الصيادلة يحتجون ويقولون: تخفيض أسعار الأدوية مجرد سياسة عشوائية لذر الرماد في العيون

سجل بيان الدورة الرابعة للصالون الدولي لصيادلة الجنوب توصلت به “سياسي” ” باستغراب كبير، الغياب غير المبرر للحكومة في شخص السيد الوزير الوصي على القطاع على فعاليات لقاء ضخم، ضم نخبة الصيادلة بالمغرب، ممثلة في 52 نقابة إقليمية وباقي الهيئات الصيدلية الوطنية، والذي كان سيشكل فرصة مواتية للتباحث في الكثير من القضايا والإشكالات العالقة التي تؤرق بالنا كصيادلة والتي زادتها هذه الإشارات السلبية من الحكومة أزمة….”
واكد الصيادلة “عزمهم الكامل على إخراج رفقة إخواننا الأفارقة المهنيين، مؤسسة “الوكالة الإفريقية للأدوية” إلى الوجود، داعين الحكومة المغربية إلى الانخراط بقوة في هذه المبادرة الإنسانية وتوفير الدعم المادي والمعنوي لتحقيق هذا المشروع النبيل.

ولخص الصيادلة مشاكلهم في” إن لم نقل مأساتنا في انتحار ثلاثة زملاء في المهنة، بسبب تراكم المشاكل وغياب الحلول التشاركية في الأفق، وهي وقائع كافية وشاملة للحالة التي وصل إليها الصيدلي في هذا الوطن، بسبب السياسات السطحية الفردية الشاردة للحكومات المتعاقبة.

واكد البيان” أننا كصيادلة يشكلون المحور الأساس الذي تبنى عليه السياسة الدوائية والحماية الصحية لباقي المواطنين، هم أنفسهم بدون تغطية صحية في مفارقة تلخص سريالية الوضع الذي وصلناه في عهد حكومة “الإنجاز” وقبله في عهد الحكومة “الشعبية”. إن بلادنا في حاجة إلى سياسة دوائية شمولية وعميقة، توضع بشراكة مع المهنيين، لتكون قادرة فعلا على تحقيق الحماية الصحية للمواطن، بعيدا عن سياسة الترقيع وتخفيض بعض الدراهم باليد اليمنى وتعويضها عن طريق ضرائب القيمة المضافة والتمبر باليد اليسرى.

وجدد الصيادلة ” التأكيد على أن قرار تخفيض أسعار الأدوية مجرد سياسة عشوائية لذر الرماد في العيون، وأن الحل بالنسبة للمواطن الفقير هو تغطية صحية حقيقية وليس خفض أثمنة الدواء لمواطن أصلا قدرته الشرائية هشة إن لم نقل معدومة.

وندد الصيادلة ” بقوة، بتبخر الوعود التي سطرتها الحكومة السابقة والحالية، والمتعلقة بوضع إجراءات مواكبة ومصاحبة لسياسة تخفيض أثمنة الأدوية كي لا تنعكس على الصيدلي.

ودعو “الحكومة إلى فتح حوار عاجل وفوري مع الصيادلة، وذلك للانكباب بقوة على دراسة ملفنا المطلبي، وحل الكثير من المشاكل التي تجعل اليوم أزيد من 35 بالمائة من الصيادلة على حافة الإفلاس، وباقي الإكراهات القانونية كغياب دستور الأدوية، وغيرها من الإكراهات التشريعية المستعجلة، وكذلك الإكراهات الإقتصادية التي لا تزال عالقة وتحتاج إرادة حقيقة من الحكومة.

واعلن الصيادلة” لن نصمت بعد الآن عن سياسة تهميشنا من طرف الحكومة، ومن طرف القطاع الوصي، وأننا سطرنا برنامجا نضاليا سينطلق خلال الأسابيع القليلة القادمة، في حالة ما استمر هذا التجاهل غير المبرر من الحكومة لفتح حوار مسؤول معنا.”

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*