يكون فوزي لقجع رئيسا لها :
حكومة المونديال ، حكومة وحدة وطنية !!!
وجهة نظر الدكتور سدي علي ماءالعينين،أكادير ،يونيو ،2026.
يمكن القول مع قليل من واجب التحفظ إن بلادنا تحتاج اليوم إلى نفس سياسي جديد وعميق، يُمكّن المؤسسات الدستورية من تفكيك معيقات التنمية في المغرب العميق وتحقيق طفرة نوعية تنقل الاستثمارات إلى واقع ملموس.
وفي هذا الصدد، تشكل مناسبة احتضان كأس العالم أفقا زمنيا واستراتيجيا يدفعنا للحديث عن حكومة المونديال، وهي حكومة تتجاوز منطق التحالفات الحزبية الضيقة والترضيات السياسية، لتصاغ في قالب حكومة وحدة وطنية موسعة تضم الأحزاب الستة أو السبعة الأولى، ويقودها بروفايل تقنوقراطي يحظى بالإجماع ويمتلك تجربة ميدانية ناجحة في إدارة المشاريع الكبرى من طينة السيد فوزي لقجع.
وتكمن قوة هذه التركيبة المقترحة في صهر الكفاءات الوطنية لتشتغل على قاعدة التكامل الوظيفي الذي يتجاوز الخلفيات الإيديولوجية، فبينما تُسند القطاعات الاجتماعية للأحزاب التقليدية بحكم قربها التاريخي من القضايا الشعبية لمواصلة تنزيل الورش الملكي للحماية الاجتماعية، يتفرغ الليبراليون والتكنوقراط لإدارة المشاريع المهيكلة الكبرى وفق منطق الحكامة والنجاعة الاقتصادية، وتغيير وجه المغرب عبر تنزيل المشاريع التنموية الجهوية التي أطلقت في إطار المبادرة الملكية التي تشرف عليها وزارة الداخلية مع الجيل الجديد للتنمية والجهوية المتقدمة.
ولن تكون هذه الحكومة المرتقبة أداة للتدبير الداخلي فحسب، بل ستأتي كأول جهاز تنفيذي يواكب التوقيع المشترك على المعاهدة الاستراتيجية بين المغرب وفرنسا، وهو رهان متعدد الأبعاد يهدف إلى تحصين المكتسبات في العمق الإفريقي للمملكة، ومعالجة المطبات العابرة في العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، بالتوازي مع تفعيل الاتفاقيات الضخمة والشراكات الاستثمارية المتعددة مع دولة الإمارات العربية المتحدة.
إن حكومة بهذا الزخم السياسي والتوافقي ستشكل عاملا حاسما في جلب الاستثمارات وتنوع الشركاء، وستسهم في تقديم المغرب كوجهة عالمية رائدة ومستقرة قادرة على احتضان كبريات التظاهرات العالمية.
وإذا ما تطورت الديناميات الدولية والإقليمية لصالح ملف وحدتنا الوطنية، فإن صيغة الوحدة الوطنية المقترحة لهذه الحكومة ستمنحها الشرعية الشعبية والسياسية الكاملة لإدارة المرحلة النهائية لاستكمال الوحدة الترابية وتنزيل مقترح الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية كحل وحيد ودائم.
