كذبة تدشين تبون لسكة الحديد بين تندوف وبشار لنقل حديد غار جبيلات المزعوم تفضحها الأقمار الصناعية
كتبها: أحمد الدافري
تكشف الأقمار الصناعية التي ترصد ما يحدث فوق الأرض بدقة متناهية أنه لا وجود لأي خط للسكك الحديدية يربط بين تندوف وبشار، حيث يؤكد الفحص الدقيق والشامل عبر الأنظمة الملاحية وخرائط “Google Maps” الٱنية، غياب هذا المسار السككي بشكل كامل.
فعند البحث عن أي بنية تحتية حديدية تربط جغرافيا بين المدينتين، تظهر الخرائط فراغا شاسعاً وخلاء يمتد على طول المسافة المفترضة التي تناهز 950 كلم، دون أن ترصد العدسات الفضائية أي أثر لسكك أو قضبان تشق الرمال. ومن باب محاولة النظام الجزائري احتلال الفضاء الرقمي، تم وضع نقطة افتراضية على الخريطة باسم “Gare ferroviaire de Tindouf” (محطة قطار تندوف)، لكن عند فحص موقعها، يتضح أنها مجرد “دبوس” إلكتروني وسط الخلاء لتضليل محركات البحث، بلا مبانٍ حقيقية، ولا أرصفة، ولا سكك حديدية تتصل بها أو تنطلق منها.
ويؤكد فشل أنظمة الملاحة الدولية الرقمية في العثور على هذا الخط من السكة الحديدية زيف ادعاء وجودها.
فعند طلب مسار بين تندوف وبشار عبر القطار، تعطي الخرائط رسالة تقنية واضحة مفادها “تعذر العثور على مسار”، وتكتفي باقتراح الطريق البري الوحيد عبر الشاحنات والحافلات، مما يسقط رواية “القطار الذي وصل” في ماء بارد برودة طقس هذه الأيام في جبال الأطلس المغربية.
والمثير للسخرية أن النقطة الموضوعة باسم محطة القطار في تندوف، ترتبط برابط إلكتروني يعود للشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية “SNTF”، لكنه يؤدي إلى صفحة فارغة، مما يؤكد أن الإنجاز الوحيد لهذا الخط هو إنجاز دعائي لا وجود له على أرض الواقع. وبذلك، تفضح التقنيات الحديثة هذا الشو الإعلامي الذي تم تصويره في أمتار قليلة داخل محطة بشار الموجودة أصلاً منذ عقود، لإيهام الرأي العام بأن المعجزة قد تمت، بينما الحقيقة الميدانية تؤكد غياب أي قطار يشق الصحراء نحو غار جبيلات.
وهذا ما كان.
