الركراكي يسقط في اختبار اللحظة الأخيرة….

الركراكي يسقط في اختبار اللحظة الأخيرة…

كتبها: الإعلامي محمد الروحلي 

   مؤسف ومخيب ما صدر عن وليد الركراكي ليلة الإعلان عن تعيين خلف له على رأس الإدارة التقنية للمنتخب الوطني. ففي لحظة كان يُفترض أن تكون عنوانا للنضج والروح الرياضية، اختار أن يبعث برسالة سلبية للرأي العام، حين رفض بشكل قاطع مصافحة خلفه رغم إصرار رئيس الجامعة فوزي لقجع على ذلك.

 

   لم يكن الرفض مجرد موقف عابر، بل تحول إلى مشهد لافت حين أدار ظهره للموقف وغادر القاعة مباشرة بعد شروع طارق وهبي في إلقاء كلمته. كان بإمكانه، ولو بكلمة دبلوماسية مقتضبة أو مصافحة بروتوكولية، أن يبعث برسالة احترام للمؤسسة التي خدمها ثلاث سنوات، وللشخص الذي سيتولى المسؤولية من بعده. لكن ما حدث كان العكس تماما.

 

   لقد ضيع الركراكي فرصة ثمينة ليغادر بصورة تليق بمدرب قاد المنتخب في مرحلة حساسة. كان بإمكانه أن يكبر في أعين الرأي العام، وأن يثبت أن قيمة الرجل تقاس أيضا بطريقة خروجه، لا فقط بما حققه من نتائج. غير أن تصرفه كشف وجها آخر، وطرح تساؤلات حقيقية حول طبيعة العلاقة التي كان يقيمها مع محيطه.

 

  فماذا يعني هذا الرفض الصريح؟

إنه، في نظر كثيرين، تعبير واضح عن شعور بالضيق والأنانية، وربما عن تلك النزعة التي ظل يظهرها في أكثر من مناسبة: نزعة التعالي والاعتقاد بامتلاك الحقيقة المطلقة، وكأن المؤسسة لا يمكن أن تستمر إلا بوجوده.

 

    الحقيقة المطلقة أن الفريق الوطني أكبر من أي اسم، وأكبر من أي مدرب. ومن يخدمه ينبغي أن يدرك أن لحظة الوداع، لا تقل أهمية عن لحظة التتويج، لأن فيها يظهر المعدن الحقيقي للرجال. وفي تلك الليلة، أظهر وليد الركراكي بالفعل حقيقة معدنه.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*