حان الوقت للتغيير في إقليم شفشاون: دعوة صريحة لكسر الجمود السياسي
كتبها: جمال الدين ريان
شفشاون، تلك المدينة الساحرة التي تخطف الأنظار بجمالها الطبيعي وأزقتها الزرقاء، تعيش اليوم واقعا سياسيا واجتماعيا مُحبطا.
خلف هذا الجمال الظاهر، يقبع واقع مؤلم من الركود والإهمال الذي يثقل كاهل المواطن الشفشاوني.
سنوات مرت، وما زالت نفس الوجوه السياسية تسيطر على المشهد دون أن تحقق أي تغيير جوهري.
نفس الخطابات المتكررة، نفس الصور مع المسؤولين للتفاخر، بينما تتجاهل هذه الوجوه أولويات السكان وتحدياتهم الحقيقية.
كيف يمكن لمدينة بحجم شفشاون أن تزدهر وهي تعتمد في كثير من المناطق على بنية تحتية تعود إلى عهد الاستعمار؟ طرق متآكلة، مرافق مهترئة، وغياب شبه تام للمشاريع التنموية التي تعكس تطلعات السكان.
هذا الإهمال الكبير تجلى بوضوح في الأحداث الأخيرة، مثل الفيضانات التي ضربت المنطقة، حيث غاب البرلمانيون والمسؤولون تمامًا عن المشهد، تاركين المواطنين يواجهون الكارثة وحدهم، بلا دعم أو مساندة.
كان من المفترض أن تكون هذه اللحظة فرصة لإظهار التضامن والعمل الميداني، لكنها كشفت مرة أخرى هشاشة العمل السياسي في الإقليم وانعدام المسؤولية.
اليوم، ومع اقتراب انتخابات شتنبر 2026، تبدو الفرصة سانحة أمام المواطن الشفشاوني لتغيير هذا الواقع.
بخلاف انتخابات 8 شتنبر 2021، حيث كانت الجائحة عذرا جاهزًا لتبرير الفشل، اليوم لا توجد أي مبررات للتقاعس أو الإهمال.
المسؤولية الآن تقع على عاتق الناخب، الذي يجب أن يختار بعناية من يستحق تمثيله، ومن يملك القدرة على النهوض بالإقليم، بدل إعادة تدوير نفس الوجوه التي أثبتت فشلها.
إقليم شفشاون يحتاج إلى نخبة سياسية جديدة تحمل رؤية للإصلاح والتنمية، وتضع مصالح المواطنين فوق كل اعتبار.
يجب أن يكون التركيز على تحسين البنية التحتية، تطوير الخدمات الأساسية، وخلق مسارات حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
العمل السياسي ليس مجرد وسيلة للظهور الإعلامي أو التفاخر بالصور مع المسؤولين، بل هو التزام حقيقي بالنهوض بأوضاع السكان وحل مشاكلهم على أرض الواقع.
التغيير ليس مجرد فرصة، بل واجب ومسؤولية تاريخية. المواطن الشفشاوني لديه الحق في أن يعيش بكرامة، وأن يحلم بمستقبل أفضل لمدينته.
صناديق الاقتراع في شتنبر 2026 يجب أن تكون أداة لإحداث هذا التغيير واختيار وجوه جديدة قادرة على العمل الجاد.
لا تسمحوا لمن خذلوكم في الماضي بالعودة، ولا تنخدعوا بالشعارات الجوفاء.
شفشاون تستحق الأفضل، وأهلها يستحقون حياة كريمة.
حان الوقت للتغيير، والكرة الآن في ملعب المواطن الشفشاوني!
