لوديي: مكافحة الإرهاب على الصعيد العالمي تقتضي منهجية جماعية

-أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي ،مساء أمس الأربعاء في موسكو ، أن مكافحة الإرهاب على الصعيد العالمي تقتضي منهجية جماعية منسقة ومتعددة الأبعاد ،تشمل الجوانب الأمنية والتنمية الاقتصادية ومحاربة الهشاشة والفقر.

وأبرز عبد اللطيف لوديي ،في كلمة ألقاها أمام المشاركين في الدورة السابعة للمؤتمر الدولي للأمن المنعقد بالعاصمة الروسية موسكو أمس الأربعاء واليوم الخميس ، أن المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ما فتئت تؤكد انخراطها في مكافحة الإرهاب، ومشاركتها المستمرة في معالجة هذه الظاهرة.

و أضاف في هذا السياق ،أن محاربة الارهاب لا يمكن أن تقتصر على المقاربة الأمنية وحدها، بل تقتضي اتباع منهجية متعددة الأبعاد تشمل أيضا الجوانب المتعلقة بالتعاون في ميدان التنمية الاقتصادية ومحاربة الهشاشة والفقر والبطالة.

وقال إن المغرب يسعى باستمرار الى لعب دور إيجابي وفعال للمساهمة في الحفاظ على الاستقرار على الصعيد الاقليـمي وكذا على مستوى القارة الإفريقية.

وأشار بالمناسبة الى أنه في إطار التعاون جنوب-جنوب، تعمل المملكة المغربية على “نهج مقاربة شمولية يلتقي فيها الاقتصادي والاجتماعي والديني والأمني، مما يساهم في ضمان استقرار المنطقة ،وينعكس إيجابا على مجالنا المتوسطي وعلى محيطنا بالساحل والصحراء بإفريقيا”.

وانسجاما مع هذا التوجه، يضيف السيد لوديي فإن المملكة المغربية، التي انتخبت عضوا في مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي ابتداء من شهر إبريل الجاري ، ستعمل على تكثيف الجهود للمساهمة البناءة والإيجابية في الحفاظ على السلم والأمن في إفريقيا.

و أشار الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني الى أن المملكة المغربية تساهم باستمرار ضمن جهود المجتمع الدولي لحفظ السلم والأمن ،وكذا في إدارة الأزمات الإنسانية ، مبرزا في هذا الصدد أن المغرب يعد من اهم المساهمين في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، حيث شارك الجنود المغاربة منذ ستينات القرن الماضي في العديد من بعثات الأمم المتحدة في مجموع القارات، كما ان المملكة لا تتوانى، في خضم التضامن الدولي، في بذل الجهود الكفيلة بالتخفيف من المعاناة الإنسانية.

وأوضح السيد لوديي في هذا الاطار، أن المستشفى الميداني المغربي متعدد التخصصات لازال يعمل منذ 2012 لتوفير الخدمات الطبية للاجئين السوريين في مخيم الزعتري على الحدود الأردنية السورية.

وعبر الوزير المغربي عن انشغال وإدانة المملكة للتصعيد الأخير للعنف في فلسطين، مشيرا الى أن المملكة المغربية، تعرب بقيادة صاحب الجلالة ،رئيس لجنة القدس، عن تضامنها الكامل ودعمها المستمر للسلطة الوطنية الفلسطينية في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في الحرية وفي إقامة دولة مستقلة داخل حدود 1967، عاصمتها القدس الشريف، في إطار قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والمبادرة العربية للسلام.

و خلص الوزير الى التأكيد على أن التهديدات والمخاطر التي تهم السلم والأمن تتجاوز الحدود الوطنية، وتتطلب من الجميع توخي اليقظة واتخاذ إجراءات وقائية جماعية ومنسقة ، مبرزا أنه يجب على الجميع التركيز على الأسباب الحقيقية للتهديدات، والتدخل القبلي لوقوع الأحداث الإرهابية من خلال تنفيذ استراتيجيات شاملة، تستند على مضاعفة التعاون والمساعدات المخصصة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ،قصد المساهمة في الحد من الهشاشة والفقر والبطالة ،التي تشكل أرضية خصبة لآفة الإرهاب والجريمة المنظمة.

يشار الى أن المؤتمر الدولي للأمن يناقش مواضيع تهم “سبل مكافحة الإرهاب ،وتطورات الوضع الأمني في بعض دول الشرق الأوسط ،والحلول الممكنة لمواجهة التحديات الأمنية المطروحة ،والجهود الدولية في هذا الإطار “.

كما يتدارس المؤتمر ،الذي تشارك فيه وفود 95 دولة، بينهم 30 وزيرا للدفاع و15 من رؤساء الأركان العامة ونواب وزراء الدفاع، وكذا ممثلي ثمان منظمات دولية و68 خبيرا أجنبيا في مجال الأمن ، “تجربة روسيا في مكافحة الإرهاب في سوريا ، وتوقعات موسكو بخصوص تطور الأوضاع في سوريا بشكل خاص ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام ،إضافة الى قضية إعادة الإعمار في سوريا”.

كما يتناول المؤتمر ” القضايا المتعلقة بالأمن الأوروبي والوضع العام السياسي والأمني في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية”.
ومع

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*