“في “الدكتاتورية العددية …
يعلم الشعب المغربي المقاطع و المشارك/الواعي بل حتى المشارك/المشترى كيف تفرز ما يسمى بالاغلبية العددية التي تتحول في نهاية المطاف الى دكتاتورية عددية فاقدة للمشروعية السياسية.
فقرر تحالف اليسار الامتناع عن التصويت في جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب لأسباب سياسية منها التعبير عن رفض الاختيارات القائمة لتحمل مسؤولية رئاسة مجلس النواب كثالث مسؤولية في هرم الدولة و التنديد بالدكتاتورية العددية التي أفرزت توجهاتها الخطيرة على الشعب المغربي وصادرت حق المعارضة في تناول الكلمة بنقطة نظامية تصحح الخرقات المسطرية ذات البعد السياسي للجلسة البرلمانية المخصصة لانتخاب رئيس مجلس النواب.
إن “الكتلة” العددية داخل و خارج مجلس النواب تحاول جر الرأي العام إلى مناقشة قانونجية تحاول تطويق موقف تحالف اليسار فيما يخص التعبير عن الامتناع و حقه في تناول كلمة نظامية، و الحال أن الأمر سياسي بامتياز و معبَّر عنه وفق السند القانوني و الممارسة المؤسساتية العادية.
ف”الامتناع” كموقف سياسي يعبَّر عنه قانونا بالأوراق البيضاء و سياسيا فأخلاقيا ب “الممتنعون” لما تكون المشروعية و الشفافية و النزاهة عنوان الممارسة السياسية لدى رئاسة الجلسة المخصصة لإحدى المحطات السياسية كهاته.
فمصادرة حق المعارضة في نقطة نظامية كانت لتلطف بشاعة موقف “الدكتاتورية العددية” في قمع المعارضة اليسارية كما الخوف من احتساب الممتنعون، لا يبشر بخير فيما يخص تعامل هذه “الكتلة العددية” مع المؤسسات الدستورية في بلادنا لتمرير سياساتها المناهضة للصالح العام.
في أول امتحان للأغلبية العددية يستفيق الرأي العام الوطني على حالات قمع المعارضة في حقها الدستوري لتناول الكلمة و عدم الاعلان عن موقفها السياسي في خرق سافر للأخلاق و الممارسة السياسية و في مخالفة للمراجع القانونية المنظمة لهكذا عمليات مؤسساتية.
اختار الرواد استراتيجية النضال الديموقراطي و نحن على دربها سائرون بالتواجد القيمي و النوعي و الفعال داخل كل الفضاءات العامة و المؤسساتية من أجل التدافع مع كل انواع القمع و “الدكتاتوريات” حماية للشعب المغربي و للصالح العام الوطني.
لن نسلم الوطن … السيادة الوطنية أولا !
عمر محمود بنجلون
نائب تحالف اليسار بمجلس النواب
