علامة “قف ⴱⴷⴷ” والانتخابات..

علامة “قف ⴱⴷⴷ” والانتخابات..

كتبها: عبد الواحد درويش

من منا مازال يتذكر الضجة التي كان أحدثها مجلس جماعة الناظور في بداية ولايته الانتدابية 2003-2009 برئاسة طارق يحيى والمتعلق بإدراج الأمازيغية بحرفها تيفيناغ ضمن اللغات المستعملة في لوائح التشوير الطرقية بتراب هذه الجماعة؟

 

لقد خلف هذا المقرر الذي صادق عليه المجلس الجماعي وبدأ في تفعيله آنذاك ضجة كبرى في الأوساط السياسية والحقوقية والإعلامية، قبل أن يتدخل عامل الإقليم ليأمر السلطات بانتزاع هذه اللوائح من الطرقات والمؤسسات وهو ما اعتبر آنذاك تعطيلا لتوجيهات عليا تتعلق بإعادة الإعتبار للأمازيغية لغة وثقافة وهوية في مختلف مناحي الحياة العامة. 

 

اليوم، وبعد دستور 2011 وبعد القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية الذي يفرض على القطاعات الحكومية والمجالس المنتخبة والمؤسسات العمومية إقرار مخططات عمل لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، مازالت غالبية هذه القطاعات والمجالس والمؤسسات تتلكأ في تنفيذ هذا الحق الدستوري الذي يرتبط بحقوق أساسية من حقوق الإنسان.

 

بعد 25 سنة على الخطاب الملكي السامي بأجدير سنة 2001، وبعد 15 سنة على دستور 2011، مازالت غالبية القرارات المتعلقة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية شبه معطلة، اللهم بعض القرارات المحتشمة جدا والتي يتم تفعيل أغلبها قبيل الحملات الانتخابية.. ومنها مثلا قرار تغيير لوائح التشوير الطرقي الذي أقره المجلس الجماعي لأكادير بوضع لوائح تشوير جديدة متضمنة للأمازيغية بحرفها تيفيناغ. 

 

هذا القرار في حد ذاته إيجابي، لكنه جاء متأخرا جدا جدا جدا.. والأدهى والأمر أنه صدر عن مجلس يرأسه السيد عزيز أخنوش الذي هو بالمناسبة رئيس الحكومة تعيش أسابيعها الأخيرة كحكومة تصريف الأعمال ..

 

بعد 25 سنة عن الخطاب الملكي السامي بأجدير سنة 2001، و15 سنة عن دستور 2011، يبدو أن الحكومات المتعاقبة تختلف عن بعضها البعض في كل شيء، ما عدا في شيء واحد ووحيد : اتفاقها على تعطيل “كل ما من شأنه” أن يمكن من إعادة الاعتبار للأمازيغية كلغة وثقافة وهوية أصيلة للمغرب. 

 

ومع كل ذلك، فمسار الحقوق الأمازيغية لن توقفه بلاكة “قف” أبدا .. ومن يعش ير .. 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*