إنفراد: تضارب المصالح والاختصاصات في التكوين المهني وتفجير صراعات وراء عدم استكمال لجنة كلفها الملك باعداد برنامج لتكوين المهني

علمت ” سياسي” ان عدم استكمال اللجنة التي كلفها الملك ويرأسها رئيس الحكومة باعداد برنامج تأهيل عرض التكوين المهني وتنويع وتثمين المهن وتحديث المناهج البيداغوجية، يرجع عدم استكمال عملها لمدة ثلاثة اسابيع الى تضارب الاختصاصات والمصالح بين اعضاء اللجنة والقطاعات الوزارية والمكتب الوطني للتكوين المهني وانعاش الشغل ووزارة التربية الوطينة والتعليم العالي وتكوين الاطر وكتابة الدولة في التكوين المهني ووزارة التشغيل ووزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي والسياحة والصحة..
واكدت مصادر” سياسي” ان قطاعات وزارية لم تتجاوب بشكل كبير ومستعجل مع عمل اللجن وتعاملت باستخفاف معها ولم تعد برامج محددة بسياسة قصيرة المدى ومتوسط العمل..
واعتبرت مصادرنا، ان تشثث قطاعات وزارية خصوصا تلك التي تهتم بالتكوين المهني عرقل عمل اللجنة، وتضارب المصالح والافكار والاستراتجيات بين وزارة التربية الوطنية وكتابة الدولة في التكوين المهني والمكتب الوطني للتكوين المهني…
واكدت مصادر” سياسي” ان مديرة المكتب الوطني للتكوين المهني فرضت استراتيجيات غير واضحة المعالم خصوصا في تطوير بعض المهن وملائمتها مع تحول السوق الرقمي والاسثثماري، وهي مجرد تكرار لسياسات فاشلة لم تعطي مفعولها كما هو الامر لوكالة التشغيل والكفاءات” لانابيك” التي لم تساير مشكل بطالة الشباب ولم تطور عملها وظلت حبيسية وسائط تشغيل متدنية.
ورغم ان الملك اعطى توجيهاته بأولى المقترحات والتدابير التي يتعين اتخاذها من طرف القطاعات المعنية، المتعلقة بتنفيذ التوجيهات الملكية السامية. ويتعلق الأمر، على الخصوص، بإعادة هيكلة شعب التكوين المهني، وإحداث جيل جديد من مراكز تكوين وتأهيل الشباب، وإقرار مجلس التوجيه المبكر نحو الشعب المهنية، وتطوير التكوين بالتناوب، وتعلم اللغات وكذا النهوض بدعم إحداث المقاولات من طرف الشباب في مجالات تخصصاتهم, من أجل تطوير تكوينات جديدة في القطاعات والمهن الواعدة، مع تأهيل التكوينات في المهن التي تنعت بالكلاسيكية، والتي تبقى المصادر الرئيسية لفرص الشغل بالنسبة للشباب، مثل تلك المرتبطة بقطاعات الصناعة، والخدمات، والبناء والأشغال العمومية، والفلاحة والصيد والماء والطاقة والصناعة التقليدية.

رغم التوجيهات الملكية المؤطرة لعمل اللجنة، فيبدو ان قطاعات وزارية تفكر بطريقة بدائية ومتجاوزة مع روح العصر ومتطلبات السوق الوطنية والدولية في تطوير خدمات التطوين المهني، وتريد فقط تقديم وصفات متسرعة لخلق برامج لسنوات مستقبلية وقد تفشل ان كانت بدون منطلقات واضحة المعالم مع شركاء القطاع الخاص والمقاولات، وليس بمشاريع مثل سابقاتها التي فشل فيها المكتب الوطني للتكوين المهني.
كما لم تقدم وزارة الصناعة التقليدية استراتيجية لتطوير قطاع الصناعة التقليدية بتكوين مهني، وظلت دور الصاتع مجرد فلكلور وليست بتكوين الاجيال من الشباب.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*