تحديد أجور كبار المسؤولين .. مسرحية

لعبت الحكومة والبرلمانيون مسرحية ساخرة في لجنة المالية بمجلس النواب، أول أمس الثلاثاء، بعرض مقترحي قانونين منفصلين، الأول باسم الأغلبية قدمته نائبة من العدالة والتنمية، حول تحديد سقف 120 مليونا سنويا حدا أقصى لأجر وتعويضات كل مسؤول عمومي، والثاني يرمي إلى منع تعدد التعويضات المالية الذي اقترحه فريق الاتحاد الاشتراكي. وأكدت مصادر حكومية وبرلمانية، فضلت عدم الكشف عن أسمائها، أن المقترحين معا لا يستندان إلى أي نص دستوري وقانوني، سوى دغدغة عواطف المواطنين، وذلك لأن شبكة أجور وتعويضات كبار المسؤولين محكومة بظهير ملكي وبمرسوم وزاري، وأي تعديل يجب أن يتم في هذا النطاق، وليس عبر مقترح قانون تضعه أحزاب الأغلبية الحكومية.

لم يمر اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب أول أمس الثلاثاء، والذي خصص لتقديم مقترحي قانون، يتعلق الأول بتحديد سقف أقصى للأجور والتعويضات بمختلف أنواعها، والثاني بتعدد الأجور والتعويضات في الهيئات المنتخبة والمؤسسات الدستورية دون إثارة الجدل بين نواب اللجنة، ورئيسها عبد الله بوانو. هذا الأخير اختار الاقتصار على تقديم المقترحين دون مناقشتهما، الأمر الذي رفضه كل من نور الدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي، وفوزي الشعبي، عضو فريق الأصالة والمعاصرة، اللذين طالبا بضرورة الشروع في مناقشة المقترحين خلال اليوم نفسه، ليتم الاحتكام في الأخير إلى المادة 182 من النظام الداخلي لمجلس النواب، التي تنص على أنه “لا يجوز الجمع بين التقديم والمناقشة”.

 

الصباح

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*