المالكي: اجتماع الجنة البرلمانية المشتركة بين مجلس النواب و  الجمعية الوطنية لكبيك الإرادة  القوية للسلطات السياسية في مُؤَسَّسَتَيْنَا التشريعِيَتَيْـن من أجل تكريسها كإطار للتشاور والحوار الـمُمَأْسَس، ومختبر لإنضاج الأفكار

سياسي: الرباط

قال الحبيب المالكيرئيس مجلس النواب في افتتاح أشغال الدورة الخامسة للجنة البرلمانية المشتركة بين  مجلس النواب و  الجمعية الوطنية لكبيك ، ان”  انتظام دورات هذه اللجنة المختلطة الإرادة   القوية للسلطات السياسية في مُؤَسَّسَتَيْنَا التشريعِيَتَيْـن من أجل تكريسها كإطار للتشاور والحوار الـمُمَأْسَس، ومختبر لإنضاج الأفكار والاقتراحات الكفيلة بتعزيز التعاون بين كبيك والمملكة المغربية، وكندا والمملكة المغربية بشكل عام، ومواكبة عمل المؤسسات الأخرى الهادف إلى الرقي بالتعاون الثنائي إلى مستوى الإمكانيات التي يتيحها والتحديات التي تواجهنا معا في عالم كثير التقلبات.

 

واضاف المالكي” ويجسد تشبثنا بترسيخ هذا الحوار  المؤسساتي والتبادل المنتظم وتنويع مواضيعه، تلكم الإرادة السياسية الراسخة التي تَحْذُونا في التوجه بعلاقاتنا الثنائية إلى مستقبل واعد. كما يعكس ما نتقاسمه من آمال ومن قيم إنسانية نبيلة متمثلة، في جزء منها، في الديموقراطية والتعددية الثقافية والسياسية وصيانة حقوق الإنسان، ومن ضمنها حقوق المرأة والحرية والإنصاف والتسامح والاعتدال في التعاطي مع العلاقات الدولية والجنوح إلى السلم والتعاون وإعمال الحوار في تسوية القضايا والمنازعات الدولية.

وبالتأكيد، يقول المالكي”  فإن هذه القِيَم المشتركة ما كانت لِتَعْظُمَ وَتَتَرَسَّخَ أكثر لَوْلاَ أنها لم تَجِد الوِعَاء والتُّربَة الخصبة التي تُنْضِجُها وتُجَدِّدُ يُنُوعَتَهَا مُتَمَثِّلةً في الثقافة واللغة الفرنسيتين، بكل حموليتهما الإنسانية والتاريخية والحضارية. فقد عرف إقليم كبيك كيف يحافظ على خصوصيته اللغوية وهويته الثقافية في محيط تسود فيها لغة أخرى لها من الإمكانيات والرافعات ما يمكنها من الانتشار والترسخ كما عرف كيف يكون، كما باقي أقاليم كندا، أرض استقبال وإدماج.

وتجسد هذه القدرة على الصمود والتشبث بالهوية الثقافية والخصوصية، عمق وقوة وتَجَدُّرَ ثقافة إقليم كبيك وقُدرتِه على التعايش ومُسَايَرة التحولات الجَارِفة التي يشهدها العالم كما يجسد قدرة كندا على تدبير التنوع والاستفادة منه.

هذا الترسخ الحضاري، والقدرة على تدبير الاختلاف، هو ما يُمَيِّزُ أيضاً المغربَ الذي يستقبلكم اليوم، حيث التنوع الثقافي واللغوي يُغَذِّي ويُثْرِي الهوية والوحدة الوطنية التي تشكلت برصيد من الروافد الحضارية : الأمازيغية والعربية الإسلامية والحسانية واليهودية والأندلسية والإفريقية، والتي أفرزت الوطنية المغربية العريقة التي هي اليوم، كما كانت عبر التاريخ، نموذجا في الاستيعاب وقبول الآخر والانفتاح والتبادل والتعايش والتعدد ورفض الفكر الأحادي.واضاف المالكي ” ليس من الفوائد الكبرى لهذه التكنولوجيا تسريع العمل والإنتاج والخدمات والتواصل، فحسب، ولكن من حَسَناتِها الأساسية أيضا، إشاعة الشفافية في المعاملات وتعرية الاختلالات التدبيرية وما يخالف القانون وما يُضر بالجماعة. أما على البرلمانات فأفضالها عديدة، منها تيسير إشراك المواطنات والمواطنين في الرقابة، من خلال العرائض، وفي التشريع من خلال الملتمسات من أجل التشريع وتلقي آرائهم في مشاريع ومقترحات النصوص التشريعية المعروضة على البرلمانات، وهو ما من شأنه تجويدها في كثير من الحالات.

 

 

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*