رئيس الحكومة: إلغاء رخص المعادن لمن لم يحترم القوانين ورش انطلق ولن يتوقف

عبّر رئيس الحكومة، الدكتور سعد الدين العثماني، عن أسفه الشديد لحادث مقتل شابين في منجم قديم لاستخراج الفحم بمنطقة جرادة.

وقال رئيس الحكومة، في معرض كلمته الافتتاحية للاجتماع الأسبوعي للمجلس الحكومي المنعقد صباح يومه الخميس 4 يناير 2018، إنه تأثر كثيرا لهذا الحدث المأساوي والمؤسف الذي منذ وقوعه “انكبت الحكومة في تواصل مستمر مع السلطات الإقليمية والإدارات الخارجية لمختلف الوزارات محليا وجهويا وعقدنا اجتماعات متتالية، لأن منهجنا هو الإنصات والاستجابة للمطالب المشروعة، فمن واجبنا كحكومة أن نستجيب لها بطبيعة الحال في إطار الممكن، وهذا منهجنا سواء في جرادة أو في غيرها”.

ولم يخف رئيس الحكومة الإشكالات التي يعرفها قطاع المعادن في بلادنا، موضحا أن الحكومة “واعية بالمشاكل التي يطرحها منح الرخص سواء تعلق الأمر بعدم التزام أصحابها بالشروط القانونية الواردة في دفاتر التحملات أو عدم احترام مساطر الترخيص أو عدم احترام حقوق اليد العاملة، لذلك ففي المرحلة الأخيرة، تم إلغاء 1400 رخصة معادن على المستوى الوطني، وهذا ليس شيئا بسيطا، بل هو ورش انطلق ولن نوقفه، بل سنسير فيه تدريجيا”.

ومقابل إلغاء رخص لم يحترم أصحابها الشروط القانونية، كشف رئيس الحكومة عن منح رخص لمن يمكنهم استغلالها وفق القانون وفي احترام تام لحقوق اليد العاملة، “سنحرص على هذه الأمور في جرادة وفي غيرها من المناطق علما أنه كانت هناك بعض الوعود بإعطاء رخص جديدة بجرادة أو إيجاد وسائل كدمج البعد الاجتماعي مع البعد الاقتصادي بإنشاء مثلا تعاونيات خاصة بمستخرجي المعادن، فهذه من الحلول المطروحة وغيرها من الحلول الأخرى التي سننكب عليها، في تواصل مستمر مع المواطنين والاستماع إليهم وفاء لشعارنا “الإنصات والإنجاز”.

إلى ذلك، أشار رئيس الحكومة إلى أنه منذ حادث وفاة شابين في جرادة، انطلق الحوار وقامت السلطات الإقليمية والولائية بجهد كبير مع ممثلي الإدارات الخارجية جهويا ومحليا، كما أن وزير الطاقة والمعادن حل بالمنطقة وأجرى حوارا مع مختلف الأطراف، ومع ممثلي شباب جرادة، والآن هناك دراسة عدد من المطالب، “إذ يجب أن نعترف أن هناك مناطق محددة، بحكم التاريخ وبحكم عدد من الظروف الأخرى، لا تعيش تطورا اقتصاديا على غرار مناطق أخرى”، يوضح رئيس الحكومة الذي تأسف لكون هذه المناطق تأخرت في الاستفادة من ثمار التنمية في بلادنا “وهذه أمور نقولها وواعون بها، وهي مناطق تحتاج إلى مزيد من الاهتمام وهذا ما سيتم في جرادة من خلال العمل على تنفيذ وعود تنموية سابقة التي لم تجد طريقها كاملة إلى الواقع أو تنفيذ خطط وبرامج تنموية جديدة ليستطيع أبناؤها من أن يجدوا الشغل وإمكانيات العمل والعيش الكريم”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*