التواطؤ الحاصل بين الجماعات الإرهابية وجبهة البوليساريو يشكل خطرا على منطقة الساحل والصحراء

أجرت الحوار: نادية الهاشمي

سالفادور دي باهيا – أكد الأستاذ الجامعي و الصحافي الإيطالي، ماسيميلانو بوكوليني، أن وجود مخيمات تندوف لا يشكل تهديدا لاستقرار منطقة الساحل و الصحراء فحسب، بل حتى أوروبا.

و قال بوكوليني في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش مشاركته في المنتدى الاجتماعي العالمي المنعقد إلى غاية يوم غد السبت، إن “وجود مخيمات تندوف وميليشيات مسلحة للبوليساريو المرتبطة مع منظمات جهادية يشكل تهديدا للاستقرار”، على اعتبار أن هذه المخيمات يمكن أن تكون بمثابة مشاتل للتجنيد.

و بحسب الأكاديمي الايطالي، الذي ألف بشكل مشترك مع الصحافي، أليسيو بوستيغلوني، كتاب”الصحراء: صحراء جماعات المافيا والجهاد” الصادر عن دار النشر كاستلفيشي (إيطاليا) ، فإن “التداخل بين أنشطة المنظمات الإجرامية والإرهابية والانفصالية يطرح إشكالية، وذلك بالنظر لما له من تأثير مباشر على أمن المنطقة و على أوروبا أيضا”.

و في هذا الصدد، أشار الخبير الإيطالي إلى التواطؤ الحاصل بين الجماعات الإرهابية وجبهة البوليساريو، كما يتضح ذلك من خلال اختطاف مواطنتين إيطاليتين جنوب الجزائر من قبل جماعات إرهابية، تضم أعضاء سابقين من جبهة البوليساريو.

و أضاف الصحافي بوكالة “إيطاليا نوفا” أنه في ظل سياق أمني هش يتسم بتزايد التهريب بجميع أشكاله، و بتوسيع نطاق الهجرة غير القانونية في الآونة الأخيرة التي تسيطر عليها منظمات إجرامية أوروبية وإفريقية، فقد بات “من الضروري أن تكون هناك منطقة مستقرة لصالح شمال إفريقيا و منطقة البحر الأبيض المتوسط وأوروبا”.

و أبرز، في أعقاب مشاركته في ندوة حول موضوع “الهجرة هي الحل لبلدان الاستقبال و اللجوء حق إنساني”، أنه لهذه الأسباب فليس هناك مكان لكيان جديد في المنطقة.

و قال في هذا السياق، “يجب أن نعمل على إيجاد حل لقضية الصحراء في إطار مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، و التي تعد الحل الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة”.

و شكلت الندوة، الذي نظمتها شبكة الجمعيات المغربية بايطاليا، و الفدرالية الإفريقية لتوسكان والفضاء المغربي الإيطالي للتضامن، فرصة لتدارس مختلف الجوانب المتعلقة بالهجرة و اللجوء.

و قد تمكن المشاركون من متابعة عرض حول اللجوء في أوروبا، وخاصة في إيطاليا، قدمه مدير مركز للاجئين في تريفيزو بإيطاليا، عبد الله الخزرجي، الذي سلط من خلاله الضوء على التحديات الجديدة التي تواجهها إيطاليا إثر موجة الهجرة غير المسبوقة التي تعرفها أوروبا منذ 2016.

و من جانبه، أبرز يحيى المطواط، رئيس الفضاء المغربي الإيطالي للتضامن، مزايا الهجرة بالنسبة لبلدان الاستقبال، بينما عقد ياسين بلقاسم المنسق الوطني لشبكة الجمعيات المغربية بايطاليا، مقارنة بين وضع اللاجئين في أوروبا وحالة الصحراويين المحتجزين بمخيمات تندوف بالجزائر.

و في هذا الصدد، ذكر الفاعل الجمعوي أن “مفهوم اللاجئين الصحراويين ليس سوى صناعة وهمية خلقتها الجزائر بهدف جعلهم أداة للاحتجاج على استرجاع المغرب لصحرائه بعد إبرام اتفاق مدريد بين المغرب وإسبانيا سنة 1975 “.

و خلص بلقاسم إلى أنه في الوقت الذي تحترم فيه أوروبا التزاماتها تجاه اللاجئين، فالوضع ليس كذلك في تندوف حيث يتعرض المحتجزون لكل أنواع الابتزاز والترهيب و التشتت الأسري والتجنيد القسري الذي لا يستثني حتى الأطفال، بالإضافة إلى العمل القسري والاستغلال الجنسي.

ومع

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*