لست وحدك خاي الشوبي . و لن تبق وحدك بين أنيابهم.. هذا الوطن الذي نحب يجمعنا و لن نتركه لهم يعيثون فيه جاهلية..

عمر اوشن

 

دأبهم ذاك  في كل المناسبات: الهجوم و الضرب لكل من سولت له نفسه الامارة  ” الإساءة” لرموز دين فهموه على حد عقولهم..

لا يهم أن تكون هذه ” الاساءة ” تعبيرا فنيا أو رسم كاريكاتير  أو رواية .. قصة .. شعرا..

مع محمود درويش  كشكشوا و أخرجوا السيوف من غمدها لما كتب قصيدة..أنا يوسف يا أبي..

لقد إعتبروا ما كتبه درويش و هي من أجمل قصائده ..إني رأيت أحد  عشر كوكبا و الشمس و القمر

مروقا و فسقا و كفرا يستحق العقاب و القمع و قطع اللسان  و الأيدي  كما فعلوا مع إبن المقفع و الحلاج و السهروردي و إبن باجة و و حسين مروة و فرج فودة و عمر بنجلون و شكري بلعيد في تونس  و معطوب الوناس في الجزائر و أيت الجيد في فاس  والشاب حسني لأنه  غنى للحب و لطيفة أحرار في مسرحية “كفر ناعوم ” و نبيل لحلو الذي تعرى عليهم و حدثهم عن الفكر الوحيد  و الحزب الوحيد و الأير الوحيد و الفرج الوحيد في حياة البشر و نور الدين لخماري و نعيمة زيطان التي حدثتهم عن علاقة ديالي بجسدي  و نفسي و غيرهم كثر..

لا يهمهم هذا التاريخ الدموي الظلامي الذي يجرونه وراءهم منذ 14 قرنا من محاكم التفتيش و ملاحقة السحرة من قبل الكهنة و الاخونجية و حراس

ها نحن نقرأ  من يكتب في النازلة  مستشهدا بنص القرآن ” سواء عليهم إستغفرت لهم أم  لم تستغفر لهم  لن يغفر الله لهم..إن الله لا يهدي القوم الفاسقين.”..

ها نحن وصلنا الى المسعل كما سبق أن كتبت..

وصلنا الى القاع..

وصلنا الى خونجة البلد.. بدأ من التاكسي و القطار الذي تركبه و يفرض بالقوة عليك سماع خذوه فغلوه ..

إسألوا عمر جاري و إسماعيل بلا واعلي اللذين شبعا النافيت بين البيضاء و الرباط ..لهما حكايات كثيرة مضحكة تبكي لما آل إليه حال  المغاربة ..

إسمع القرآن و الصياحات و خطب فقهاء  و أناشيد دينية مسطحة ..إسمعها بالقوة من الهواتف الذكية التي صنعها الكفار أو غادر القطار في أول محطة أو بدل المكان..

إنتهى الكلام..لانقاش مع من يطلق عليك القرآن صحة في الصباح في القطار لانه سيضربك لو جادلته ..

النقل  العمومي صار جحيما يوميا مع المتخونجين الذين خرجوا مثل الدود يدودون..

لست وحدك خاي الشوبي . و لن تبق وحدك بين أنيابهم..

هذا الوطن الذي نحب يجمعنا و لن نتركه لهم يعيثون فيه جاهلية..

إنهم بدأوا يخرجون الى الحياة العامة المشترك بيننا.. و لم أجد في مثقفينا سوى قلة قليلة أفصحت عن رأيها و موقفها من الخطر القادم.

آخر المواقف الفكرية الشجاعة الواضحة التي تستحق أن نعتز بها و نفرح لها هو ما عبر عنه محمد سبيلا.

سبيلا الأستاذ الكبير الذي إنتمى  الى العقل و الحداثة و الحرية و الفلسفة كان واضحا..و قال كلمته فيهم و من أين  جاءوا..

إنهم يتناسلون و يكبرون و يفرخون أفكارا مدمرة مخربة تبدأ بتعليم الصبيان غسل ميت  عوض الموسيقى و الرسم و المسرح ..

تعليم الأطفال توزيع إرث الحزاق الفقراء الكدح على منوال الشريعة..

تعليم الاطفال ثقافة الموت قبل ثقافة الحياة..

محمد الشوبي لست وحدك يا عزيزي..

‌عن كود

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*