجهة فاس مكناس وخبير في عالم السوسيولوجيا والانتتربولجيا حيث له من الامكانيات ما “يهدم” الصرح التقليداني والافكار الدوغمائية وافراز مفاهيم تخلخل الواقع السياسي والمجتمعي المغربي المثقل بالهموم والجراحات والاعطاب.

” سياسي.كوم” حاورت الناطق الرسمي لحركة قادمون وقادرون لتوضيح الغايات والاهذاف لتأسيس حركة قادرون وقادمون في هذا الوقت بالذات، ومن وراءها، وكيف تمول نفسها، وهل هي مستقلة؟

اليكم الحوار:

السؤال الاول: باعتبارك الناطق الرسمي لحركة قادمون وقادرون، وبعد اعلانكم تأسيس الحركة “مغرب المستقبل” وخروجها للوجود..وجهت لكم انتقادات كثيرة، وخرجت بعض الاصوات في مواقع التواصل الاجتماعي توجه لكم عدة اتهامات. فما الغرض من تأسيس الحركة في هذا الوقت بالذات؟

الجواب: طبيعي جدا ان تكون هناك تساؤلات، وتمثلات وافتراضات منطقية الى حين استكمال الرؤية وبيان عكس ما يدعيه البعض. اما الانتقادات فلا أجيب عنها باعتبارها صادرة عن الجماعات الرثة التي لاعمل لها ولا شغل لها ولا وجود لها في الساحة. لأن النقد يكون عبر تقديم آراء حول عمل الآخرين..ونحن لازلنا في مرحلة التأسيس التي ستستمر الى حدود انعقاد المؤتمر الأول بعد اربع سنوات.

اما النقد من أجل النقد فمعروف من يقوم به..وهو كما يقول المثل الشعبي “كاري حنكو”..او المرضى الحاملين لفيروس العدوانية ضد النجاح وضد أي مبادرة ولو جاءت لتنظيغ باب منازلهم من الازبال. عمري 55 سنة، ومنها 40 سنة من النضال المستمر وكلها نجاحات، وفي كل محطات المشاركة كانت أسراب من المنتقدين التافهين تتبعني.. لكن خطواتي كانت أسرع منهم…فكان مصيرها دائما السقوط في الحفر. اما النقد البناء والموضوعي هو الشحنة التي تمدني بالقوة، حتى وصلت إلى ما وصلت إليه بنجاح أعتز به أنا وعائلتي ورفاقي وأصدقائي.

السؤال الثاني: هل لحركة قادمون وقادرون علاقة بحزب البام او باطراف اخرى؟ ومن يمول الحركة؟

الجواب: حركة قادمون وقادرون، كما قلت سابقا، حركة عابرة للاحزاب السياسية والمنظمات النقابية ومنظمات وجمعيات المجتمع المدني، مع حضور فعاليات علمية وأكاديمية ومهنية وثقافية من كل صوب وحدب. هي مشتل سياسي واجتماعي للجميع، وخاصة الفاعلين في ديناميات الهامش والمركز.

والتركيبة التنظيمية التأسيسية والوطنية والاستشارية لها القدرة على جلب موارد مالية مهمة للحركة، انطلاقا من المشاريع التي نحملها والشراكات التي سنوقعها مع الشركاء الذين سنقنعهم برؤيتنا وباقتراحاتنا والعمل الميداني الذي سنعلن عنه قريبا، بالاضافة إلى اعتماد التطوع والتضامن في كل محطاتنا النضالية المقبلة، وسنعلن عن كل هذا مباشرة بعد الاجتماع الاول في بداية السنة المقبل. وعلاقتنا مع الأحزاب ستكون علاقة ود واحترام وتكامل مع الجميع ومن دون أي استثناء، وسنترجمها قريبا بطلب اللقاء مع قياداتها..ونتمنى ان يستجيب لدعوتنا كل الفاعلين السياسيين والاجتماعيين والمدنيين الذين يحملون معنا هم التغيير..وهموم مغرب المستقبل.

السؤال الثالث: ماذا تخططون للمستقبل؟ هل الحركة سوف ستبقى حركة مدنية ام ستتحول الى حزب سياسي او تجمع لاطياف مختلفة مفتوحة بلا حدود؟

الجواب: حركتها حركة بينية، تحمل في عمقها أسئلة سياسية واجتماعية..وهي جاءت برؤية ثورية جديدة على المستوى التنظيمي وعلى مستوى طريقة الاشتغال واستغلال كل الإمكانات المتاحة في الفضاءات العامة باحترام تام للقانون والمؤسسات ولكل الفاعلين. ولهذا، نحن لا نريد أن نكون حزبا..ولسنا جماعة أو تنظيما منسجما..ولا نحمل مشروعا مجتمعيا..نحن نحمل رؤى متقاطعة..جاءت من تجارب مختلفة لتنصهر في بدائل عملية ملموسة، تتقاطع مع هموم القرب ومع العوامل المحركة للديناميات المجتمعية..من خلال التراكمات الوطنية والاستفادة من التجارب الدولية التي ابانت عن استعدادها لمناصرتنا ومساندتنا وابرام علاقات التعاون والشراكة معنا..من أجل المساهمة في بناء الدولة الاجتماعية، كمقدمة للمجتمع الديموقراطي الحداثي.

السؤال الرابع: هل ستراوغ وتستغل الحركة لاغراض شخصة او مهنية او ترقي السياسي؟

الجواب: الوسط العائلي الذي تربيت فيه أعطاني كل أنواع الحب ومدني بالتربية الأخلاقية ومكنني من قيم نبيلة نابعة من صلب مجتمعنا الأصيل. وما تلقيته من تعليم ومعرفة في المدارس و الثانويات التي درست فيها في بني زروال وقرية أبا محمد ومولاي اسليمان بفاس وجامعة إظهار المهراز وجامعة باريس 8…على يد مدرسين وأساتذة وعلماء كبار وقامات الفكر والعلم..لن يسمح لي أن أخون الرسالة..رسالة في مجتمع احتضنني في جمعياته وتجاربه السياسية وأحبني كما انا في حريتي وفي سجني وفي منفاي الاختياري.. اما الترقية المهنية فلا تنقصني..الحمد لله على رزق الجبين..لاني لم اتربى في أي نوع من الحرمان لا المادي ولا العاطفي.،وأمقت الجشع. وفي ما يخص الترقية السياسية، فهي ليست أقدمية ولا امتياز..فانا وصلت إلى ما وصلت إليه بكفاحي ونضالي وبسهر الليالي ومعاناتي وجراحي التي لازالت لم تندمل.. ولا أطلب الشفقة من أي أحد..وانا اعشق الفن وبارع في التحدي..انسان يقدس الحرية الفردية منها والجماعية..لا أخاف..أحترم من يحترمني..ومن يهينني اجيبه في الوقت المناسب..اي حين ينسى هو اهانته لي..لست حقودا..ولا أراوغ.. راجعت العديد من أخطائي وانا اليوم يساري ..مناضل وطني.. وكلمتي الأخيرة لم أقلها بعد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*