حليمة العسالي…مسار إمرأة أفنت حياتها لخدمة الوطن والنضال السياسي في جبال أطلس المغرب العميق

سياسي: الرباط

يحل اليوم العالي ل 8 مارس لهذه السنة، وليس كالسنوات السابقة بالنسبة لحليمة العسالي عضوة المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية والقيادة البارزة والوجه الامازيغي الحاضر في كل لقاءات حزبها الحركة الشعبية.
يصعب ان تكتب عن حليمة العسالي في الثامن من مارس وهي التي لا تحب التصنيفات، ولا تسليط الأضواء لكونها تشتغل في صمت وفي منطقتها بخنيفرة والنواحي.
العسالي، رغم تجربتها الكبيرة في العمل السياسي والجمعوي، وخبرت رجالات الدولة وحزبها السياسي، ما زالت حاضرة وبقوة في المشهد السياسي المغربي، وكان من ابرزها ان مكنت حزبها الحركة الشعبية من المرتبة الاولى في الانتخابات الجماعية والجهوية بجهة خنيفرة بني ملال.
العسالي، البرلمانية السابقة والتي رفضت لائحة النساء، قادت نساء حزبها الى التوغل في جبال الاطلس، من اجل ان يكون النضال واقعي وليس في صالونات الرباط.
حليمة العسالي التي ترفض ان تنعث ب” المرأة الحديدة”، صامدت امام التيارات والامواج، حتى اصبح اسمها يزعج الخارجين عن حزبها والمتأمرين على ما يصفونه ” الثلاتي” المتحكم في الحزب.
العسالي، يقول المقربون اليها، ان لا تتحكم، ولا تعرف معنى التحكم، بل قيمتها القوية ان قلبها مفتوح للجميع، وتدخل بخيط البيض لردع الصدع، لكنها قوية الشخصية ولا تهادن لحظة من يريد النيل من تاريخها وحياتها ونضالها التي تقول عنه انها افنت حياتها من اجل الوطن والمغرب والتنمية والديمقراطية…..وذلك بدون مقابل ولا تحتاج لمقابل.
العسالي، امرأة امازيغية، تسير بخطى العاقلة الرزينة، تحضر لقاءات حزبها في كل الجهات، كما تحضر في مجلس جهة بني ملال خنيفرة، في محاولة الدفاع عن منطقتها التي ما زالت تعيش التهميش مقارنة مع جهات اخرى.

حضرت بكل قوة في الانتخابات السابقة، وقادت نساء منطقتها وشبابها وكهولها نحو التغيير، واستطاعت ان يظفر حزبها برئاسة بلدية خنيفرة وبغالبية المقاعد واعلى الاصوات في جهة بني ملال خنيفرة، رغم ان منطقتها لا يوجد بها اي وزير ولا مستشار برلماني…
استرجع حزب الحركة الشعبية مقعده البرلماني من قلعة دائرة خنيفرة قلعة حزب الحركة الشعبية في الاطلس العميق.
وتمكن الحركي ايت يشو من الفوز واسترجاع المقعد البرلماني في دائرة تعتبر الحركة الشعبية قلعتها التاريخية, بفضل حليمة العسالي المناضلة فب صمت..

وعلمت ” سياسي” ان الدور الكبير الذي ساهم في فوز الحركة الشعبية بالمقعد البرلماني في الانتخابات الجزئية يعود الى القيادية الحركية عضوة المكتب السياسي حليمة العسالي التي ظلت تتابع الحملة الانتخابية عن قرب في جبال ودواوير ومداشر خنيفرة، رغم قساوة المناخ والظروف الصعبة التي مرت فيها الانتخابات الجزئية في اقناع الناخبين بالتوجه الى صناديق الاقتراع يوم الخميس.
ونزلت الوجه الحركي البارز حليمة العسالي الى ارض الواقع وقامت باقناع العائلات والاسر الحركية وغيرها في التصويت على مرشح الحركة الذي نال تقة اهل خنيفرة.

وهو ما اعتبر فوز تاريخي في تصدر الحركة حضورها في مناطق نائية ما زالت الساكنة تنظر الكثير من الاجراءات العملية لاخراجها من التهميش.
في حين لم ينل مرشح الحركة بالناظور الرحموني من اعادة مقعده، رغم الدعم الكبير الذي يتوفر عليه بالاظافة الى حضور قيادات حركية في دعمه.
غادرنا الى دار البقاء القايدي امهروق زوج القيادية الحركية حليمة العسالي وذلك بعد صراع مع المرض لأشهر.

وعاشت حليمة السنة الماضية حزنا عميقا، برحيل رفيق حياتها امهروق حيث توفي الراحل باحدى المصحات بالرباط و وارى التراب في منطقته بخنيفرة ، حيث عاش الراحل حياته في الحركة الوطنية وبين تنايا عائلته الشهيرة بالمقاومة ضد المستعمر وبناء الدولة الحديثة ودفاعه عن المؤسسات والملكية.

وعرف عن الراحل نضاله في الحركة الوطنية مسايرة لجده الراحل موحى اوحمو الزياني الذي قاد معركة لهري.

وعاش القايدي في بيت حركي، من خلال نضال زوجته حليمة العسالي المرأة المعروفة في حزب الحركة الشعبية، والتي خبرت العمل السياسي والبرلماني، الى جانب صهره الوزير السابق القيادي الحركي محمد اوزين.

و تواصل القيادية في حزب الحركة الشعبية حليمة العسالي، الكشف عن المزيد من الأسرار عن حياتها الخاصة والمهنية والسياسية والنضالية….

العسالي، قالت، انها ” اشتغلت وانتقلت من الحياة المدنية الى النظام العسكري وبعد ذلك جاء عرض زواج لا يقاوم، تركته من اجل أسرتي وعملي ولم أندم حتى لو تركت من أجله منصبا في الحكومة، تزوجت من القايد أمهروق، وكان علي ان اضع في الحسبان تغيرا جذريا في حياتي باعتبار ان العائلة التي سأنتسب اليها يعتبر سيدها من أكبر اعيان الاطلس المتوسط…”

واضافت العسالي في ” بانوراما الصباح”، ان زوجي يحمل دماء أكبر المجاهدين والوطنيين المغاربة لانه حفيد المجاهد موحى أوحمو الزياني..”

قالت القيادة في حزب الحركة الشعبية حليمة العسالي، ان الأمانة العامة لحزب الحركة الشعية لا تهمني، وكل ما يشغل بالي ان لا يتشتت الحزب، وأن يبقى موحدا، وفيا لتاريخه الذي يمتد لأكثر من و 60سنة، ولتضحيات اعضائه” لي كلاو عليه العصا أو مشاو عليه للحبس”، انا لست ضد اي مرشح لقيادة الحزب شريطة ان يكون في المستوى.

واكدت العسالي في “بانوراما” الصباح، في جوابها عن سؤال الترشح للأماة العامة، ان اغلب الترشيحات التي تتكلم عنها، لا يمكن ان تكون بريئة، ذلك ان الجميع داخل الحزب يعلم أنني لا أرغب في منصب الامانة العامة التي اعتبرها اكبر من حليمة العسالي بكثير….”

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*